نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |   بمشاركة أكثر من 500 متسابق دولي.. ماراثون الرمال العالمي يعزز مكانة الأردن على خارطة السياحة الرياضية   |   التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   تحذيرات قبل 6 أسابيع.. كيف تجاهل ترامب مؤشرات الهزيمة؟   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   القوات المسلحة: خدمة العلم إلزامية وعقوبات التخلف عن أدائها قد تتجاوز مدة الخدمة نفسها   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |  

النواصب الجدد


النواصب الجدد

النواصب الجدد
في كتابها بعنوان :
( من الذي دفع للزمار ؟ الحرب الباردة الثقافية)، قالت الكاتبة البريطانية سوندرز :
على مدى اكثر من عشرين عاما كانت وكالة المخابرات الأمريكية تنظم وتدير معركة من أجل " الاستيلاء على عقول البشر". وبعد ان سكت هدير المدافع وازيز الطائرات ودوي القصف الحربي , أخرجت الترسانة الثقافية أثقالها : الصحف والمجلات والإذاعات والمؤتمرات ومعارض
الفن التشكيلي والمهرجانات الفنية والمنح والجوائز ..الخ ،

وتكونت شبكة محكمة من البشر الذين يعملون بالتوازي مع ال"CIA" لزرع فكرة جديدة مؤداها أن العالم في حاجة إلى عصر تنوير جديد ، وأن ذلك كله سيكون اسمه "القرن الأمريكي".
وعلى نفس المنوال حاكت الإمارات العربية مقاربتها الإعلامية والثقافية والدينية والاجتماعية والسياسية، فالذين استهدفوا تجربة التحول الديمقراطي في تونس ليسوا سواءً، وإن كان بعضهم وقع ضحية التضليل الإعلامي وهذا لا يليق برسالة الإعلام ولا بمهنة الصحافة، غير أن البعض قبض الثمن قبل أن يعزف اللحن المطلوب، هم أقلام للايجار مثل بنادق المرتزقة، إذ لا فرق بين فوهة البندقية وفوهة القلم، ليس للمرتزق أن يختار الجبهة والعدو الذي يقاتله، وكذلك من يدفع للزمار يختار اللحن الذي يطربه.
الحملة الإعلامية المنظمة ضد الشيخ راشد الغنوشي، إنطلقت من نفس القاعدة، بعبارات محددة ومصطلحات مكرورة وإخراج موحد تولت وسائل إعلام معروفة بعدائها للربيع العربي ولتيار الإسلام السياسي كِبر الهجوم الممنهج لكل ما هو ديمقراطي وحداثي.
على الرغم من أن زعيم حركة النهضة التونسية وثق لدى الرقابة الرسمية في ‎تونس جميع ممتلكاته المتمثلة بسيارة KIA، وبيت بسيط اشترى أرضه في السبعينات، وبناه على مدى ١٠ سنين، ثم استولى عليه أحد رجال بن علي غصباً ٢٠ عاما، ولم يسترده الغنوشي إلا بعد ‎الثورة التونسية، على الرغم من ذلك فقد تعرض الغنوشي لقصف اعلامي وتحريض سياسي واضح يهدف إلى إدارة الانطباع المزور ويراهن على تضليل الرأي العام ويدلل على حقد دفين على التجربة التونسية وفرسانها.
استعراض عناوين تلك الصحف يكفي لمعرفة الكامن وراء تلك الحملة الممولة.
إلى العناوين.
بوابة العين الإماراتية :
( ثروة الغنوشي تحت مجهر التونسيين.. من أين لك هذا؟).
صحيفة العرب اللندنية :
( الطرابلسية الجدد : الغنوشي وحاشيته يراكمون الثروة و غضب الشارع التونسي)
موقع حفريات الإماراتي :
( تونس: عريضة إلكترونية تطالب بالتدقيق في ثروة الغنوشي).
قناة العربية :
( تحول لأبرز أغنياء تونس.. مطالب بالتحقيق بثروة الغنوشي) .
قناة سكاي نيوز العربية و مقرها ابو ظبي :
( 5 آلاف مُوقّع في 24 ساعة.. عريضة تونسية تسأل عن ثروة الغنوشي) .
قناة الغد الإماراتية :
( التونسيون يطالبون الغنوشي بالكشف عن مصادر ثروته) .
موقع اليوم السابع المصري :
( مطالبات بالتحقيق فى ثروة راشد الغنوشي بعد تحوله إلى أبرز أغنياء تونس) .
إضافة إلى بعض المقالات الأخرى مثل ما كُتب في موقع إحدى الصحف الأردنية بعنوان : ( الفساد الثوري).
السؤال لماذا تونس؟
ولماذا راشد الغنوشي ؟
باختصار لأن المؤامرة لإفشال التجربة التونسية تلاشت، ولأن حركة النهضة ورئيس البرلمان المنتخب في تونس استطاع أن يعبر حقول الألغام بأمان وسلام.
والذي يدقق سيجد نفس الأصابع العابثة في اليمن وفي ليبيا وفي السودان والجزائر والمغرب وتركيا وقبلها في مصر والمخفي أعظم.
زكي بني إرشيد