اتفاقية تعاون بين طلبات الأردن ومؤسسة الملك الحسين لتوسيع العطاء والمسؤولية المجتمعية   |   العمري: الوفاء والبيعة نهج أردني راسخ ووحدة وطنية متجددة   |   وفد من الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية يزور جامعة فيلادلفيا لبحث توسيع التعاون الأكاديمي والثقافي   |   ‏‏الفحيص... إحلال مدروس واستثمار في جيل واعد بـ 《سلة الشارقة》   |   الحجة نعيمة عبد المهدي الحلاقة في ذمة الله   |   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   |   المخرجات الخمسة الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   |   عبدالله حمادة يتألق ويضع الأردن على منصة التتويج العالمية في سباقات السيارات   |   الشيخ هشام ريان قطيشات في ذكرى الوفاء والبيعة وتولي السلطات الدستوريه : تجسد وحدة الأردنيين والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية   |   شكر على تعاز   |   الفوسفات الأردنية: أرباح قياسية تعكس قوة الإدارة وتحولات السوق العالمية   |   سيف عوض القضاة مبارك النجاح ..   |   سفيرات جولف السعودية يتصدّرن انطلاقة بطولة السعودية الدولية للسيدات   |   أحمد عبيدات... الرحيل الكبير!!!   |   "جورامكو" توسع حضورها في آسيا الوسطى من خلال عدد من الشراكات مع طيران "سمرقند" وطيران "فلاي ون آسيا"   |   قصة نجاح لرجل الأعمال الإمارات سالم المطروشي    |   《جورامكو》 تحتفي بأوائل خريجي برنامج 》《التدريب العملي المنظم أثناء العمل》على هامش مشاركتها في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات 2026   |   《جورامكو》 توقع اتفاقية شراكة لمدة خمس سنوات مع خطوط طيران كوندور لأول مرة في إطار مشاركتها في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة الطائرات 2026   |   75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025   |   فوز مميز لريتاج صلاح الجوابرة ببطولة الفجيرة الدولية للتايكواندو G2 وتمثيل بارز للأردن   |  

الغد القادم هندسة العقل ام صناعة العضل؟


الغد القادم هندسة العقل ام صناعة العضل؟


ظل البعض وربما الكثير من حراس المرمى يُشككون في إمكانية إحلال تطبيقات الذكاء الصناعي في واقع الحال، وذهب البعض باعتبار كل أو معظم ما قيل عن نتائج الثورة الصناعية الرابعة بأنه من لغو الحديث، ومحض الخيال العلمي، أو أنه مجرد أوهام حالمة من شأنها التشويش وإثارة القلق لدى القوى المحافظة ودوريات حرس الحدود للنظام العالمي الحالي.
بصيغة التحدي والتشفي أثار هؤلاء السؤال عن دور الغائب المنتظر ( تكنولوجيا الذكاء الصناعي) في مواجهة جائحة كورونا؟.
ولماذا تأخر هذا الذكاء في الكشف عن الوباء الذي إنتشر بسرعة كبيرة عجزت عن ملاحقته واحتوائه منظمة الصحة العالمية العلمية، وانهارت أمامه أنظمة الوقاية الطبية والصحية في دول الطبقة الأولى في العالم المتقدم ؟.
في المقابل بصمت وهدوء ودون ضجيج، تصدى باحثون ومختصون لفك شيفرة الجينات المعقدة للفيروس.
لم تتأخر منظومة الذكاء الصناعي لقبول التحدي ولم تنتظر التكليف من اي جهة بالكشف عن الإصابة، والبحث عن العلاج، أو المساعدة في التوصل إلى اللقاح المناسب لتطوير المناعة الإنسانية.

بعد أن قمعت الصين المحاولة الأولى في مهدها بكتم الصوت الذي سبق في التنبيه إلى حجم الكارثة والماساة، وبعد أن بدأ الوباء بالاجتياح، انطلقت المبادرات المتعدده في سباق مع الفايروس ومع الزمن أيضاً، وفي جميع الاتجاهات.
بعض الباحثين والمتخصصين في منظومة الذكاء الاصطناعي، أعلن بارقة الأمل في الكشف الذكي عن الإصابة، من خلال التعرف على بصمة الصوت، وليس فقط في معرفة وتمييز نغمة السعال
وبدأت بوادر الإنجاز في تطبيقات ذكية تستقبل بصمة الصوت الواقع تحت سيطرة ( فيروس كوفيد - 19).
إذ يقوم هذا التطبيق بالتحليل والكشف عن نغمة التغيرات التي يحدثها الفيروس التاجي على صوت المصاب الحاضن أو الناقل له.
سينظر البعض باستغراب لهذا الحديث الذي لا يطرب المألوف، ولا يعجب الموروث، وسنجد هؤلاء في مقدمة الذين يدّعون الحكمة بأثر رجعي عندما يثبت القادم سوء تقديرهم.!.
رحلة البحث لم تستاذن هؤلاء والتجارب والتحاليل بدأت ليس في تمييز بحة السعال للشخص المنكوب أو اهتزاز اوتاره الصوتية، بل حتى صوت التنفس المشحون بانغام كورونا.
هذه الجهود ما زالت في مرحلة يجمع فيها الباحثون تسجيلات الكلام والسعال ويتم تغذيتها باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحديد ما إذا كان شخص ما مصابا بعدوى كوفيد-19 ام لا؟

كاشف الصوت كما يسميه المنشغلون بهذا النطاق يتتبع البصمات الدقيقة لصوت المرء، والتي لا تكون مسموعة للمستمع غير المدرب ولكنها مع ذلك موجودة.
العبرة والخاصة :
الصوت الذي يهتف بنا، ولمن يهمه الأمر....
الاستثمار في المستقبل وللمستقبل لا يكمن في الاشتغال بقرع طبول الحرب وإشعال فتيلها، سواء أكانت تلك الحروب ساخنة أو باردة، وليس من مصلحة البشرية التي تئن تحت وطأة الجائحة استمرار تراشق الاتهامات بين الدول أو حتى بين مكونات وولايات الدولة الواحدة، ذلك أن المتاجرة وتوظيف المأساة من صفات تجار الحروب والكوارث.
فالمصالح الكونية لا تقبل الاستمرار في التصعيد أو التبشير بحرب عالمية جديدة، ولا السماح للانتهازيين من ركوب الأمواج والمتاجرة بمعاناة البشر،
إعادة البناء هو ما ينبغي أن يفكر به أصحاب القرار، والسؤال عن ما هي الاستحقاقات والتنازلات المطلوبة من سكان الكرة الأرضية؟، أو من يمثلهم في رسم ملامح النظام العالمي الجديد،
الخالي من الفساد والاستبداد والخراب والدمار ودخان البارود ومخلفات الكربون؟.
زكي بني إرشيد.
18/نيسان/ 2020