كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |  

العودة الى الحياة!!...بقلم : د.ماهر الحوراني


العودة الى الحياة!!...بقلم : د.ماهر الحوراني

لقد قامت الدولة ممثلة بالحكومة بعمل جبار تشكرعليه وتعاملت مع الأزمة بحرفية واقتدار بالسيطرة على الوباء بجهود مشتركة مع جيشنا العظيم وأجهزتنا الامنية المحترمة ومع وزارة الصحة بجميع كوادرها من معالي الوزير الى الاطباء والممرضين والكادر الطبي وجميع أجهزة الدولة الاخرى  ... لهم جميعا الشكر الجزيل ، وعلى رأس الهرم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أطال الله في عمره وولي عهده الامين الامير الحسين ابن عبدالله اللذان لم يألوا جهداً في متابعة كل شاردة وواردة وتوجيه الحكومة يومياً ومتابعة أحوال المواطنين الصحية والاقتصادية والغذائية وحتى الاجتماعية . فلهم جزيل الشكر والوفاء من الشعب الذي كان ملتزماً وصابراً حتى تمت السيطرة على هذا الوباء.... ولكن ماذا بعد ؟...إلى متى نستمر في هذا النهج بتعطيل القطاعات الانتاجية ؟ .

 إنه وحسب تقريرمنظمة الصحة العالمية فقد تمت السيطرة على المرض في الاردن في 19 نيسان الجاري. وعليه لا بد أن تعود الحياة الطبيعية بعد عيد الفطر السعيد على أبعد تقدير وتعود عجلة الانتاج لطبيعتها مع اخذ الاحتياطات الصحية اللازمة للمواطنين الذين أصبح لديهم وعياً كافياً بالمرض وأسبابه وطرق الوقاية منه وكذلك معظم أجهزتنا ومؤسساتنا العامة والخاصة .

إن الاستمرار بنفس طريقة الحظر الحالي سوف تؤدي إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد بشكل عام وعلى المواطنين بشكل خاص لان الكلفة باهظة جدأً ولا نستطيع كدولة محدودة الموارد أن نتحملها.

فها هي ألمانيا مثلا عادت للحياة الطبيعية والعمل و الإنتاج حاليا واخذت احتياطاتها الوقائية اللازمة لأن الوباء لن ينته مئة بالمئة بكل العالم .!!

ونحن وكما أثبتنا للعالم اننا من الدول القليلة التي عرفت كيف تتعامل مع هذا الوباء وتسيطرعليه ، وأصبحنا أنموذجأً يحتذى به فيجب أن نكون قدوة وأنموذجاً في العودة للحياة الطبيعية بحذر وتفاؤل.

وباعتقادي أن المشكلة التي يجب السيطرة عليها هي منافذنا الحدودية والقادمين من الخارج حيث لا بد من الحجر الصحي عليهم ، واجراء فحص "كورونا" قبل خروجهم من الحجر للاطمئنان ، وايقاف اجراء فحوصات عشوائية لانها تكلف مبالغ طائلة .

كما أنه وفي سياق متصل  لا بد أن تركز الدولة على مراكز البحوث العلمية خاصة في جامعاتنا الاردنية وان تقوم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بدورها الحقيقي في دعم البحث العلمي الحقيقي وأن تبتعد عن الاوهام وتضييع الوقت في أمور غير مجدية .

وأن تقوم العقلية المتمثلة بمؤسسات الحكومة المسؤولة بدعم  براءات الاختراع والابتكار وتشجع الشباب الطموح القادر على إحداث الفرق، والتوجه لدعم البحث العلمي وصناديق الريادة والابداع التي سوف تجلب مليارات الدولارات للدولة " كما في الدول المتقدمة" لان ذلك من الحلول الهامة لانقاذ الاقتصاد الوطني ، لذلك وجب التنويه للدعم والتشجيع وعدم الاحباط وقتل المواهب والابداعات حتى لمجرد المحاولة !! فكل نجاح يبدأ بالمحاولات والفشل مرة أومرتين وبعدها يصل للنجاح.

أما حول التحدي الاقتصادي في ظل تداعيات "أزمة كورونا" فهناك بعض النقاط أرغب بإثارتها والتركيزعليها :

1- أهم مشكلة قد تواجه اقتصادنا هو عدم توفر السيولة النقدية وهذا يؤدي إلى عدم قدرتنا على دفع الرواتب وبالتالي تضعف القدرة الشرائية وتبقى البضائع مكدسة في المحلات لا تجد من يشتريها مما يؤدي إلى أن يقوم القطاع الخاص بإعادة هيكلة وإنهاء خدمات لعدد كبير من العاملين لديه وهذا ما يسمى بالركود الذي يؤدي إلى الكساد .

2- عدم التزام البنوك بتعليمات البنك المركزي حيث يجب اصدار أمر دفاع للبنوك للالتزام بتعليمات البنك المركزي وعكسها بشكل كامل على القطاع الخاص والمواطنين الذين يعملون بالقطاعين العام والخاص خاصة بما يتعلق بموضوع الأقساط والفوائد .

3- موضوع القطاع العام "العاملين المصرح لهم وغير المصرح لهم بالعمل" لا بد من التعامل مع هذا الموضوع بحكمة ويجب فتح المؤسسات الحكومية لخدمة الناس وتسيير أمور معاملاتهم .

4- الضمان الاجتماعي وعملية تحويل الاشتراك من اختياري إلى اجباري سوف يكون له توابع خطيرة في المستقبل يجب أن تنتبه له الدولة ، ذلك إلى جانب معالجة موضوع المتعطلين عن العمل بشكل قانوني . 

5- تخفيض الضرائب الآن هو الحل الأمثل على معظم الشركات مع التوسع بالانفاق طبعاً  خاصة القطاع الخاص مع علمنا بأن هذا يضغط على موازنة الدولة نظراً لتأثر موازنة الدولة حالياً بانخفاض الايرادات فالحل الوحيد هو الاقتراض لحين الخروج من الأزمة وأن تقوم الدولة بضخ السيولة خاصة بالقطاع الخاص لهو من أهم الحلول لتجاوز هذه الازمة .

6- ايضا موضوع المغتربين فنحن نعلم أن تحويلات المغتربين سنوياً حوالي 12 مليار دينار وهذا طبعا عامل مؤثر في استدامة الاقتصاد الوطني وقوته . لذلك فإن تأثرهم هم أيضاً بالاوضاع الاقتصادية وتعطل عمل جزء كبير منهم في البلدان الموجودين فيها سوف يؤثر على ضخ هذه الأموال لذلك يجب التعامل بحكمة مع هذه المشكلة .

7- الحقيقة ربما لي رأي مختلف بموضوع النفط ونزول الأسعار حيث كان نزول الأسعار ضرورياً جداً لدعم الاقتصاد العالمي لمساندة جميع الدول على التعافي من الازمة الحالية وعودة عجلة الاقتصاد للدوران بتخفيف كلف الطاقة وبالتالي كلف الانتاج ، فهذه اللعبة مقصودة وسيستمر سعر النفط بالانخفاض للثلاث سنوات القادمة على الأقل للخروج من الكساد العالمي ، فأنا لست مع زيادة المخزونات الاستراتيجية من النفط.