ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   أورنج الأردن ترعى وتستضيف مؤتمر بعنوان 《مستقبل الذكاء الاصطناعي ورائدات الأعمال》 بتنظيم جامعة البلقاء التطبيقية ومبادرة Womenpreneur   |   برعاية الفوسفات الأردنية.. إنطلاق أعمال المؤتمر الفني الدولي الثامن والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة والمعرض المصاحب   |  

هل حصول المتقاعد على أضعاف ما دفعه من اشتراكات أمر طبيعي.؟


هل حصول المتقاعد على أضعاف ما دفعه من اشتراكات أمر طبيعي.؟

 

هل حصول المتقاعد على أضعاف ما دفعه من اشتراكات أمر طبيعي.؟!

يخرج علينا تقرير صحفي صادر عن مؤسسة الضمان الاجتماعي يذكر بأن (20%) من متقاعدي الضمان يستحوذون على (50%) من فاتورة الرواتب التقاعدية، لكن التقرير لا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى أساس المشكلة، ولا إلى الأشخاص الذين حصلوا على رواتب تقاعدية باهظة أخلّت بالميزان، ولا أزال أذكر الأشخاص الثلاثة والعشرين أصحاب الرواتب التقاعدية الأعلى في تاريخ الضمان والذين تتراوح رواتبهم التقاعدية ما بين (10000) و (14000) دينار من بين أكثر من (292) ألف متقاعد ضمان حالياً، وهم ممن كانوا مشتركين على أجور شهرية عالية جداً بحكم المناصب والمواقع الوظيفية التي كانوا يشغلونها كرؤساء تنفيذيين ومديرين عامّين لعدد من الشركات، وتحديداً في ثلاث قطاعات؛ البنوك، والتأمين, والطيران، ومن ضمنهم (11) متقاعداً تقاعدوا على نظام التقاعد المبكر، ومن فترات طويلة زاد بعضها على الخمسة عشر عاماً حتى الآن، لذا من الطبيعي أن يصل ما أخذوه من رواتب تقاعدية إلى أكثر من خمسة أضعاف ما دفعوه من اشتراكات طيلة مدة اشتراكهم بالضمان، علماً بأن هناك (270) متقاعداً يتقاضون رواتب شهرية تزيد على (5000) دينار ، وتبلغ فاتورة رواتبهم التقاعدية السنوية (22.5) مليون دينار..!

وقد سبق أن ذكرت في منشور سابق بأن هذه الثغرة القانونية تم معالجتها بشكل مقبول نوعاً ما في قانوني الضمان لعام 2009, ولعام 2010. كما تم معالجتها بشكل جذري في قانون الضمان لعام 2014، الذي تم فيه تحديد سقف للأجر الشهري الخاضع لاقتطاع الضمان وهو (3000) دينار.

كما لا بد من التأكيد بأنه من الطبيعي جداً أن يتقاضى المتقاعد في أغلب الحالات ومع مرور السنوات رواتب تقاعدية أضعاف ما دفعه من اشتراكات، وهذا لا يدل على سخاء الرواتب التقاعدية بقدر ما له علاقة بأربعة أمور:

الأول: التقاعد في سن مبكرة، حيث يتقاضى المتقاعد مبكّراً في العادة رواتب أكثر ممن يتقاعد عند سن الشيخوخة بسبب طول مدة استحقاق الراتب.

الثاني: متوسط العمر، فكلما زادت توقّعات الأعمار، أدّى ذلك إلى تقاضي رواتب تقاعدية أكثر، وهو أمر طبيعي أيضاً.

الثالث: الإعالة، ففي المجتمعات التي ترتفع فيها معدلات الإعالة يتم استهلاك رواتب تقاعدية أكبر ناتجة عن استمرارية زيادة الإعالة على راتب التقاعد لفترات أطول.

الرابع: عدم تحديد سقف للأجر الخاضع للضمان أو للنظام التقاعدي، مما ينجم عنه ظهور رواتب تقاعدية باهظة لفئة قليلة من أصحاب الأجور العالية.

مع الإشارة إلى أنه أمر طبيعي جداً أن يتقاضى المتقاعد رواتب تقاعدية تزيد في مجملها وربما بعدة أضعاف عما دفعه من إجمالي اشتراكات طيلة مدة اشتراكه، وهذا موجود في كل أنظمة التقاعد في العالم، ولا يوجد دولة تتحدث بأن المتقاعد وفقاً لنظامها التقاعدي حصل على رواتب تقاعدية أضعاف ما دفع من اشتراكات، لأن الموضوع طبيعي ومتوقّع، وينبغي أن لا يُنظَر لهذا الأمر بمعزل عن قيمة ما يُدفَع من اشتراكات في وقتها وتراجع القوة الشرائية للمال مع مرور الوقت، وما يُتوقّع من عائد على استثمار هذه الأموال ومن هنا تأتي أهمية إدارة النظام التأميني بحصافة، واستثمار أمواله بحصافة أكبر.

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي