الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان   |   جلالة الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة #الأردن في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين   |   الميثاق الوطني: خطاب الملك موقف دولة.. والأردن لن يساوم على فلسطين وأمنه وسيادته   |   Orange Jordan in Partnership with E4DE Concludes Training Program for Entrepreneurs’ Mentors   |   من باريس.. النائب العمري يتحدث عن فرص تعزيز السياحة الأردنية   |   سامسونج تطلق حملة التسجيل في النسخة الثالثة من برنامج Samsung Innovation Campus للذكاء الاصطناعي   |   رئيس لجنة السياحة والآثار في الأردن يزور إذاعة الشرق في باريس   |   زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة   |   صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026   |   بنك الأردن راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   |   بنك الأردن يختتم الموسم التاسع من برنامج   |   أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   أمانة عمّان تواصل أعمال تحسين الأرصفة لتوفير مسارات آمنة للمشاة وحماية الأشجار القابلة للنقل   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |  

البنوك الأردنية تتألق في مواجهة كورونا


البنوك الأردنية تتألق في مواجهة كورونا

سهم عبيدات :مدير مكتب صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية

سجلت الدولة الأردنية البطولات تلو البطولات في مواجهة جائحة كورونا، وتجلّت أول بطولاتها عندما استشعرت مبكراً خطر هذا الوباء منذُ بداية ظهوره وانتشاره في دولة الصين، حيث وجه جلالة الملك المعظم عبدالله الثاني إبن الحسين حفظه الله ورعاه الحكومة الأردنية بإرسال طائرة إلى الصين لإخلاء الرعايا الأردنيين ومعهم بعض الرعايا من الجاليات العربية وإعادتهم لحضن الوطن.
وبعد أن فوجئ العالم بانتشار هذا الوباء بطريقة متسارعة وغير مسبوقة، حيث عصفت رياحه بأعتى وأكبر وأعظم دول العالم وهزّ أنظمتها الصحية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية. إلا أن الدولة الأردنية على الرغم من صغر حجمها وقلة مواردها وضعف بنيتها الاقتصادية، تألقت وسجلت أجمل البطولات في مواجهة رياح هذه الجائحة وشكلت نموذجاً عالمياً. حيث أعلنت وعلى الفور حالة الطوارئ القصوى في البلاد وبدأ العمل بقانون الدفاع، واتخذت جملة من الاجراءات بدأت بتنفيذها العديد من قطاعات الدولة واجهزتها المدنية والعسكرية عنوانها “الإنسان أغلى ما نملك”، حتى أصبحت حديث الإذاعات والمنابر والمنتديات الصحية والسياسية العالمية، كما كان للشعب الأردني رأي ودور بالغ الأهمية يتمثل في رضاه الكبير و ثَنَاءُهُ على أداء حكومته وتعاونه معها ومساندته لها.
إلا أنه وفي زحمة الأحداث وكثرتها غاب عنّا أو نسينا الحديث أو الإشارة إلى الدور البطولي الكبير والعظيم الذي قامت به إحدى أهم وأبرز القطاعات الخاصة في الأردن، وهو القطاع المصرفي ممثل في البنوك الأردنية، والتي عكست المواطنة الصالحة للقائمين عليها واحساسهم العالي بالمسؤولية في مواجهة هذه الجائحة. ومنذُ إعلان الدولة حالة الطوارئ وبدأت بالعمل بقانون الدفاع، اندفع القطاع المصرفي ليكون حاضراً بقوة إلى جانب الحكومة لمساعدتها في امتصاص الصدمة الاقتصادية التي قد تطيح بأمن المواطنين المعيشي واستقرارهم المالي، وكان ذلك من خلال اتخاذه جملة من الإجراءات والتدابير المالية الغير مسبوقة وبتنسيق عالي المستوى مع إدارة البنك المركزي، طالت الغالبية العظمى من الأفراد العاملين في القطاعين الخاص والعام والمؤسسات والشركات العاملة في القطاع الخاص.
ولعل من أبرز وأهم الاجراءات التي قامت بتنفيذها تتمثل في تأجيل سداد القروض القائمة والمترتبة على الأفراد والمؤسسات وبطاقات الشراء الإلكترونية لمدة ثلاثة شهور، والتي تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين وقدرتهم على مواجهة هذه الجائحة، كما عملت على الفور بتنفيذ مقترح البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة على كافة القروض بنسبة 1,5%، واعدت مجموعة من الخطط وبادرت في تنفيذ العديد من البرامج بالتعاون مع البنك المركزي واجهزة الدولة ذات العلاقة، في سبيل الحفاظ على استقرار مؤسسات القطاع الخاص والعاملين فيها، كما بادرت ومن منطلق المسؤولية الوطنية بالتبرع بنحو 30 مليون دينار للصناديق المختلفة التي أنشأتها الدولة للتخفيف من الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.
في الختام وبعد أن بدت ملامح الانتصار على هذه الجائحة واضحة على الدولة الأردنية ممثلة بقيادتها وشعبها، ولأن من واجبنا الإشادة بكل عمل مقدّر وانجاز عظيم قامت به أجهزة الدولة ومؤسساتها وأفرادها، وقبل أن لا يفوتني الحديث والإشادة بالدور الكبير والعظيم الذي قام به القطاع المصرفي الأردني، قررت كتابة مقالتي هذه تقديراً لهم ولجهودهم الكبيرة والمتميزة التي قاموا بها، حيث كانوا نعم السند للمواطن وللدولة على حدّ سواء.
عاش الأردن بلداً آمناً مستقراً، وعاشت قيادته الهاشمية الفذة ..
حمى الله الوطن وقائده المفدى ..

سهم عبيدات
مدير مكتب صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية