جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   الفوسفات الأردنية تتقدم 20 مرتبة على قائمة فوربس وتعزز ريادتها الإقليمية والعالمية   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |  

(عزايم) رمضان ترف إجتماعي مرهق ماليا


(عزايم) رمضان ترف إجتماعي مرهق ماليا

هاجس «العزايم» في شهر رمضان يبدأ قبل أن يهلّ هلاله، ويظل تأثير تلك «العزايم» إلى ما بعد رمضان، كونها من الأسباب التي تأتي على مصروف الشهر بأكمله.

جبريل حسين، موظف ، يتقاضى راتباً شهرياً مقداره 260 دينارا ، إعتاد أن يدعو أخواته، وأقربائه إلى منزله المتواضع في حي شعبي، كل رمضان؛ كما يضطر أن يولم لضيوفه خلال الشهر الكريم، بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات، لأنه لا يستطيع أن يجمع الإقارب والمحارم في (عزيمة) واحدة على الافطار، نظراً لصغر منزله من جهة، وعدم رغبة الضيوف ان يجتمعوا مع بعضهم في ذات الوقت.

تكلفة الولائم التي يقوم بها جبريل، تزيد على (500) دينار، وقد لا يكتفي بتقديم صنف واحد، حتى لا يصبح عرضة للإنتقاد، فيعمد إلى تقديم عدة أصناف من الطعام، والعصائر، والحلويات؛ وقد لا يسلم من (الغمز واللمز) والنقد المبطن، ومنهم من يُعبّرعن ذلك صراحة.

اما الميزانية التي يرصُدها الموظف المغلوب على أمره، خلال شهر رمضان، فهي لا تتجاوز (400) دينار، غير أنه يستدين ضعف هذا المبلغ، ليؤدي واجباته تجاه اقاربه، وتجاه اسرته التي تزداد نفقاتها خلال الشهر الكريم.

مئات الآلاف من الأسر الأردنية، غير المترفة، على هذا النحو، فالسواد الأعظم هم من محدودي الدخل، لكنهم يحرصون على إقامة الولائم في رمضان، لأنها أصبحت عادة، درجوا عليها منذ غابر الأزمان.

فيما لا يتجاوز دخل الستينية أم حمود (170) دينارا، وهو معاش زوجها المتوفي، إضافة إلى خمسين ديناراً، أجرة غرفتين ملحقتان بالمنزل، إلا أنها تؤدي واجباتها كاملة خلال شهر رمضان.

تلتزم هذه الأرملة، بدعوة الأقارب ، بما فيهم الأشقاء وعائلاتهم، والأبناء والأحفاد على الافطار كل رمضان، ولا تستطيع ان تتهرب من ذلك الواجب كونها تقبل دعوات ممائلة عند الجميع أيضاً.

تحاول أن تخفف الكلفة بجمع الضيوف على مائدة واحدة، غير أنها تجتهد في طهي كميات كبيرة من الطعام المنوع، والذي يحتوي، حسبها.. على المحاشي والدجاج المشوي والشوربات، وأرز الأوزي، وأنواع السلطات، والعصائر، والحلويات وأهمها القطايف، والعوّامة، وتصل كلفة «عزيمتها» الى (500) دينار، لدرجة انها إستدانت (200) دينار أخرى، لتفي بمتطلبات الشهر والعيد.

كثير من الناس حاول الأقلاع عن عادة العزايم التي تُرهق كاهل الأسر، غير أنهم أصبحوا عرضة للإنتقاد والتجريح بين الأقارب، لدرجة أنهم نُعِتوا بالبخل، كما يقول عوض أبو العز؛ الذي حاول التهرب لإرتباطاته، إلا أنه استعاض عن العزايم، بزيارة شقيقاته الستّ، وإعطائهن بدل الوليمة نقودا، لكن هذا لا يشفع له أمام أخواته، اللواتي يُرجِعن الأسباب إلى تعنت الزوجه.

«عزايم» رمضان كما يراها هشام رحيّل إمام مسجد، ترف لا مبرر له عند ذوي الدخل المحدود، ويمكن للاسر ان تتصدق بثمن هذه الولائم للفقراء والمساكين، كما ان تكلفتها الباهضة، تؤثر على ميزانية الأسر.

يشير الشيخ رحيّل إلى أن العزايم بمفهومها اليوم، إنما فيها إسراف وتبذير، داعياً إلى التخفيف منها، وعدم المُغالاة في إعدادها، اذا كان هدفها التواصل والرحمة، وصلة الأرحام.

المركب

يعتبر أحد موظفي القطاع العام، بأن العزايم تُرهق الجيب، وتجبر الكثير على الإستدانة، وأمام هذه الواجبات لا يستطيع»التملص» منها، في ظل ما قد يواجهه من نقد وعتاب من اقربائه، إذا تجاهلها لأي سبب؛ فهو كما يقول: أمام أمرين أحلاهما مُرّ، مشيراً إلى أن تكلفة العزايم التي اقامها في رمضان حتى الآن، زادت على ألف دينار، ولم ينته منها بعد.

تكمن المشكلة بأن الذين يُقيمون الولائم في رمضان، وخصوصاً أصحاب الدخول المتدنية، بأنهم يقومون بهذه العادة على مضض، وباتوا مُجبرين عليها، حتى لا يتعرضوا لنقد هذا وإتهام ذاك.