بنك الأردن ومجموعة الخليج للتأمين يوقعان اتفاقية استراتيجية لإطلاق خدمات التأمين المصرفي   |   المحامي حسام الخصاونه.. نص الكلمة التي ألقاها أمام صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظّمِ   |   《بشاير جرش》 للمواهب الشابة يفتح أبواب المشاركة في نسخته 13   |   بحث آفاق التعاون في التحول الرقمي والتعليم بين مجموعة طلال أبوغزاله ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية   |   جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو   |   محمد إرشيد من عمّان الأهلية يحصل على منحة Mitacs الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات توفير 《سنابل》 للأطفال لعام 2026   |   شباب رياديين من منطقة ملكا يوقّعون اتفاقيات لتأسيس مشاريعهم بدعم من مركز تطوير الأعمال – BDC    |   Supported by Capital Bank & in Collaboration With intaj   |   الخياط يعود للساحة الفنية باغنية 《 عيونك رحلة أيامي 》   |   إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية   |   طريق إلى الربيع   |   ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي   |   سامسونج ترتقي بتجارب دعم المستخدمين وعائلاتهم من خلال تحديث تطبيق SmartThings   |   مشروع الحرية و المهمّة الانسانية في هرمز    |   تجارة الأردن واتحاد الغرف التجارية المصرية يوقعان اتفاقية لإنشاء غرفة اقتصادية مشتركة   |   اداء التعدين والتوقعات   |   الفوسفات: توزيع أرباح نقدية على المساهمين في 17 أيار الحالي   |   أثر دبلوماسية الملكة رانيا العبدالله في تشكيل الرأي العام العالمي تجاه غزة....رسالة ماجستير للباحثة حلا الخطيب في الجامعة الاردنية   |   زين والجامعة الأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة عبر عيادة زين المجانية المتنقلة   |  

  • الرئيسية
  • خبر وصورة
  • ماذا سيفعل الرئيس بمديونية تفوق 35 مليار دولار وقطاع عام متورم يستنزف إيرادات

ماذا سيفعل الرئيس بمديونية تفوق 35 مليار دولار وقطاع عام متورم يستنزف إيرادات


ماذا سيفعل الرئيس بمديونية تفوق 35 مليار دولار وقطاع عام متورم يستنزف إيرادات
حسن الشوبكي: 
 
 
لا التركة الاقتصادية للسنوات الأربع الأخيرة، ولا الضغوط التي يمارسها صندوق النقد الدولي، تساعد في منح رئيس الوزراء المكلف، د. هاني الملقي، فرصة التقاط الأنفاس والبدء من جديد. تُضاف إلى ذلك نظرة الكثيرين لحكومته المرتقبة باعتبارها حكومة انتقالية، في ظرف يخص الانتخابات. وربما تمتد الحكومة لما بعد ذلك.
 
ماذا سيفعل الرئيس بمديونية تفوق 35 مليار دولار؟ وما الذي يمكن فعله بالنسبة لقطاع عام متورم، يستنزف إيرادات الاقتصاد على شكل رواتب للعاملين والمتقاعدين، وفي ظل اتساع الانفاق وضيق النشاط الاقتصادي والتجاري تبعا لعوامل إقليمية ضاغطة أيضا على الاقتصاد وصانع القرار؟
 
بيد أن الأعباء التي يفرضها صندوق النقد الدولي على المملكة أيضا، تشكل تحديا بالنسبة لأي رئيس وزراء. وهناك برنامج جديد للتصحيح الاقتصادي يفترض أن يمتد للفترة 2017-2020، عقب برنامج انتهى أواخر العام الماضي، فشلت فيه حكومة د. عبدالله النسور في تحقيق التزاماتها حيال خفض المديونية وتقليص عجز الموازنة، رغم إلغاء الدعم عن أسعار المياه والكهرباء والمحروقات.
 
وفد "الصندوق" المتواجد في الأردن منذ نحو أسبوعين، يمارس ضغوطا إضافية على الحكومة الجديدة قبيل تشكيلها، لفرض شروط قاسية. فالحكومات تستمر في الإنفاق وتتوسع فيه، بينما يريد "الصندوق" خفض الدين العام من نسبة 92 % من الناتج المحلي الإجمالي حاليا، إلى نسبة 70 % مع نهاية البرنامج الجديد بعد أربع سنوات، وهو ما يتطلب، من وجهة نظر المؤسسة الدولية، فرض سياسات تسعير جديدة للمياه والكهرباء، تمهيدا لإلغاء الدعم عنها بشكل كامل، إضافة إلى إعادة النظر أيضا في قانون ضريبة الدخل لفرض ضريبة تصاعدية، رغم أن قانون الضريبة الجديد دخل حيز النفاذ العام الماضي. وعدم الاستقرار التشريعي في الشأن الاقتصادي لا يعني إدارة "الصندوق"، رغم أن غياب الاستقرار يضر بالاستثمار على نحو مباشر، ويعقد الخيارات المستقبلية بالنسبة للمستثمرين، المحليين والعرب والأجانب.
 
يعلم المسؤولون في "الصندوق" أن سياسات رفع الأسعار تعود بالكوارث على الحكومات التي تتخذها عندما تكون الأوضاع الاقتصادية صعبة ومعقدة، كما هي في الحالة الأردنية.
 
نعم، فشلت الحكومة السابقة في تحقيق التزاماتها أمام "الصندوق"، وستفشل أي حكومة تسير على الدرب ذاته؛ فوصفات "الصندوق" للحل معروفة ومستهلكة، وتأتي على حساب الفقراء وشرائح المجتمع المختلفة، علاوة على أن الحكومات غارقة حتى أذنيها في جانب الاقتراض، حتى تضخمت المديونية إلى مستويات مرعبة. وثمة من يرى أن سياسات "الصندوق" بالطريقة التي تتكرر فيها المطالب ذاتها من حكومات دول العالم الثالث، والبرامج الزمنية المقررة بصرف النظر عن التداعيات، دفعت إلى إغراق هذه الدول في الديون. ومن السخرية أن تطلب إدارة "الصندوق" بخفض المديونية نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، وهي بالأساس كانت وما تزال في توسيع نطاق الديون بالنسبة للحكومات التي تحتفظ بقطاع عام متورم وغير مبدع.
 
في الأشهر الأربعة المقبلة، لن يستطيع د. الملقي فكّ هذه العلاقة الموروثة من حكومات سابقة، وبرامج تصحيح فاشلة. ومع تصدرعمان لقوائم المدن الأغلى في المنطقة والعالم، لا سبيل إلى حلول سريعة إلا في سياق تحسين الوضع الاستثماري، والاستفادة من الأموال السعودية التي قد تتدفق بعد إقرار قانون صندوق الاستثمار الأردني.
لا مبرر لرفع سقف التوقعات، ولا مجال للتحرر الاقتصادي في ظل مواصلة التفاوض على برامج فاشلة مع صندوق النقد الدولي.

آخر الأخبار