وزارة الثقافة تقيم ندوة بعنوان 《إربد عروس الشمال ودورها في بناء السردية》 الأحد المقبل   |   سلاسل الإمداد… فرصة لا تحتمل التأجيل   |   الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !   |   للسنة الثالثة على التوالي… فتح باب التسجيل في روضة دي لاسال الفرير 2026–2027 دون زيادة على الأقساط   |   معبر رفح ومضيق هرمز   |   الحكومة تطمئن الأردنيين لا نقص ولا مبرر للهلع رغم الحرب   |   بيان هام للأردنيين صادر عن وزارة الزراعة بشأن 《الدواجن والأعلاف واللحوم الحمراء》   |   النائب الظهراوي: كيلو البندورة صارت بدينار ونصف 《ليش هي بتمر من مضيق هرمز》   |   النائب المشاقبة يرتجل شعرًا تحت القبة: 《نزلت على الشعب الفقير مصيبةٌ فيما يرى البكّار عن حسّاني》   |   عمان الأهلية تُعزّز مكانتها البحثية بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع دار النشر العالمية MDPI   |   الملكية الأردنية منارة صامدة في وجه التحديات؛ لتثبت أن الإرادة الأردنية قادرة على صنع المستحيل.   |   قراءه مستقبليه في الصراع الامريكي الصهيوني وايران وتداعياته على النظام العربي   |   الأردن يستورد 400 طن من لحوم الضأن السورية لتعزيز السوق المحلية   |   وزير الزراعة يتوقع انخفاض أسعار البندورة مع وفرة الإنتاج بداية نيسان   |   مقتل امرأة في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان   |   الأرصاد: أمطار غزيرة ستمتد لمناطق واسعة من المملكة   |   أعمال فيلادلفيا تواصل التميز بتجديد شهادة الجودة   |   البنك العربي يدعم برنامج كسوة العيد بالتعاون مع بنك الملابس الخيري   |   معايير الخصوصية في Galaxy S26 Ultra تتيح أعلى مستويات التحكم بمشاركة المحتوى   |   البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة المواءمة مع المعيار الدولي   |  

لحظة الحقيقة انكشاف التاريخ


لحظة الحقيقة انكشاف التاريخ


قليلة جدا تلك اللحظات التي تتيح لنا مشاهدة المخفي وهو يتكشف أمام بصرنا، عندما يجود الزمان بلحظة انكشاف المستقبل، يصبح البصر من حديد،
هل اللحظة التي نعيشها هي لحظة الانكشاف التي تلوح بالافق.؟
ربما ولكن الإفراط بالتفاؤل يستوجب الحذر.
من المبكر جدا إنعاش الحلم بنهاية التاريخ أو نهاية الإمبراطورية الأميركية
شخصياً أظن أن هذا التوقع محض خيال رغائبي، لكن ذلك لا ينفي أن العالم الجديد في طور التشكيل.
بقاء الولايات المتحدة الأمريكية أو اي دولة بشكل فاعل في السياسة الدولية يعتمد على قدرتها بالتكيف مع استحقاق النظام العالمي الجديد.
على الأغلب سوف يتراجع الدور الأميركي ولكن ليس إلى درجة التلاشي .
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي تقدمت روسيا لاستعادة حصتها من النفوذ العالمي، فيما برز العملاق الصيني على المستوى الاقتصادي والتكنولوجي، فيما تتجه الأنظار إلى الدولة القائدة التي يمكن أن تقود شراكة عالمية نحو التحول العالمي.
حتى الآن الولايات المتحدة الأمريكية أكثر دولة مؤهلة لهذا الدور.
في تقديري أن المستقبل القادم لا يسمح بإشعال حروب كبيرة، بل إن عنوان المستقبل هو المصالحات التاريخية الكبرى المتأسسة على تقديم تنازلات جوهرية.
الطرف الثاني المؤهل لصنع هذا المستقبل هي الصين، إذ ليس أمامها سوى خيارين :
التمسك بسياستها الحالية والمكابرة والرهان على فشل الولايات المتحدة الأمريكية، وبالمناسبة فإن الحزب الشيوعي الصيني يعول أو يتأمل خسارة ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
واما الخيار الثاني فيتمثل بالمرونة السياسية والقبول بتحمل قدر من المسؤولية عن انتشار جائحة كورونا.
في الحالة الأولى ستلجأ الإدارة الأميركية إلى تشكيل تحالف عالمي لاستهداف الصين ومحاصرتها ونقل الشركات الصناعية الغربية منها ما يؤدي إلى أضرار جسيمة في في الاقتصاد الصيني.

وأما الخيار الثاني فيتضمن تأهيل الصين كدولة عظمى لدخول النادي العالمي الجديد وفق منظومة القواعد التي تفرضها تطبيقات وسلاسل الإنتاج لثورة الذكاء الصناعي الرابعة، ما يعني إستجابة الصين لمعظم أو للكثير من الاشتراطات الدولية، التي تضمن تخلي الصين عن نظامها المركزي الشمولي وإنتهاج مقاربة تشاركية، على المستويات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية.
المؤكد أن الضعفاء لا يملكون القدرة على الاستفادة من الفرص، في أحسن الأحوال فإن ثمة فرصة لتركيا كي تستفيد من هذا التحول ( المنعطف) التاريخي، وبكل الأحوال فإن الفرصة المحتملة للعرب تكمن في إعادة الربيع العربي ورد الاعتبار للإرادة الشعبية.
هل هذا ممكناً ؟.
ربما وقد يتأخر ، لكن هذا هو الطريق نحو المستقبل ولا خيار آخر .
زكي بني ارشيد
6/6/2020.