زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات   |   الداوود والطويل يقدمون واجب العزاء بالشهيد بالبطل السلايطة.    |   هيئة تنشيط السياحة وكلية سلاح الجو الملكي توقعان اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة التعليمية واستقطاب الطلبة الدوليين   |   مجلة TIME تُصنف Galaxy S26 Ultra كواحدٍ من أفضل الاختراعات لعام 2026     |   السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب   |   افتتاح مطعم لحم ولوز للمنسف البلدي الشميساني   |   Jordan Telecommunications Company – Orange Jordan Announces New Board of Directors Election Results   |   عالمة الأعصاب والوراثة هدى الزغبي في منتدى شومان: من اكتشاف الجين إلى تطوير العلاج   |   كلية الحقوق في جامعة فيلادلفيا تنظم محاضرة حول الجانب العملي لتسجيل الشركات   |   نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله   |   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   |   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   |   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   |   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   |   جامعة فيلادلفيا تعلن عن توفر بعثة لحاملي درجة الماجستير   |   نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |  

اخلاص القاضي تكتب : سلاح الديمقراطية المتفلت!


اخلاص القاضي تكتب : سلاح الديمقراطية المتفلت!

اخلاص القاضي تكتب : سلاح الديمقراطية المتفلت!


اخلاص القاضي


أيعقل أن تتحول ميادين التعبير عن الفرح لما يشبه ساحات الحرب، وكأننا لسنا في دولة قانون ومؤسسات، وسط تحد سافر لقانون الدفاع ومخالفة ( على عينك يا حكومة) للانظمة والقوانين، حين يعرض من أطلق النار ابتهاجا على هامش النتائج الأولية والنهائية للانتخابات، حياة الناس للخطر، عبر ( نيران صديقة) لرصاص مرتد عشوائي اعمى، سيقتل لا محالة اجسادا ويخرب ممتلكات، اذا ما ارخى حمله السريع الثقيل المخيف.
أبإسم الديمقراطية نمارس اشكال الترهيب والارهاب، وصور التفلت الامني؟ وكأننا لا قدر الله في دولة ميليشيات، على غرار ما نراه هنا وهناك في بلدان هذا العالم الملتهب بالصراعات والازمات؟

اليس الاردن هو البلد الذي نتغنى بأمنه وأمانه؟ أليس هو الملاذ الذي نباهي به العالم باسره؟
صعقنا، كما صعق كل من راقب الوضع في الاردن بعيد الانتخابات بما جرى من (حرب سلمية)، حرب بين الرصاص والفضاء، والمبرر، الفرح! بالله عليكم، كيف يصنع الرصاص فرحا؟؟

هل من تفسير لما جرى؟ كيف نكون بلد الأمن والأمان؛ والناس تدخر هذا الكم الغريب من الاسلحة، وطالما أن لدينا ثقة باجهزتنا الامنية، لماذا نجمع السلاح، ما غايات اقتنائه بهذا الكم؟ والسؤال الذي يستوجب البحث عن أجوبة وحلول: ما تفسير ما حدث، أهو فرح حقيقي، أم ( فشة غل)، أو كبت، أو سوء تقدير، أم تفلت غير مقصود لذاته، أم طريقة معتادة ولكنها لم تصور فيديو سابقا، وحتى لو تدخل الأمن متأخرا، هل ستتغير عادات الناس باطلاق الرصاص العشوائي، بجرة استجواب وتحقيق؟

الدولة بكل اجهزتها مطالبة بتعزيز بسط الامن على كامل الاراضي الاردنية والقيام بحملة ( لمصادرة السلاح غير المرخص)، وإعادة النظر حتى بشروط بيع السلاح وترخيصه، لأننا بالابتهاج ( أقمنا حربا)، فكيف لا قدر الله اذا اختلف ابناء الوطن الواحد على قضية ما، حينها من يضبط تلك الاسلحة ويضمن عدم استخدامها؟

الديمقراطية والسلاح، وجهان متناقضان لعملة غريبة لا تصرف إلا بالاسواق السوداء التي اضاعت طريق الحق والعدل والمواطنة.

فمن يؤمن بالسلاح كوسيلة للتعبير، كيف سيكتفي بسلاح الكلمة للنائب الذي يمثله، وكيف سيقتنع أن الحوار والعقلانية والشورى هي اقصر الطرق لقلم رصاص التشريع السلمي، الذي يحسم ويراقب دون قطرة دماء.

ليس هذا هو الاردن الذي نحلم به، ليست هذه الديمقراطية التي نريد، ليس هذا الالتزام الذي نطالب به في التباعد والكمامات وقاية من المرض والموت.
كيف لافرازات هذا المجلس الذي يتخذ بعض انصاره من البندقية جسرا لحوار الطرشان، أن يستمع لهموم ملايين المواطنين الذين تعلموا وتثقفوا ولا يعرفون سوى الكلمة سلاحا وطنيا ودرعا للدفاع والبناء والتطور.

نحتاج لوطن آمن مستقر، حتى نبقى للنهاية نتعلق بأمل وسط هذا الدمار الذي يحيط بنا، فالأمن والأمان آخر معاقل الاحتماء والايمان بهذا البلد، ودونهما تسقط دعائم الاستمرار ويبطل صبرنا على الفقر والبطالة والفساد والمحسوبية والرشاوى والواسطة، وتحملنا لنبذ الوطني( الفهمان) حتى لا يشكل خطورة على ( المتسلق) الذي يتلذذ في كون الوطن فندقا وحقيبة، حينها ستتعاظم تلك المآسي، وحينها سنشعر بأننا مهددون في انفسنا وحياتنا، لمجرد ان احدهم صادر الوطن الاغلى من كنوز الدنيا برصاصات بحفنة دنانير وضمير غائب.

ونتساءل كل هذا الرصاص ونسبة الاقتراع هي الادنى ربما في تاريخ الديمقراطية الاردنية؛ فما كنا سنستخدم لو أن النسبة تضاعفت؟
ربنا ستر


Ekhlasqadi@hotmail.com

آخر الأخبار