جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |  

《اغتيال الشخصيات ومسؤوليتنا》


《اغتيال الشخصيات ومسؤوليتنا》

الكاتب : محمد هاشم

عندما تصلنا تسريبات في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتهم شخصية عامة، أو تتبرع بـ”كشف الحقائق” كما تدّعي، دون أي مسند قانوني، ودون أي مصدر مسؤول، هل تساءلنا يوما عن سبب هذا التسريب، وعما إذا كان في باطنه “اغتيال للشخصية”، أم وسيلة لابتزاز أو غيره؟؟

سؤالنا هنا: من الذي يسعى إلى نشر مثل هذه القصص والاتهامات، وتسريب وثائق أصبحنا نراها هنا وهناك في العديد من القضايا المختلفة؟ من هو المستفيد من إعادة نشر قصص تتضمن إهدارا للمبادئ والقيم التي لها سلبيات واضحة على مجتمعنا؟ وهل حبنا لتلك الشخصية أو اختلافنا معها يعطينا الحق في نشر الوقائع والأحكام والتهم غير القانونية؟ وهل النشر مرتبط بالشجاعة والوطنية دون أن نفرق بين الصواب والخطأ ومدى الأذى الذي قد نلحقه بالآخرين؟

إننا ومن مبدأ عشقنا للفضيحة، واعتقادا منا أن نشرنا لها يزيدنا وطنية، ونخدم من خلاله مجتمعاتنا، وننسى أننا قبل أن نؤذي أنفسنا، فإننا نلحق أضرارا نفسية ومعنوية للطرف المُراد اغتيال شخصيته ولكل من حوله.

للأسف نحن نقامر بقوميتنا العربية، كما وكأننا ندير صالات للقمار من شأنها أن تأتينا بالأرباح، بغض النظر عن الخسائر في قيمنا، فنجد التبرير لطرق الابتزاز المختلفة وسرقة الأموال بغير وجه حق. فقد أصبحنا ننتهك خصوصية عائلات بأكملها، نعاقب الأب بالابن، والابن بالأب، كما نعاقب الزوجة بزوجها، والأطفال بأمهم. ولا نعلم أننا نعاقب أنفسنا جميعاً، ونضر بمجتمع كامل بعد أن منحنا أنفسنا الحق بإصدار التهم والأحكام دون أدنى متطلبات العدالة.

في كل مرة أرى قصة من هذا القبيل، أتساءل عن السبب وراء اغتيال شخصيات نعتز ونفتخر بها أمام العالم بأنهم قياديون وناجحون، على المستوى العربي والعالمي، نرى فيهم عروبتنا. فهل هو الحقد، أم الكراهية، أم حب التشهير والإساءة؟؟

وعلى الرغم من أن القول الفصل هو للعدالة، ورغم أننا في القرن الواحد والعشرين، إلا أننا ما زلنا في قضايا نعلم في قرارة أنفسنا أنها “اغتيال للشخصية”، ولكن نصدر الأحكام قبل القضاء، وننصب أنفسنا المحامي والقاضي، في قاعة المحكمة التي هي مواقع التواصل الاجتماعي. وحكمنا ينبع من معلومات مشكوك  بها، ونتناسى التاريخ والإنجازات والنجاحات التي بُنيت على مدى عقود طويلة لتلك الشخصيات.

ورغم أن أحكامنا هذه قد لا تضر ولا تنفع، ولكنها في حال كانت في قضايا أمام القضاء، فإنها تكون انتهاكا صريحا لسرية التحقيق، كما وتؤثر على سير مجريات العدالة حسب المادة 11 من قانون انتهاك حرمة المحاكم والمادة 224 من قانون العقوبات.

لذا نطالب الجهات المختصة بضرورة العمل بكل جدية وحزم بإيقاع أشد العقوبات بحق مرتكبي هذه التجاوزات وعلى كل من ينشر ما هو “مسموع أو مقروء أو مرئي” على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وفقا للمادة 11 والمادة 9 من القانون. ولا بد أن يعي الجميع أنه مخالف للقانون وللأخلاق العامة، ويضع ناشرها تحت المساءلة القانونية، فهذا الأمر أصبح مقلق للغاية مؤخرا، ولا يميز بين أي شخصية، ولا يتيح المجال لأي كان الدفاع عن نفسه.

المسؤولية تقع علينا جميعاً، ولا بد لنا من التريث قبل إعادة نشر أي ما يصلنا، فيتوجب علينا التفكير مليا، وتقييم الأثر على مخرجات المحتوى، فوعينا جميعا يمنع أن يمسنا هذا الضرر في يوم من الأيام.