​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |   فضيلة الشيخ أشرف العمري يهنئ الدكتور عمر اعمر بمناسبة توليه عمادة كلية الحقوق في جامعة البترا   |   الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |  

ماذا بقي في جعبتك يا وزيرة التنمية...؟


ماذا بقي في جعبتك يا وزيرة التنمية...؟
ماجد عبد العزيز غانم
 
مشهد لا يمكن التعبير عنه أو وصفه إلا بالتعسف والتسلط ذلك هو المشهد الذي حدث هذا اليوم أمامي فلم أكن أتوقع في يوم من الأيام أن أشاهده ، خاصة وأنا أعمل في القطاع المدني .
 
باختصار أنا أعمل في احد المراكز التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية فوجئت عند دخولي لمركز عملي بالطلب مني أن أضع هاتفي الشخصي في صندوق خاص لدى إدارة المركز حيث وجدت فيه هواتف باقي الموظفين فيه وكان الأمر يقضي بأن هذه الهواتف ستبقى منذ الساعة الثامنة صباحا وحتى انتهاء ساعات الدوام الرسمي في هذه السلة لدى إدارة المركز ، طبعا هذا الأمر لم يكن بقرار من مدير المركز بل بناء على تعميم من وزيرة التنمية الاجتماعية ينص على منع إدخال الهواتف الخلوية للموظفين العاملين مع المنتفعين في هذه المراكز وهم من فئة المعاقين ، وذلك تحت طائلة المسؤولية القانونية .
 
إلى هنا انتهى المشهد ، لكنني ظللت لوهلة معتقدا أنني ربما أعمل في قاعدة عسكرية أو في مفاعل نووي ، وليس في مركز إنساني بالدرجة الأولى ، فما الأمر الجلل الذي يدعو وزيرتنا لإصدار مثل هذا التعميم ؟ فلو افترضنا أن الأمر يتعلق باستغلال الموظفين لساعات العمل في استخدام الهاتف الشخصي وتقصيرهم في واجبهم الوظيفي لكان الأجدر بها أن تكتفي بالتعميم بمنع استعمال الهواتف أثناء ساعات العمل الرسمي وأيضا لا بأس بعبارة ( تحت طائلة المسؤولية القانونية ) كما ورد في التعميم ، وحينها من لا يلتزم بالتعميم فليعاقب حسب القانون ، أما أن يسلم الموظف هاتفه إلى إدارة المركز منذ لحظة دخوله وكأنه داخل إلى مركز اعتقال أو توقيف فهذا لا يرضاه عاقل ، فالموظف في النهاية هو إنسان وإنسانيته يجب أن يكون لها احترام .
 
وهناك نقطة مهمة لنفترض أن هذا الموظف حصل في بيته أو لدى عائلته أمر مهم وطارئ كيف سيتواصل معه أهله ؟ قد يقول قائل بأن هناك الهاتف الأرضي للمركز ويستطيع أيا كان الاتصال عليه وطلب أي موظف للحديث معه ! ولكن بالله عليكم هل يعقل هذا ،هل هذا هو الحل الأمثل ، فلو كان الموظف ليس لديه حس والتزام أدبي وأخلاقي بعدم استعمال هاتفه أثناء العمل فكل قوانين العالم لن تجدي نفعا معه لأنه وبكل بساطة وكما يحدث في الكثير من مواقع العمل الهامة في بلدنا التي تطبق مثل هذا القانون يستطيع التحايل وإحضار هاتفين واحد لسلة الإدارة وواحد يبقيه في جيبه !!
 
يا وزيرتنا أنا شخصيا أدرك أن السبب في إصدار وتطبيق هذا التعميم هو بعض الصور والمشاهد السلبية التي سربت في وقت سابق من داخل بعض مراكز الإعاقة ووصلت للإعلام وبعضها وصل لك شخصيا والتي ظهر فيها إهمال وتعامل لا إنساني مع هذه الفئة ، ولكن الحل لا يكون بهذه الطريقة ، الحل يكمن بتفويت الفرصة على من ينتظر اصطياد أي مظهر أو جانب سلبي في هذه المراكز ليصوره وذلك بالتركيز على الإنسانية في التعامل مع هذه الفئة التي أكرمنا الله بالعمل معها وبالعقوبات الحازمة والرادعة لكل من يسيء لهذه الفئة .
 
كفانا يا وزيرتنا استخفافا بعقولنا وبإنسانيتنا ، فهذا ليس أول قرار أو تعميم ليس له داعي يصدر منك ، فقبل ذلك كان قرار دوام المعلمين في العطلة الصيفية ! نعم المعلمون في وزارة التنمية الاجتماعية ليس لهم عطلة كباقي المعلمين في وطننا رغم أن طلابنا يكونون في عطلة رسمية مثل طلاب مدارس وزارة التربية !
 
أليست هذه القرارات تعسفية ولا معنى ولا حكمة منها ، وأنت التي تحملين لقب المحامية ، التي يجب تحارب التعسف وأن تدافع عن الحرية والإنسانية ، إلا أننا في وزارتك وفي عهدك بالذات ما زلنا نشعر بأننا نعامل وكأننا نعمل في ملكية خاصة وليست عامة كباقي موظفي الدولة ، بل ونشعر وكأننا ما زلنا نعيش في عصر الأحكام العرفية وحالة الطوارئ.
 
أتمنى من الوزيرة وأصحاب القرار في وزارتنا مراجعة هذه القرارات والتعميمات وتحري الاحترام والموضوعية عند إصدارها أو تطبيقها كي يعود الموظف ويشعر بأن له بقية من كرامة .
 
 
ماجد عبد العزيز غانم 
جرش / 0772675691 
majeduothman@yahoo.com
15/5/2016