سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |  

نظرة مستقبلية على عام 2022


نظرة مستقبلية على عام 2022

طلال أبوغزاله

 

مع دخولنا عامًا جديدًا في ظل جائحة كورونا، ما زالت تخيم علينا تداعيات الوباء منذ 2020 والنهج شبه العشوائي للتعافي الذي تبعه في العام 2021 لإعادة بناء الاقتصادات والتكيف مع الوضع الجديد الذي وجدنا أنفسنا فيه جميعًا. تنبأت في بداية الجائحة أن هذا الفيروس سيظل معنا لمدة خمس سنوات على الأقل، ومع دخولنا هذا العام الجديد، أقرت دول بذلك بتفاؤل حذر مع الاستعانة بآراء خبراء دوليين صرحوا أن آثار الفيروس ستكون طويلة الأمد وقد تستمر للأبد

عند التفكير في الأمر، أشعر بالامتنان لأن متحور أو ميكرون الأخير لم يسفر عن تشديد عالمي للتدابير التقييدية التي أعاقت النمو الاقتصادي والازدهار البشري بشدة. ومع ذلك، أتوقع أن فيروس كورونا سوف يؤثر على الوضع الجديد في كل المجالات في المستقبل القريب. هذا يعني أننا يجب أن نتعلم كيف نتعايش مع هذا الواقع الجديد، بدلاً من أن تكون لدينا ردود أفعال سريعة، وان نخطط بشكل عملي لمستقبل مستدام في جميع مجالات حياتنا. ستظل قدرة الدول على التعامل مع المتحورات الجديدة مفتاحًا لازدهارها الاقتصادي هذا العام، حيث تعتمد العديد من القرارات السياسية الآن على هذا العامل الوحيد الذي يبدو أنه يشكل جزءا كبيرا من حاضرنا ومستقبلنا.

بالمضي قدمًا إلى العام 2022، يمكنني أن أرى أن الجهود ستتركز بشكل أساسي حول تعزيز النمو الاقتصادي ومكافحة تغير المناخ بجانب مواصلة مكافحة هذا الفيروس. ومع انقشاع الغبار إلى حد ما والعودة المحدودة لسلاسل التوريد، أرى أنه سيكون هناك نمو اقتصادي هذا العام وهو مؤشر جيد على أننا نجد طريقًا لتخطي هذه الأزمة التي أعاقت الكثيرين. هذه الاستنتاجات مدعومة من قبل الكثيرين، بما في ذلك مركز الاقتصاد وأبحاث الأعمال (CEBR) في المملكة المتحدة الذي يتوقع نموًا بنسبة 4٪ على مستوى العالم، وهو أمر مبشر.

مع المشكلات المستمرة التي تعيق سلاسل التوريد العالمية، ومحدودية توافر العمالة، والاندفاع المفاجيء في الإنفاق مع خروج الناس من فترات الإغلاق، زادت الضغوط التضخمية على الاقتصادات ومن المرجح أن تستمر في الزيادة هذا العام أيضًا، وذلك مع الركود التضخمي الذي يلوح في الأفق بينما تظل الأجور كما هي وتزداد تكلفة المعيشة. لا يزال هذا يمثل تهديدًا أكبر للدول الغربية حيث وصل التضخم الآن إلى 4,6٪ في الولايات المتحدة و9,4٪ في الاتحاد الأوروبي. ومن المثير للاهتمام، أن أداء الدول الشرقية أفضل، حيث سجلت الصين معدل تضخم بنسبة 07,1٪ وجارتها اليابان عند 17,0٪.

خلال كل ذلك، يبدو أن الاقتصادات الناشئة ستكون الأكثر تضررًا مع انخفاض قيمة عملاتها، في الوقت الذي تكافح فيه لدفع الديون الخارجية مع ارتفاع أسعار الفائدة في البلدان الأجنبية، لا سيما مع ارتفاع قيمة الدولار وازدياد التضخم.

 

مع أخذ العوامل المختلفة للازدهار الاقتصادي في عام 2022 في الاعتبار، أتوقع نظرة مستقبلية إيجابية بشكل عام على الرغم من التحديات العديدة التي نواجهها جميعًا. ذكر CEBR أيضًا أن الإنتاج العالمي سيتجاوز 100 تريليون دولار أمريكي في عام 2022 لأول مرة على الإطلاق، على الرغم مما يمر به العالم. يجب أن يستمر النمو بعد الوباء، والذي بدأ في عام 2021 في الدول المتقدمة،  فلا تزال البلدان المتقدمة تواجه وقتًا عصيبًا حيث تسيطر الظروف الاقتصادية الأكثر صعوبة

الأمر المشجع أيضًا هو تحسن المناعة في المجتمعات المختلفة بعد تنفيذ برامج التطعيم الشاملة التي تخفض معدلات الإصابة الخطيرة، مما يشجع الحكومات على فرض سياسات أكثر تساهلاً مما كان عليه الحال في السابق. يعطي هذا الأمل لعام 2022، حيث عانت الحكومات بشدة من عمليات الإغلاق التقييدية ولا تريد تكرار الأمر نفسه، والآن تزيد إنفاقها واستثماراتها بشكل عام بالإضافة إلى العمل على تحسين معدلات التطعيم في بلدانها.

بالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من الضغوط التضخمية على الولايات المتحدة الأمريكية، لا يزال طلب المستهلكين هناك في تصاعد مع ارتفاع الناتج الصناعي، ومع معدلات البطالة حاليًا عند 4٪ والتي من المقرر أن تنخفض إلى أقل من 3,5% بنهاية عام 2022. هذه كلها مؤشرات إيجابية فيما يخص أكبر اقتصاد في العالم حيث من المتوقع أن تكون معدلات النمو الاقتصادي أعلى من مستويات ما قبل الجائحة.

على الرغم من أنني أفضل التفاؤل فيما يخص عام 2022، لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين المحيط بالوباء ومعدلات التضخم والقضايا الأساسية المتعلقة بسلاسل التوريد التي لا تزال بحاجة إلى المعالجة