جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |  

تقرير مفصل حول ندوة المنابر الإعلامية والمرجعية الوطنية


تقرير مفصل حول ندوة المنابر الإعلامية والمرجعية الوطنية
الكاتب - زينب

تقرير مفصل
حول ندوة "المنابر الإعلامية والمرجعية الوطنية"

نظم المنتدى العالمي للوسطية في عمان يوم السبت الموافق 22/6/2019 ندوة بعنوان "المنابر الإعلامية والمرجعية الوطنية"، حيث افتتح اللقاء المهندس مروان الفاعوري بكلمة رحب فيها بالحضور وقال أن هذه الندوة تأتي لتؤكد دور الإعلام والمنابر الإعلامية بأشكالها المتعددة في توجيه الرأي العام وبناء اللحمة الوطنية ونشر القيم الأخلاقية، حيث أصبح الدور التثقيفي لوسائل الإعلام أكثر بروزاً في الآونة الأخيرة، فما ارتقى كثيراً بالثقافة في العالم، كما بيّن أن وسائل الإعلام التقليدية في تراجع أمام وسائل الإعلام الجديدة، مما يستدعي قيام هذه الوسائل في الإنخراط في عمليات بناء استراتيجية خاصة تستند إلى التحديث والتطوير والإصلاح والمواكبة من أجل المساهمة في عمليات التنمية الثقافية الوطنية والخروج بهذه الثقافة إلى أفق إنساني رحب، يسهم في رقي ثقافة المجتمع من خلال التأثير الإجتماعي والقيمي كما أشار إلى الموقف التاريخي والثابت من القضية الفلسطينية وعدالتها ومركزية القدس الشريف فيها، وحق العودة وتحديد العدد الحقيقي للأمة وإبراز روح التسامح ومحاربة دعاة الكراهية في المجتمعات العربية والإسلامية والإنفتاح على الحضارات والثقافات الأخرى بشكل يؤكد على إيجابية القيم الإسلامية المتمثلة بالإعتدال ونبذ العنف والتطرف وتعزيز مسيرة حوار الأديان وبناءصورة مشرقة وإيجابية عن الوطن وإنجازاته.
بعد ذلك تحدث الأستاذ ابراهيم العجلوني حول مرتكزات الخطاب الإعلامي الوطني حيث بين العجلوني بأن الخطاب الإعلامي يجب أن يتوافر فيه بعدان متلازمان هما التوجه إلى الناس أو إلى الرأي العام أو إلى جملة المتلقين على اختلاف الأذواق والرؤى والإعتقادات ثم الإلتزام بالوطن بما هو مهاد للإنسان ومثابة وشرط حضور وأضاف العجلوني أن الخطاب الإعلامي يجب أن يتحرى الصدق الذي هو أول مقومات الخطاب وأجلى براهينه كما بين أننا مالم نتواصَ بالحق في بيان أصول هذا الخطاب وغاياته فإن آفاقنا ستظل ملأى بفضول الحديث وبما يلبس على الوعي ويصِمهُ بالتعمية والغموض.
وأضاف متسائلاً هل ثمة أسس قيمية وأخلاقية ومعرفية لما نريد صياغته من خطابنا الإعلامي الوطني أما أن ذلك لا يتم التعامل معه إلا من حيث هو لوازم مظهرية لذرائعية متذاكية تباشر أهدافها دونما وقوفٍ قليل أو كثير أمام أي مبدأ أو ميزان حق أو ضمير.
وخلص العجلوني إلى أن من تحصيل الحاصل في ضوء المعطيات السابقة القول بأن إعلامنا في معظمه لامرتكزات واضحه له وأنه أقرب إلى " حوار الطرشان " الذي لا يتبين به أحداً مقصده الآخر.
ثم بعد ذلك تحدث الدكتور حسن المبيضين عن الدور الثقافي للإعلام حيث أشار إلى ضرورة اشتمال الخطاب الإعلامي على عناصر فكرية وقيمية وعلى قدرة واضحة على الوصف والتحليل والتقويم بما يتطلبه ذلك من الظهور أو الإطلاع على المدارس الفكرية المختلفة ومن النظر الموضوعي الذي تكاملت أدواته، الأمر الذي يتأدّى بالإعلامي إلى حسن التعامل مع المواريث الثقافية ومع الواقع على حد سواء.
وأضاف أن العقل الجمعي للأمة يأتي من خلال المنابر الإعلامية المتعددة التي ينبغي أن تنسجم وتتناغم مع بعضها البعض حتى نطمئن معاً إلى سلامة التكامل المعرفي والثقافي للمؤسسات الثقافية والإعلامية.
بعد ذلك تحدث الدكتور عبد الله نقرش حول الإعلاميين بين الموضوعية والذاتية حيث قام بإستنباط العلاقة بين مفردات العنوان من خلال القاء الضوء على مفهوم الإعلام والإعلاميين وماهي الموضوعية وماهي الذاتية وتساءل عن مدى إمكانية أن يتمسك الإعلاميون بالموضوعية وهل المطلوب في الإعلام من حيث المبدأ أن يكون موضوعياً.
وأضاف بعد ذلك أن وظيفة الإعلام لاتقتصر عن خدمة حق المعرفة للناس وإنما تطورت ليكون أداةً لصياغة عقولهم وآرائهم ومواقفهم فهو يخلق حالة الوعي والوعي المزيف أيضاً، لذلك ظهرت أنماط من الإعلام الوعظي والإرشادي والمعرفي والدعائي والمنافق والمزوّر والانتقادي والعام، وهكذا.
وبيّن أن الإعلاميين يقدمون المعلومة بالكتابة وبالكلمة وبالرمز وبالصورة وأحياناً بالحركة وفي كل هذه الوسائل هنالك أثر للذات وللموضوع وبكل التفاصيل المتعلقة بالذات وبالموضوع.
وبيّن أن الأخطر من ذلك كله في العالم الحديث المسطح والمنفعل واللامتوازن هو انتقال الإعلام من كونه وسيلة إلى كونه غاية بحد ذاته.
وبيّن أن الواقع أصبح فيه الإعلام أيديولوجية بذاتها وتسأل عن كيفة أن يكون الإعلاميون موضوعيين بدرجة معقولة.
وأضاف أن العالم الذي يمر بالصراعات والإنقسامات والمكرسات والرواسب ، عالم تحولت المعاني فيه إلى ماديات هو عالم يتحول الإنسان فيه من حقيقة مطلقة مجردة إلى حقيقة نسبية وتتحول فيه عقيدة التوحيد إلى مذاهب وطوائف وفرق ونكايات، كما أن العالم الذي تبهره الصورة أكثر من الفكرة المجردة وتأخذه الدعاية إلى القفز نحو المجهول بعيداً عن الحقيقة والفعل هو عالم ينجز مشروعاً للإنتحار أو طريقة إلى فقدان الأمل على الأقل وأضاف فعندما تتحول الموضوعية إلى فضائح والذاتية إلى نفق أسود، فهل يمكن في هذا العالم أن تتكلم عن موضوعية الإعلام والإعلاميين؟
وكان النائب الدكتور علي الحجاحجة قد أشرف على إدراة الندوة وأكد على ضرورة أن يكون الإعلام ضمير الأمة وبوصلتها وأن يتصدى للدفاع عن القضايا الكبرى التي تهم الوطن والأمة، وحضر الندوة عدد كبير من المهتمين يمثلون اتجاهات ومنظمات مجتمع مدني إضافة إلى عدد من الإعلاميين وأصحاب الإهتمام بالشأن العام، وتأتي هذه الندوة في إطار البرنامج الدوري الشهري الفكري والثقافي الذي ينظمه المنتدى لخدمة أفراد المجتمع المحلي من خلال القاء الضوء على القضايا الفكرية والإجتماعية والثقافية التي تهم الشأن العام.