مجموعة المطار الدولي تختتم العام 2025 بنمو استراتيجي قياسي وتميز تشغيلي في مطار الملكة علياء الدولي   |   ال العرموطي...وال رمضان نسايب   |   الخصاونة يلتقي وفدًا من طلبة حقوق الأردنية ويناقش دور الشباب في الحياة العامة   |   البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على "أسر معوزة" بمناسبة عيد ميلاد الملك وقدوم شهر رمضان   |   الأردن يؤكد أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   |   خطط اسرائيلية غير مسبوقة لمواجهة الاختراق عبر الحدود الأردنية.. مدينة ومعسكرات   |   الدكتور زياد الحجاج: نثمّن وعي جماهير الفيصلي وحرصهم على مصلحة النادي   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في الملتقى التعليمي الخامس لتعزيز تكامل التعليم الأكاديمي والمهني والتقني*   |   البنك العربي يعلن أسماء الفائزين في حملة حساب 《شباب》   |   اتفاقية تعاون بين طلبات الأردن ومؤسسة الملك الحسين لتوسيع العطاء والمسؤولية المجتمعية   |   《مبادرة النيابية》 تشيد بإنجازات شركة الفوسفات الأردنية ونتائجها المالية القياسية   |   عمان الأهلية تعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكافة تخصصات برنامجي البكالوريوس والماجستير   |   عمان الأهلية تعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني ببرنامجي الدبلوم الوطني والدبلوم الدولي   |   أسرة جامعة عمان الاهلية تهنىء بمناسبة الذكرى 27 لتسلّم جلالة الملك سلطاته الدستورية   |   العمري: الوفاء والبيعة نهج أردني راسخ ووحدة وطنية متجددة   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ الملك عبدالله الثاني بمرور 27 عامًا على توليه السلطات الدستورية   |   وفد من الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية يزور جامعة فيلادلفيا لبحث توسيع التعاون الأكاديمي والثقافي   |   ‏‏الفحيص... إحلال مدروس واستثمار في جيل واعد بـ 《سلة الشارقة》   |   الحجة نعيمة عبد المهدي الحلاقة في ذمة الله   |   أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائد لدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة   |  

غزه


غزه

عبدالهادي راجي المجالي

غزة

. طلت مذيعة أردنية قبل فترة , وانتقدت الوضع في غزة , انتقدت الحجر الصحي ..ووصفته بالإهانة , وقالت كلاما لا يستحقه أهل غزة ....

لست بمعرض الرد على أحد أبدا , ولكن تلك البنت حين تحدثت أوجعتني جدا ...لأن من يريد أن يتحدث عن غزة , عليه قبل أن يتحدث عنها , أن يعبر ألف نفق ..وأن يمشي في مخيم الشاطيء , وأن يأكل من الشطة هنالك , وأن يتفادى قذيفة عابرة ..سقطت في الشجاعية .

من يريد أن يتحدث عن غزة , عليه أن يراقب عملية ولادة , فالأطفال هنالك ...يخرجون للحياة , برتبة شهداء ..ولا يخرجون للحياة بمسمى طفل أبدا .وحين يكبرون قليلا , لايوجد (لهايات) لهم , فالحليب مفقود كثيرا , والأمهات هنالك لايضعن أحمر الشفاه كثيرا ..ولا يتبرجن كثيرا , وظيفتهن إرضاع الأطفال .

الأم الغزية تركز على ذلك فحليبها , لايوجد فيه (الكازين) بل يوجد أحمد ياسين ...لايوجد فيه (اللكتوفرين) ..يوجد فيه بعض القذائف التي تطلق بمدفع هاون صنع في ورشة قديمة على أطراف مخيم المغازي , ولا يوجد فيه مصل الـ(البومين) ..بل يوجد فيه فلسطين ..حاضرة , ويوجد فيه بعض البارود ..فهو سيكبر حتما ويتعلم قاعدة في الحياة تقول : (بوصلة لا تشير إلى فلسطين كافرة) .

غزة لا تحتاج لمقاومة (الكورونا) , بل تحتاج لأن نشعر بشعب من أعوام , وهو تحت الحجر بقرار أممي وبتواطؤ من العالم , والمصاب هنالك لا يحتاج لمستشفيات ..يحتاج فقط لأن تديروا سريره للبحر فقط , وأن تخففوا من صوت الصفيح في المخيم حين يلعب به الهواء , ويحتاج لأن يقرأ سورة (الضحى) قبل النوم وسيهزم الكورونا ...من هزم الـ إف (14) ..من هزم القذائف الفسفورية ..من هزم ..كتائب الحقد اليهودي , من هزم الالاف الأطنان من الحديد وهي تهرس الجثث , من هزم الحقد والأنانية والصلف ...من حفظ للعروبة هيبتها وللدين وقاره حتما سينتصر على الكورونا ..,حتما سيهزمه .

غزة لا تحتاج لرأفة مذيعة , ولا تحتاج لسخريتها ..غزة المدرسة التي شيد أسوارها أحمد ياسين , وأحمد ...مثل الايات التي تتلى في الهزيع الأخير من ليل المتهجد , أحمد نجمة ..لا يصلها نظر , وأحمد ...هو طهر كل مأذنة في غزة , وهو النار التي تخرج من فوهات البنادق , وهو الشهيد الحر النقي ....وكل موجة حين ترتطم في شواطيء بحر غزة , تترحم عليه ....أي أمة تلك التي جعلت الموج ينطق غير أهل غزة !

لا تهتموا لغزة , فالشهداء هنالك بركتهم وحدها كافية , وكفيلة بعلاج كل مصاب ...والبنات هنالك ..مثل نخل غزة , يصعدن الفضاء باسقات شامخات , ...غير أنهن يختلفن عن نخلها , بأن النخل يرمي التمر والبلح ...هن قررن عجرفة على الجلاد , وتحديا للتاريخ ..بأن يلدن الشهداء , كل طفل هو مشروع شهيد ..,كل رحم هو مصنع للشهداء ...وكل جديلة في غزة هي سياج للعروبة والدين والأرض والعرض .

لا تخافوا على غزة , وأدعو الإعلام العربي ..المضمخ بالمكياج وأحمر الشفاه والكحل الخائن ...نعم فالكحل حين يكون مزيفا يخون الأنوثة والحياة , أدعو الإعلام العربي أن لايخاف على غزة ...لأن هذه الأرض فيها (زلم) بمعنى الكلمة ...وبحجم البنادق , وفيها اختصرت قصة الدم والشهداء ...وفيها فلسطين حاضرة في كل طلقة وكل صلاة وكل نظرة , وكل صرخة ألم لحظة ولادة طفل ...حاضرة حتى في القهوة والماء , حتى في النفس ودمع العين .

حمى الله غزة

abdelhadi18@yahoo.com