جامعة فيلادلفيا تشارك في الملتقى التعليمي الخامس لتعزيز تكامل التعليم الأكاديمي والمهني والتقني*   |   البنك العربي يعلن أسماء الفائزين في حملة حساب 《شباب》   |   اتفاقية تعاون بين طلبات الأردن ومؤسسة الملك الحسين لتوسيع العطاء والمسؤولية المجتمعية   |   العمري: الوفاء والبيعة نهج أردني راسخ ووحدة وطنية متجددة   |   وفد من الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية يزور جامعة فيلادلفيا لبحث توسيع التعاون الأكاديمي والثقافي   |   ‏‏الفحيص... إحلال مدروس واستثمار في جيل واعد بـ 《سلة الشارقة》   |   الحجة نعيمة عبد المهدي الحلاقة في ذمة الله   |   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   |   المخرجات الخمسة الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   |   عبدالله حمادة يتألق ويضع الأردن على منصة التتويج العالمية في سباقات السيارات   |   الشيخ هشام ريان قطيشات في ذكرى الوفاء والبيعة وتولي السلطات الدستوريه : تجسد وحدة الأردنيين والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية   |   شكر على تعاز   |   الفوسفات الأردنية: أرباح قياسية تعكس قوة الإدارة وتحولات السوق العالمية   |   سيف عوض القضاة مبارك النجاح ..   |   سفيرات جولف السعودية يتصدّرن انطلاقة بطولة السعودية الدولية للسيدات   |   أحمد عبيدات... الرحيل الكبير!!!   |   "جورامكو" توسع حضورها في آسيا الوسطى من خلال عدد من الشراكات مع طيران "سمرقند" وطيران "فلاي ون آسيا"   |   قصة نجاح لرجل الأعمال الإمارات سالم المطروشي    |   《جورامكو》 تحتفي بأوائل خريجي برنامج 》《التدريب العملي المنظم أثناء العمل》على هامش مشاركتها في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات 2026   |   《جورامكو》 توقع اتفاقية شراكة لمدة خمس سنوات مع خطوط طيران كوندور لأول مرة في إطار مشاركتها في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة الطائرات 2026   |  

جرادات ؛ فات الأوان


جرادات ؛ فات الأوان
الكاتب - زينب

سهير جرادات

في ليلة العيد ، جاءها نادما ، مُبديا لها كل الاعذار الممكنة، و الوعود المحتملة لإصلاح حاله ، وتَغيير أوضاعه ، وأنه أصبح يهتم بها ويلتفت لها، ولن تنقطع زياراته اليها ، وسيكون دائم السؤال عنها، ويرعاها، ويشعرها بالاهتمام .

قبَّلَ يدها ، معتذرا عن إهماله لها ولاخوته لأكثر من عقدين من الزمان ،واهتمامه بأصدقائه ، ومصالحه وعلاقاته الخارجية العابرة للقارات ، التي تجلب له الانبساط والترفيه؛ على حساب البيت الداخلي.

بدأ بخطوات سريعة ، يسابق بها الزمن ،على الرغم من قناعته بأنه اهتمام مزيف ، إلا أنه استمر في محاولاته الفاشلة ، فأعاد زياراته وكثفها الى بيته وأهله وأقربائه ، مقدما لهم كل الرعاية ، وبدأ بتغيير العلاقات والصداقات، مُنهيا بعضها، وتحميل بعض الآخرمسؤولية ما آلت اليه الأمور من سوء العلاقة بينه وبينها ، وأحدث تغييرات ليعدل من مسار حياته ، كل ذلك في محاولة يائسة منه لإعادة ترميم العلاقة مع بيته وإصلاحها ، متجاهلا رغم قناعته بأن ما أفسده خلال السنوات الماضية لايمكن إصلاحه في أيام معدودة ، ولا حتى في سنوات ،لأن ما كسر بينهما وصل إلى حد اللاعودة ، بعد أن استولى على كل المقدرات ، فالعلاقة مُست ، والفجوه اتسعت ، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه ، من جفاء وشدة وكرب ، وفقدان الأمل في إصلاح الحال ، وبات الحوار بينهما مغلقا ومفقودا.

ماذا يفيد الندم ؟ بعد أن تعودت الأم على غيابه واهماله، وجفائه وعدم رعايته لها والاهتمام بها ، وإغفاله لحقوقها، فقد كان يعد رضاها أمرا محسوما لصالحه، غير مدرك أن وجوده من وجودها، وأن رضا الاخوة من رضاها ، وأن استمرارولايته هي التي تمنحها له ، والأمر بيدها ، فهي صاحبة الولاية في سحب البساط من تحت قدميه ، وليس كما يعتقد بأن السلطة له وحده، وأن زمام الأمور بيده دون شريك.

عقدان من الزمن مرَّا،وهو منغمس في ملذات الحياة ، حتى وصلت العلاقة بينهما إلى طريق مسدود، لاستحواذه على الصلاحيات، وتفرده واستبداده في القرارات، وتجبره في المصير، فلم يكن قريبا مما يحدث ، فلا يستمع لأي أحد ،لانه ينتهج التفرد في عمله ، متناسيا أن الجميع في مركب واحد ، وما يجري على أحدهم ، يتأثربه الآخر ، فأرهقته كما أرهقها ، وتجاهلته كما تجاهلها .

مع كل النصائح التي تعطيها إليه، لكنه لم يتعض من دروس السلف ، ولم يأخذ بالنصيحة ، فلا يصدق إلا من أوهموه ، بأن السلطة مطلقة ، وكسب الرضا ليس إلا تحصيل حاصل ، وان الولاية أبدية ، حتى أنه لم يعر انتباهه للقصص التي وردت في التاريخ ، ولا ما ذُكر في الروايات ، فصال وجال بعد أمن واهما بدوام الحال ، متجاهلا أن دوام الحال من المحال ..وبعد أن مر بمرحلة الخذلان ، تنبه الى وجودها ، وقرر الرجوع واللجوء اليها ، بعد ان أدرك أهميتها …

هل نتذكر أمهاتنا وأوطاننا في العيد؟

كل عام واحوالكم وأحوال الوطن بأفضل حال!!