الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان   |   جلالة الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة #الأردن في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين   |   الميثاق الوطني: خطاب الملك موقف دولة.. والأردن لن يساوم على فلسطين وأمنه وسيادته   |   Orange Jordan in Partnership with E4DE Concludes Training Program for Entrepreneurs’ Mentors   |   من باريس.. النائب العمري يتحدث عن فرص تعزيز السياحة الأردنية   |   سامسونج تطلق حملة التسجيل في النسخة الثالثة من برنامج Samsung Innovation Campus للذكاء الاصطناعي   |   رئيس لجنة السياحة والآثار في الأردن يزور إذاعة الشرق في باريس   |   زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة   |   صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026   |   بنك الأردن راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   |   بنك الأردن يختتم الموسم التاسع من برنامج   |   أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   أمانة عمّان تواصل أعمال تحسين الأرصفة لتوفير مسارات آمنة للمشاة وحماية الأشجار القابلة للنقل   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |  

غزه


غزه

عبدالهادي راجي المجالي

غزة

. طلت مذيعة أردنية قبل فترة , وانتقدت الوضع في غزة , انتقدت الحجر الصحي ..ووصفته بالإهانة , وقالت كلاما لا يستحقه أهل غزة ....

لست بمعرض الرد على أحد أبدا , ولكن تلك البنت حين تحدثت أوجعتني جدا ...لأن من يريد أن يتحدث عن غزة , عليه قبل أن يتحدث عنها , أن يعبر ألف نفق ..وأن يمشي في مخيم الشاطيء , وأن يأكل من الشطة هنالك , وأن يتفادى قذيفة عابرة ..سقطت في الشجاعية .

من يريد أن يتحدث عن غزة , عليه أن يراقب عملية ولادة , فالأطفال هنالك ...يخرجون للحياة , برتبة شهداء ..ولا يخرجون للحياة بمسمى طفل أبدا .وحين يكبرون قليلا , لايوجد (لهايات) لهم , فالحليب مفقود كثيرا , والأمهات هنالك لايضعن أحمر الشفاه كثيرا ..ولا يتبرجن كثيرا , وظيفتهن إرضاع الأطفال .

الأم الغزية تركز على ذلك فحليبها , لايوجد فيه (الكازين) بل يوجد أحمد ياسين ...لايوجد فيه (اللكتوفرين) ..يوجد فيه بعض القذائف التي تطلق بمدفع هاون صنع في ورشة قديمة على أطراف مخيم المغازي , ولا يوجد فيه مصل الـ(البومين) ..بل يوجد فيه فلسطين ..حاضرة , ويوجد فيه بعض البارود ..فهو سيكبر حتما ويتعلم قاعدة في الحياة تقول : (بوصلة لا تشير إلى فلسطين كافرة) .

غزة لا تحتاج لمقاومة (الكورونا) , بل تحتاج لأن نشعر بشعب من أعوام , وهو تحت الحجر بقرار أممي وبتواطؤ من العالم , والمصاب هنالك لا يحتاج لمستشفيات ..يحتاج فقط لأن تديروا سريره للبحر فقط , وأن تخففوا من صوت الصفيح في المخيم حين يلعب به الهواء , ويحتاج لأن يقرأ سورة (الضحى) قبل النوم وسيهزم الكورونا ...من هزم الـ إف (14) ..من هزم القذائف الفسفورية ..من هزم ..كتائب الحقد اليهودي , من هزم الالاف الأطنان من الحديد وهي تهرس الجثث , من هزم الحقد والأنانية والصلف ...من حفظ للعروبة هيبتها وللدين وقاره حتما سينتصر على الكورونا ..,حتما سيهزمه .

غزة لا تحتاج لرأفة مذيعة , ولا تحتاج لسخريتها ..غزة المدرسة التي شيد أسوارها أحمد ياسين , وأحمد ...مثل الايات التي تتلى في الهزيع الأخير من ليل المتهجد , أحمد نجمة ..لا يصلها نظر , وأحمد ...هو طهر كل مأذنة في غزة , وهو النار التي تخرج من فوهات البنادق , وهو الشهيد الحر النقي ....وكل موجة حين ترتطم في شواطيء بحر غزة , تترحم عليه ....أي أمة تلك التي جعلت الموج ينطق غير أهل غزة !

لا تهتموا لغزة , فالشهداء هنالك بركتهم وحدها كافية , وكفيلة بعلاج كل مصاب ...والبنات هنالك ..مثل نخل غزة , يصعدن الفضاء باسقات شامخات , ...غير أنهن يختلفن عن نخلها , بأن النخل يرمي التمر والبلح ...هن قررن عجرفة على الجلاد , وتحديا للتاريخ ..بأن يلدن الشهداء , كل طفل هو مشروع شهيد ..,كل رحم هو مصنع للشهداء ...وكل جديلة في غزة هي سياج للعروبة والدين والأرض والعرض .

لا تخافوا على غزة , وأدعو الإعلام العربي ..المضمخ بالمكياج وأحمر الشفاه والكحل الخائن ...نعم فالكحل حين يكون مزيفا يخون الأنوثة والحياة , أدعو الإعلام العربي أن لايخاف على غزة ...لأن هذه الأرض فيها (زلم) بمعنى الكلمة ...وبحجم البنادق , وفيها اختصرت قصة الدم والشهداء ...وفيها فلسطين حاضرة في كل طلقة وكل صلاة وكل نظرة , وكل صرخة ألم لحظة ولادة طفل ...حاضرة حتى في القهوة والماء , حتى في النفس ودمع العين .

حمى الله غزة

abdelhadi18@yahoo.com