البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • فنجان قهوة مع عائلة سورية يتسبب بمحاكمة عائلة دنماركية

فنجان قهوة مع عائلة سورية يتسبب بمحاكمة عائلة دنماركية


فنجان قهوة مع عائلة سورية يتسبب بمحاكمة عائلة دنماركية
المركب
 أيدت محكمة عليا في الدنمارك حكما بإدانة زوجين بتهمة تهريب البشر بعد أن "ساعدا" عائلة من اللاجئين السوريين بطريقة غير مشروعة بتوصليهم بسيارتهما وإعطائهم فنجانا من القهوة.

وكانت ليزبث زورنيغ أندرسن، رئيسة المجلس القومي الدنماركي للطفولة سابقا، وزوجها قد أقلا مجموعة من 4 أشخاص وطفلين من جنوب الدنمارك إلى العاصمة كوبنهاغن، في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، وفق ما ذكرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، السبت 24 أيلول/سبتمبر.

لم يظن الزوجان أنهما قد اخترقا القانون حينها، فقد استشارا الشرطة أولا ولم يخرجا من حدود البلاد، لكن تمت محاكمتهما وتغريمهما بمبلغ مالي قدره 45 ألف كرونة دنماركية، 6000 يورو، في شهر مارس/آذار الماضي.

وقدمت زرونيغ وزوجها ميكيل ليندهولم استئنافا على العقوبة، استنادا إلى مبدأ الاستثناء القانوني عند تقديم مساعدة إنسانية، لكن المحكمة العليا لشرق الدنمارك أيدت الحكم ورفعت العقوبة إلى 50 ألف كرونة (6500 يورو)، الخميس 22 أيلول/سبتمبر.

وعبّر الزوجان ومؤيدوهما عن صدمتهم من الحكم، الذي جاء بعد جلسة استماع امتدت يومين، ويفكر الزوجان الآن في تقديم استئناف آخر أمام المحكمة العليا (أعلى درجات التقاضي في الدنمارك).

وقالت السيدة "زورنيغ، لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية: "لقد تمت محاكمتنا لأننا قدمنا قهوة وكعكا لأسرة على الطريق، وأوصلناهم إلى محطة قطارات".

مضيفة: "إنه لأمر غريب بالنسبة لي، لأنني، كنت أعتقد أن المحاكم الدنماركية تأسست على مبادئ سليمة، أشعر بخيبة أمل في نظامنا القانوني، ليس لدي ثقة فيه بعد الآن".

وتعتقد السيدة أن المحكمة "تقر سابقة قضائية"، في وقت تعرض فيه العديد من قضايا تهريب البشر أمام المحاكم الدنماركية، وتضم هذه القضايا مئات من المقيمين في الدنمارك ساعدوا اللاجئين في المرور عبر البلاد أثناء الأزمات.

من جهته قال ميكيل ليندهولم إنه شعر بالصدمة إزاء تأييد الحكم بعد أن حكم ببراءة سياسيين اثنين في قضية تكاد تماثل قضيته أمام محكمة دنماركية أخرى.

وأضاف الزوج، قائلا: "قضيتنا، هي أول قضية تخص تقديم مساعدات إنسانية للاجئين، مشيرا إلى أن المئات يُحاكمون لمساعدتهم اللاجئين على الطرق الدنماركية في العام الماضي، مؤكدا أن بعضهم صدرت بحقهم أحكام فيما ينتظر آخرون قرار الاستئناف.

وقال محامي الزوجين، بيورن غيلمكويست، إنهما يفكران بجدية في تحويل القضية إلى المحكمة العليا في محاولة أخيرة لاستئناف العقوبة.

وأضاف أن الأحكام القانونية تسمح بالإعفاء من العقوبات في قضايا تهريب البشر في حالات المساعدة الإنسانية، وأن اللاجئين الذين ساعدهم الزوجان لم تكن إقامتهم في الدنمارك غير شرعية.

وقال المحامي للإندبندنت: "الدنمارك، واحدة من دول معدودة في الاتحاد الأوروبي ليس في قانونها لجرائم تهريب البشر استثناءات لأسباب إنسانية، وهذا الحكم قد يعد سابقة قضائية".

السيدة زورنيغ وزوجها، كانا من بين عشرات من الدنماركيين الذين أقلوا لاجئين على الطريق، في 7 سبتمبر/أيلول من العام الماضي، بعد أن تم إيقاف قطار ألماني عند بلدة حدودية دنماركية.

وقالت زورنيغ إنها كانت تقود سيارتها عبر جزيرة "لولاند" الدنماركية في طريقها إلى كوبنهاغن حين شاهدت سلسلة من المهاجرين يمشون على جانب الطريق تحت رقابة السلطات.

وأفادت أنها لم تستطع العبور قبل أن تتوقف لتتحدث إلى أسرة سورية تتكون من طفلتين توأمين تبلغان من العمر 5 أعوام ووالدتهما، وثلاثة آخرين كانوا يحاولون الوصول إلى عائلتهم في السويد.

وصرحت زورنيغ: "أخذت المجموعة إلى العاصمة الدنماركية وأعطيتهم فنجانا من القهوة في منزلي وبعض البسكويت قبل أن يوصلهم زوجي إلى محطة القطار".

وتلقى الزوجان رسالة، في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يبلغهما بالمحاكمة، وهما في ذلك مثل الكثير من الدنماركيين، لكن زورنيغ تقول إنها ليست نادمة على ما فعلته هي وزوجها بعد أن زارا العائلة السورية نفسها في بيتها الجديد في السويد بعد قبول طلب لجوئهم.

وقالت: "لست نادمة على ما فعلناه في ذلك اليوم، فقد كان الفعل الصحيح حينها، لقد أعطيناهم فرصة لبدء حياة جديدة هادئة".

وأضافت: "لدي خمسة أطفال، وسأكون في مشكلة كبيرة إذا أخبرتهم بأني تركت عائلة على جانب الطريق لأنني كنت أخشى القانون".

وبموجب قانون الأجانب الدنماركي، يُحظر مساعدة أو توصيل أي شخص لا يحمل تصريحا بالإقامة في البلاد، ويُعرض من يقوم بذلك لغرامة أو حبس قد يصل إلى عامين، وينص توجيه من مجلس الاتحاد الأوروبي في العام 2002 على أن أي شخص يساعد عمدا مهاجرين غير شرعيين في "دخول أو عبور" بلد ما، خارقا قانونها الوطني، قد يتعرض للمحاكمة، ولا سيما أولئك الذين يتقاضون أموالا نظير هذا الفعل، لكن التوجيه ينص أيضا على أن العقوبات قد تُرفع في حال كان الغرض من الفعل هو تقديم مساعدة إنسانية.

تجدر الإشارة إلى أنه وبعد إدانتهما الأولى في مارس/آذار، بدأ دنماركيون في جمع أموال تغطي العقوبة المفروضة على الزوجين اعتراضا على الحكم، لكن الزوجين ينويان إعطاء الأموال لمن يحتاجونها أكثر منهم، إذ تُجرى الآن العديد من المحاكمات المماثلة.

وكانت السيدة زورنيغ، التي شغلت منصب رئيس المجلس الوطني للطفولة في الدنمارك من العام 2010 إلى العام 2012، قد كسبت شهرة إثر إنتاج فيلم وثائقي يروي قصة طفولتها القاسية، وبدأت حملة لدعم ضحايا الاعتداءات والمجموعات المُهمشة.

وقد نظم مؤيدوها العديد من التظاهرات وكتبوا العديد من المنشورات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لتأييدها.

جدير بالذكر أن القانون الدنماركي، المثير للجدل، يسمح للسلطات بمصادرة أموال طالبي اللجوء ومقتنياتهم القيمة لدفع مقابل إقامتهم.

المصدر: صحيفة "الإندبندنت" البريطانية