للسنة الثالثة على التوالي… فتح باب التسجيل في روضة دي لاسال الفرير 2026–2027 دون زيادة على الأقساط   |   معبر رفح ومضيق هرمز   |   الحكومة تطمئن الأردنيين لا نقص ولا مبرر للهلع رغم الحرب   |   بيان هام للأردنيين صادر عن وزارة الزراعة بشأن 《الدواجن والأعلاف واللحوم الحمراء》   |   النائب الظهراوي: كيلو البندورة صارت بدينار ونصف 《ليش هي بتمر من مضيق هرمز》   |   النائب المشاقبة يرتجل شعرًا تحت القبة: 《نزلت على الشعب الفقير مصيبةٌ فيما يرى البكّار عن حسّاني》   |   عمان الأهلية تُعزّز مكانتها البحثية بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع دار النشر العالمية MDPI   |   الملكية الأردنية منارة صامدة في وجه التحديات؛ لتثبت أن الإرادة الأردنية قادرة على صنع المستحيل.   |   قراءه مستقبليه في الصراع الامريكي الصهيوني وايران وتداعياته على النظام العربي   |   الأردن يستورد 400 طن من لحوم الضأن السورية لتعزيز السوق المحلية   |   وزير الزراعة يتوقع انخفاض أسعار البندورة مع وفرة الإنتاج بداية نيسان   |   مقتل امرأة في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان   |   الأرصاد: أمطار غزيرة ستمتد لمناطق واسعة من المملكة   |   أعمال فيلادلفيا تواصل التميز بتجديد شهادة الجودة   |   البنك العربي يدعم برنامج كسوة العيد بالتعاون مع بنك الملابس الخيري   |   معايير الخصوصية في Galaxy S26 Ultra تتيح أعلى مستويات التحكم بمشاركة المحتوى   |   البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة المواءمة مع المعيار الدولي   |   أمام مجلس الوزراء  ألم يحِن ​الوقت لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل؟   |   《الفوسفات الأردنية》 تحصد جائزة التميز الدولية للسلامة المهنية من المجلس البريطاني   |   《أنا ابن عبد المطلب》… حين تعود الصفوف إلى قائدها   |  

زكي بني ارشيد : ولا يزالون مختلفين


زكي بني ارشيد :  ولا يزالون مختلفين


في قصيدته :
( يا نائـح الطلحِ) المتميزة بمطلعها ومتنها يهتف أمير الشعراء أحمد شوقي ويقول :
يا نائـح الطلحِ أشباهٌ عواديـنا ... نشْجى لواديـك أم نأسى لواديـنا...
فإنَ يَكُ الجنسُ يا ابن الطَّلْحِ فـرّفنا ... إن المصائب يـجـمعـنَ المُصابيـنا.

إنْ كانت المصائب حقاً يجمعن المصابينا، فإن الجوائح تستدعي الطواعينَا.

في مقدمة تاريخه وبعد أن كتب ابن خلدون عن الأهوال التي رافقت الطاعون الذي اجتاح العالم عام 749هـ - 1348م ، ختم بالقول: «وإذا تبدلت الأحوالُ جملةً، فكأنما تبدل الخلق من أصله، وتحوّل العالم بأسره، وكأنه خلقٌ جديدٌ، ونشأةٌ مستأنفةٌ، وعالَمٌ مُحدَث».
في قراءة الجائحة ومواجهتها إختلف الناس في كل شيء، ( ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم )
اختلفوا من البدايات هل الكورونا تطور طبيعي لطفرة جينية للفيروس؟ ام أنه منتج برمجيات جينية خبيثة مصنعة في مختبرات بيولوجية؟
واختلفوا في هوية القاتل الصغير هل هو صيني؟ ام أنه أميركي؟
سخروا منه واستخفوا بقدرته قبل أن يجتاح الكون ويفتك بالكثير من ضحاياه.!
تبادل الفرقاء الاتهامات بإخفاء المعلومات وعدد المصابين، والتوظيف السياسي والايدلوجي لتفسير الجائحة ونتائجها، واختلفوا أيضا في طريقة المواجهة من الحجر الصحي ومنع السفر وحظر التجوال والتباعد الفيزيائي مقابل تحدي الفايروس واستمرار عجلة الإنتاج و( مناعة القطيع).
اختلفوا في تقدير ألموقف، وقراءة المستقبل، وهو الأهم وتخلى الكثير من المحللين والمفكرين عن فضيلة التواضع في استقراء المستقبل، واصبح الجميع أو الغالب يتحدث بلغة اليقين الذي لا يحتمل الخطأ عند النظر إلى ما بعد الكورونا اهو عالم جديد ونظام كوني سينشا على انقاض النظام المتهاوي؟، ام أنه نسخة محسنة من النظام القائم؟
واستطال الخلاف أيضاً على هوية وما هية القادم الجديد!
حسب نظرية
الشواش العميقة ( deep chaos ) : فإما أن تعيد
1- المنظومة تنظيم ذاتها في مستوى أعلى من التطوير والتحسين وتلاشي الثغرات والتذبذبات والمفآجات أو
2 - تنحل وتتلاشى تلك المنظومة، فيما يُسمى بمرحلة التحول الطَّوري بفعل المؤثرات القوية على المنظومة بكاملها، وتصبح الحالة أكثر تعقيداً من حالتها الابتدائية، بتشعباتها الثلاثة، (الهادئة أو الكارثية أو الانفجارية) ، حيث يكون التحول مفاجئاً ، والانتقال سريعاً من نظام إلى آخر، يقوم على مفاعيل الاقتصاد التشاركي والاستخدام الامثل للموجودات والتخلص من الحمولات الفائضة من التوظيف والبطالة المقنعة ذات الطابع الاسترضائي، باتجاه حوكمة عالمية اكثر رشدا يعقلنها الخطر غير العقلاني المتأتي من شواش الثورة الصناعية الرابعة ؟
المستقبل المفعم بالاحلام السعيدة يعتمد على تشكل القناعة لدى الدول العميقة الفاعلة ذات النفوذ والقدرة بأهمية البناء الجديد أولاً وإمكانية التعاون وليس التصارع بينها ثانياً.
من سيقود التغيير؟
إن كان البعض يعتقد بحماسةً مفرطة بأن الصين بنظامها الشيوعي والشمولي هي الوريث الجديد لقيادة البشرية بعد أن تهاوت الرأسمالية تحت مطارق الجائحة الكورونية،
يرجح آخرون قدرة وإمكانية ( أميركا الجديدة) في قيادة التشكيل الجديد الذي يتطلب حجما من التغيرات التي ستطرا على البنية الأميركية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية ؟.
النظريات والديناميات الفاعلة لن تسمح بالعودة إلى المرحلة التي مزقتها الجائحة ولم تعد صالحة للبقاء، كما أن منطق الحرب الباردة وسباق التسلح وعسكرية الفضاء، وأسطورة نهاية التاريخ قد تلاشت من الذاكرة والوجدان، وأصبحت من المخلفات منتهية الصلاحية وغير القابلة للاستمرار.

باختصار بدأت الرحلة نحو المستقبل الخالي أو المتخفف من الكوارث المصنوعة بأيدي البشر، مع حفظ الأمن العالمي والسلم الدولي بعد أن فشل مجلس الأمن في مهمته التي أنشأ من أجلها، لكن ذلك لن يتحقق ما لم تنتهي الفجوات الإنتاجية بين الشمال والجنوب بغزارة المنتج وعدالة التوزيع ، بحيث لا تتفشى بقع الفوضى والاضطراب التي ستهدد العالم من جديد
الرحلة انطلقت بقوة وعنفوان وبدأت بترجمة تطبيقاتها العلمية والعملية وستصل إلى محطتها الأخيرة مهما كانت المعيقات.
زكي بني إرشيد
2020 /11/04
،https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=988533581544265&id=100011628977530https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=988533581544265&id=100011628977530