ال العرموطي...وال رمضان نسايب   |   الخصاونة يلتقي وفدًا من طلبة حقوق الأردنية ويناقش دور الشباب في الحياة العامة   |   البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على "أسر معوزة" بمناسبة عيد ميلاد الملك وقدوم شهر رمضان   |   الأردن يؤكد أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   |   خطط اسرائيلية غير مسبوقة لمواجهة الاختراق عبر الحدود الأردنية.. مدينة ومعسكرات   |   الدكتور زياد الحجاج: نثمّن وعي جماهير الفيصلي وحرصهم على مصلحة النادي   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في الملتقى التعليمي الخامس لتعزيز تكامل التعليم الأكاديمي والمهني والتقني*   |   البنك العربي يعلن أسماء الفائزين في حملة حساب 《شباب》   |   اتفاقية تعاون بين طلبات الأردن ومؤسسة الملك الحسين لتوسيع العطاء والمسؤولية المجتمعية   |   《مبادرة النيابية》 تشيد بإنجازات شركة الفوسفات الأردنية ونتائجها المالية القياسية   |   عمان الأهلية تعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكافة تخصصات برنامجي البكالوريوس والماجستير   |   عمان الأهلية تعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني ببرنامجي الدبلوم الوطني والدبلوم الدولي   |   أسرة جامعة عمان الاهلية تهنىء بمناسبة الذكرى 27 لتسلّم جلالة الملك سلطاته الدستورية   |   العمري: الوفاء والبيعة نهج أردني راسخ ووحدة وطنية متجددة   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ الملك عبدالله الثاني بمرور 27 عامًا على توليه السلطات الدستورية   |   وفد من الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية يزور جامعة فيلادلفيا لبحث توسيع التعاون الأكاديمي والثقافي   |   ‏‏الفحيص... إحلال مدروس واستثمار في جيل واعد بـ 《سلة الشارقة》   |   الحجة نعيمة عبد المهدي الحلاقة في ذمة الله   |   أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائد لدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة   |   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   |  

عشرون عامًا على بداية الحج المسيحي.. وزيارة ملكية للمغطس


عشرون عامًا على بداية الحج المسيحي.. وزيارة ملكية للمغطس

على الضفة الشرقية لنهرالأردن، وفي بقعة مباركة من ارض الاردن، ليست ببعيدة عن مدينة القدس، بين هدوء الماء وانسيابه الوادع، بين جبالٍ صخرية التفت من حوله بسكون، هناك فضاء رحب بتجلياته التاريخية واسراره التي لا تنتهي، هناك يكمن سرالمؤمنين منذ بدايته، هناك في تلك الزاوية يقع المغطس بهيبته المقدسة، يروي قصة المسيح عليه السلام باحثاً عن يوحنا المعمدان, ورسالة سلام ومحبة انطلقت في ارجاء المعمورة ,هناك يقع إرث حضاري خالد، يحتضنه هذا الثرى المبارك، ويرتبط بأحداثٍ عاش تفاصيلها نهر الاردن، فعلى ضفافه المقدسة عمد يوحنا المعمدان المسيح وكانت بداية جديدة لحقبة انسانية جديدة.
كان و ما زال الاهتمام الملكي السامي مستمرا بهذا الموقع السياحي، التاريخي، الحضاري والديني العالمي المهم، والذي يُعتبر الأكثر تميزاً على الخارطة السياحية العالمية، فالزيارات الملكية المتكررة لجلالة الملك برفقة زعماء العالم وقداسة باباوات الفاتيكان وضيوف الاردن الكرام, ياتي تأكيداً ملكياً على أواصر المحبة والأخوة التي تجمع الأردنيين من شتى الطوائف -مسلمين ومسيحيين- كنموذجٍ حيٍ للتعايش والسلام, وأهمية المحبة والتسامح بين جميع الأديان لتحقيق السلام والمحبة والألفة بين الشعوب، و تجسيداً لاهتمام جلالته بالمقدسات المسيحية والإسلامية على حدٍ سواء باعتبارها سنة هاشمية و نهجاً مباركاً انتهجه الهاشميون عبر تاريخهم المشرف.
جلالة الملك عبدالله وجلالة الملكة رانيا العبدالله في زيارتهما الاخيرة الى المغطس برفقة جلالة الملك هارالد الخامس، ملك مملكة النرويج وجلالة الملكة سونيا, والتي تاتي بذات السياق, واشارة الى أهمية السياحة الدينية وضرورة الاهتمام بها, وابراز هذا الموقع الهام كغيره من المواقع المقدسة من تاريخ البشرية الى العالمية، وتسليط الضوء على الأهمية البالغة للمواقع المسيحية المقدسة ,التي تعتبر كنزا سياحيا أردنيا وموروثا حضاريا انسانيا, و دلالة واضحة على رعاية ملكية هاشمية بالغة للسياحة الأردنية.
عشرون عاماً على بداية الحج المسيحي الجديد للمغطس، والذي بدأ في العام 2000 بعد زيارة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، و إعلانه المغطس مكاناً للحج المسيحي، واعتباره مقصداً ووجهة دينية عالمية، وقبلةً لجميع المسيحيين الباحثين في رحلة السير على خطى السيد المسيح.
ثم تبعها زيارة البابا بنيدكت السادس عشر موقع المغطس خلال زيارته الي الأراضي المقدسه في العام 2009 , وبجهود أردنية في العام 2015 تم إدراج هذا المعلم التاريخي (موقع عُمّاد السيد المسيح عليه السلام) على لائحة التراث العالمي في منظمة اليونسكو باعتباره موقعاً وإرثاً دينياً مسيحيا في الأردن.
وبذلك قطع الأردن الطريق أمام محاولات التزييف المتعمّدة لموقع المغطس وتاريخه المقدس، وانتزع الأردن اعترافاً عالمياً حول أحقيته بالموقع السياحي المقدس.
 نظير أهمية هذا الموقع ومكانته وقيمته القدسية و الروحية لملايين البشر حول العالم، إلا ان أعداد الحجيج لهذا المعلم التاريخي والحضاري و الديني، الذي لم يمكن استنساخه أو تكراره في اي بقعة أخرى من الأرض، ما زالت متواضعة وتحتاج الى بذل المزيد من الجهود بهدف زيادتها، و تشجيع المزيد من الاستثمار في هكذا بقعة من الأرض المباركة، فكل صخرة وزاوية فيها تروي قصة وحكاية مرتبطة بتاريخ مقدس.
إن محاكاة تفاصيل حياة الناس التي مرت على هذا المكان تجعل حالة الاستشعار بتلك اللحظات الروحانية الايمانية اكثر تعلقاً وقرباً.
تاريخٌ عابقٌ بالحضارات والأماكن المقدسة و التاريخية، والتي تزخر بها مناطق المملكة من شمالها الى جنوبها، من جدارا الى عجلون الى جرش الى الاغوار الى طبقة فحل الى المغطس الى مادبا وجبل نيبو ومكاور وأم الرصاص والبتراء ووادي رم والمقامات وأضرحة الصحابة المنتشرة في مناطق المملكة وغيرها من الاماكن والمواقع السياحية والتاريخية، والتي تجعل الاردن واحة أمنٍ و أمان و سلامٍ واستقرار، و محط الانبياء ومهد الرسل، متحفاً دينياً مقدساً يحظى بكنفِ ورعايةِ جلالة الملك عبد الله الثاني، وهي نعمةٌ أنعم الله بها على هذا الوطن الحبيب.
* رئيس جمعية الفنادق الاردنية ومدير عام الشركة الاردنية للتعليم الفندقي والسياحي