دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   أورنج الأردن ترعى وتستضيف مؤتمر بعنوان 《مستقبل الذكاء الاصطناعي ورائدات الأعمال》 بتنظيم جامعة البلقاء التطبيقية ومبادرة Womenpreneur   |  

لماذا نتراجع عن الحدود الدنيا للحماية الاجتماعية للعمّال..!


لماذا نتراجع عن الحدود الدنيا للحماية الاجتماعية للعمّال..!


   
لماذا نتراجع عن الحدود الدنيا للحماية الاجتماعية للعمّال..!

مؤلم أن تصدر عن مؤسسة الضمان تعليمات الشمول الجزئي بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة للعاملين في المنشآت اعتماداً على عدد ساعات عملهم، وأن تعلن مؤسسة الضمان بدء العمل بها مع مطلع هذا اليوم، وهي سابقة خطيرة وغير مسبوقة تؤثّر سلباً على منظومة الحماية الاجتماعية التي يُفتَرَض أن يوفرها الضمان لكافة المشتغلين على أرض المملكة، كما أنها تتعارض مع اتفاقية العمل الدولية رقم (102) التي تنص على الحدود الدنيا للتأمينات الاجتماعية التي يجب أن توفرها أنظمة الضمان الاجتماعي، كما تتعارض مع المادة (٤/ب) من قانون الضمان الاجتماعي النافذ التي نصت على إلزامية شمول العامل بكافة التأمينات إذا كان يعمل بالساعة أو بالقطعة أو بالنقلة أو من في حكمهم إذا عمل ستة عشر يوماً فأكثر في الشهر للواحد وبغض النظر عن عدد ساعات العمل أو القطع أو النقلات في اليوم الواحد. كما نصت أيضاً على إلزامية شمول العامل بالتأمينات إذا كان يتقاضى أجراً شهرياً بغض النظر عن عدد أيام عمله في الشهر الواحد باستثناء الشهر الأول لالتحاقه بالعمل حيث يجب تطبيق مبدأ ستة عشر يوم عمل فأكثر عن هذا الشهر لشموله فيه.

التعليمات الجديدة للشمول الجزئي التي تعتمد على عدد ساعات العمل التي تتراوح ما بين 48 - 127 ساعة في الشهر، ستنسحب مع الأسف على أعداد كبيرة من العمّال والموظفين وستتأثر حمايتهم تأثّراً واضحاً وملموساً نتيجة شمولهم بشكل جزئي بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، مما سينعكس بالتالي سلباً على حقوقهم في هذا التأمين في حال تحقق أي من المخاطر التي يُغطّيها وهي مخاطر الشيخوخة والوفاة الطبيعية والعجز الطبيعي الدائم الكلي والجزئي، فالموضوع لا يتعلق بجزئية الشيخوخة فقط وإنما ينطبق على الفرعين الآخرين للتأمين وهما الوفاة الطبيعية والعجز الطبيعي..!

وهذا يعني أن مَنْ يعمل 80 ساعة في الشهر أي بمعدل 3.6 ساعة يومياً (بإسقاط العطلة الأسبوعية) فسيُحسَب له حوالي 42% من مدة الخدمة كاشتراك بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، فإذا عمل لمدة ( 48 ) شهراً على سبيل المثال، فإن المدة المحسوبة له كاشتراك بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة ستكون (20) شهراً، وبالتالي لو توفي عندها لما استحق راتب تقاعد الوفاة الطبيعية الذي يُشترَط لاستحقاقه توفر (24) اشتراكاً على الأقل من ضمنها (6) اشتراكات متصلة، وقِس على ذلك حالات العجز الطبيعي الكلي أو الجزئي حيث يتطلب القانون لاستحقاق راتب اعتلال العجز الطبيعي أن يتوفر للمؤمّن عليه (60) اشتراكاً على الأقل من ضمنها (24) اشتراكاً متصلاً.

مؤسف أن مؤسسة الضمان أخذت تتراجع عن الحمايات الاجتماعية للطبقة العاملة، وتنتقص منها بصورة مؤذية بدلاً من أن تسعى جادة إلى صونها وتعزيزها، وهو ما يعكس انحيازاً واضحاً لأرباب العمل على حساب العمّال.

(سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي