البواعنة والرفاعي نسايب.. إشهار خطوبة الشاب حمزة البواعنة   |   رسمياً.. أول بطاقة حمراء بسبب “تغطية الفم” في مونديال 2026   |   الصحة الإسرائيلية تسجل أول حالة اشتباه إصابة بفيروس إيبولا   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في اجتماعات اللجنة الإدارية النيابية لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026    |   متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |   Orange Jordan and InvoiceQ Sign Agreement for Corporate Invoice Integration with National E-Invoicing System   |   اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني   |   تجارة عمّان تنظم لقاءات أعمال أردنية – تشيكية في مجال الطاقة   |   التهدئة الإقليمية…فرصة لا تخلو من المخاطر   |   حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية   |   سامي الجابر: مشاركة الأردن في كأس العالم تعيدني إلى ذكريات مونديال 1994.. والنشامى قد يكونون الحصان الأسود   |   دعوة عامة للجميع..ودعوة لوسائل الإعلام المقدرة للتغطية   |  

ارتفعت الرواتب فازداد الترهل أين المشكلة في القطاع العام ؟!


ارتفعت الرواتب فازداد الترهل أين المشكلة في القطاع العام ؟!

المركب

لا احد يمكن ان يفسر كيف ان خطة تطوير القطاع العام التي تمت خلال السنوات الماضية رفعت رواتب موظفي هذا القطاع الضخم بملايين الدنانير بينما جاءت النتائج في جزء من القطاع العام سلبية بمزيد من الترهل واحيانا العجز في هذا القطاع عن اداء المهام والواجبات الموكلة اليه بدلا من تطور الاداء بشكل نوعي وابداعي.

الاصل ان تنتج مسألة معالجة الاختلالات في الرواتب، واجراء تحسينات ملموسة عليها، تطورا في الاداء ونوعية في الخدمة، في شبكة وزارات ومؤسسات القطاع العام وفيها مئات الالاف من الموظفين الذين استفادوا كلهم، من تحسينات الرواتب والحوافز، فهناك مشكلة اذا تستدعي من الحكومة الجديدة الاسراع في معالجتها بشكل حاسم.

الايجابي حيال هذه المشكلة ان رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وضع يده على هذه المشكلة، وكرر الحديث حولها منذ تشكيله الحكومة الجديدة، وهو عازم على معالجة الخلل والترهل والعجر، في اداء العديد من اوجه الخدمة والعمل الذي تؤديه بعض مؤسسات القطاع العام، خصوصا تلك التي تتعامل بشكل مباشر مع المواطنين وتتعامل مع احتياجاتهم ومعاملاتهم اليومية.

لا احد ينادي بالتاكيد بالعودة، عن ما جرى من تحسين الرواتب التي كلفت الدولة عشرات الملايين، رغم انه جرت انتقادات كثيرة في السابق من مختصين في الادارة العامة، بان ما جرى، تم في جزء منه تحت عوامل الضغط والاحتجاج، وبعد ذلك بقي الترهل على ما هو عليه بل اضيف اليه احيانا عجزوفشل في اداء المهام في اجزاء مهمة من خدمة الناس.

ان الاوان لحل هذه المشكلة ما دام هناك اقرار بوجودها، كما ان الاوان لاعادة البريق للقطاع العام الذي كان محط فخر ومدرسة لكثير من الدول حولنا، بل شكل في اوقات كثيرة بوابة لتصدير الكفاءات البشرية المؤهلة والمدربة والخبيرة وقبل ذلك صاحبة الدور الفاعل، في اضفاء المصداقية والكفاءة والسهولة واليسر لدى المواطنين في تلقي الخدمات عن الوزارات والمؤسسات والدوائر الخدمية المختلفة.

هذا كله كان يحدث وقت كانت الرواتب اقل، والحوافز محدودة للغاية، والتكنولوجيا المعينة على العمل شحيحة، الا ان الارادة والجهد وتقدير المسؤوليات وايفاءها متطلباتها بكل امانة واخلاص، صنع نموذجا اداريا اردنيا مثالا يحتذى في كافة المجالات.

هناك جزء مهم من تفاقم المشكلة كما يفسرها خبراء في الادارة، يتمثل بغياب الموازنة بين الحوافز والتشجيع وتوفير كافة متطلبات العمل وفي ذات الوقت غياب المحاسبة والمساءلة على القصور الى حد بعيد، ما ولد انطباعا عاما بان الوظيفة في القطاع العام محاطة بشبكة امان دائمة بكل حال.

وليس كالوظيفة في القطاع الخاص التي يتوفر لها الامان والديمومة في حالات الكفاءة واداء العمل استحقاقاته بلا توقف.

بالتاكيد هناك افكار وخطط لدى الحكومة الجديدة لمعالجة المشكلة، ليس بالاجراءات القسرية بل على الارجح بمزيد من الحوافز والتشجيع لكن لمن يفي العمل مسؤولياته ويضيف اليه جهدا نوعيا، وربما ايضا الحاجة ملحة لاعادة مراجعة شاملة لما جرى خلال السنوات الماضية من خطط لتطوير القطاع العام واجراء تقييم للمبالغ الطائلة التي انفقت وما انتجته.
وفي المحصلة لا بد من كل اجراء يلزم لاعادة القطاع العام الى القه وبريقه الذي فقد منه ما فقد ؟!".