زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات   |   الداوود والطويل يقدمون واجب العزاء بالشهيد بالبطل السلايطة.    |   هيئة تنشيط السياحة وكلية سلاح الجو الملكي توقعان اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة التعليمية واستقطاب الطلبة الدوليين   |   مجلة TIME تُصنف Galaxy S26 Ultra كواحدٍ من أفضل الاختراعات لعام 2026     |   السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب   |   افتتاح مطعم لحم ولوز للمنسف البلدي الشميساني   |   Jordan Telecommunications Company – Orange Jordan Announces New Board of Directors Election Results   |   عالمة الأعصاب والوراثة هدى الزغبي في منتدى شومان: من اكتشاف الجين إلى تطوير العلاج   |   كلية الحقوق في جامعة فيلادلفيا تنظم محاضرة حول الجانب العملي لتسجيل الشركات   |   نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله   |   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   |   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   |   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   |   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   |   جامعة فيلادلفيا تعلن عن توفر بعثة لحاملي درجة الماجستير   |   نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |  

الجيولوجيا الهندسية - الحل الممكن لتغير المناخ طلال أبوغزاله


الجيولوجيا الهندسية - الحل الممكن لتغير المناخ طلال أبوغزاله

الجيولوجيا الهندسية - الحل الممكن لتغير المناخ
طلال أبوغزاله

تتسبب آثار تغير المناخ بأضرار جسيمة لبيئاتنا وموائلنا في جميع أنحاء العالم، حيث تتأثر أنماط الطقس بشكل خطير. 
ففي هذا العام فقط، رأينا الآثار المدمرة لتغير المناخ في جميع أنحاء العالم مع حدوث أعاصير وفيضانات وجفاف وحرائق الغابات، ومن المقرر أن يزداد الوضع سوءًا في المستقبل.
على مدار الاعوام الماضية، عُقدت العديد من مؤتمرات تغير المناخ في العالم، وكانت هناك تحذيرات من الأمناء العامين الحاليين والسابقين للأمم المتحدة بأننا نتجه نحو كارثة، وكذلك العديد من التقارير من الأمم المتحدة والوكالات البيئية العالمية الأخرى والتي نبهت أن الوضع لا يمكن أن يستمر كما هو عليه. تكمن المشكلة في عدم قيام الصناعات ذات الانبعاثات الملوثة بالإجراءات اللازمة للتعامل مع الحد من انبعاثات الكربون.
تم تسليط الضوء على مخاطر انبعاثات الكربون في وقت مبكر من عام 1965 في عهد الرئيس الأمريكي ليندون جونسون من قبل فريق من الخبراء حذروا من ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي. وهم من اقترحوا في البداية إمكانية تغيير الغلاف الجوي للتعامل مع تلوث الكربون ولكن لم تنل اقتراحاتهم اهتماما كبيرا، بالرغم من أنها بالتأكيد تستحق المتابعة لأن جميع محاولاتنا الأخرى لم تنجح بشكل كافي. وحتى لو نجحت الدول المتقدمة في تقليل الانبعاثات الخاصة بها، فإن الدول النامية لا تزال تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري كمصدر رخيص للطاقة ومن المرجح أن تستخدمه لفترة طويلة في المستقبل.
لقد امتص الغلاف الجوي بالفعل كمية هائلة من الغازات الدفيئة التي تراكمت بمرور الوقت والتي أدت إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب. لذلك، حتى لو تم تقليل انبعاثات الكربون، لا يمكننا انكار أن التغيرات المناخية القاسية ستستمر. ما نحتاجه الآن هو استخدام طرق مبتكرة تساعد على امتصاص الغازات من الغلاف الجوي حتى يتمكن كوكبنا الخانق من التخلص من السموم الموجودة بالفعل لتقل حرارته. إن زراعة الأشجار وإزالة الكربون من محيطاتنا حتى تتمكن من امتصاص المزيد من الكربون هي استراتيجيات رائعة طويلة المدى، لكننا نحتاج إلى شيء أكثر إلحاحًا لأن هذه الأمور ستستغرق سنوات لتنفيذها وإظهار نتائجها. المطلوب هو حل أكثر جذرية للتعامل مع الانبعاثات المحاصَرة في غلافنا الجوي.
الجيولوجيا الهندسية، المتمثلة في الإدارة بالإشعاعات الشمسية، هي مفهوم يستحق المزيد من الاهتمام. وتعتبر أكثر التقنيات التي تمت دراستها هي إدخال جزيئات الكبريت في الغلاف الجوي لتعكس ضوء الشمس وتقوم بتبريد درجة حرارة الكوكب. وبينما يمكن أن يؤدي ذلك الإجراء إلى مشاكل أخرى، إلا أن عمل الفيزيائي ديفيد كيث، الذي نُشر في صحيفة نيويورك تايمز في أكتوبر 2021، يوضح أن الفوائد تفوق مخاطر هذا الحل الرخيص وسريع المفعول. يجب أن يصاحب أي إجراء من هذا القبيل نظام صارم للرصد والتحقق من الآثار الضارة التي يمكن أن تحدث مثل تحمض المحيطات وتقليلها حسب الحاجة. وفقًا لكيث، يمكن إجراء هذه التقنية المعروفة باسم حقن الهباء الجوي في الستراتوسفير باستخدام كمية محكمة من الكبريت لتعكس ضوءً كافيًا لتبريد الكوكب بمعدل درجة واحدة. قد لا يبدو ذلك كثيرًا، إلا أنه إجراء ضخم من حيث معالجة تغيرات المناخ.
بالإضافة إلى حقن الهباء الجوي في الستراتوسفير، أدعو إلى البحث عن تقنيات أخرى بعمق أكبر مثل تعزيز معامل الارتداد الإشعاعي، مما يزيد من انعكاس السحب أو الأرض بحيث تنعكس المزيد من أشعة الشمس إلى الفضاء، وإمكانية استخدام عاكسات في الفضاء لتحقيق نفس النتيجة.
قال البعض إن مثل هذا النهج من شأنه أن يؤدي إلى تخلي الصناعات عن بدائل الكربون حيث لن يكون هناك حافز كبير للاستثمار في تقنيات الكربون المحايدة. ولكن يجب تكليفهم بمواصلة جهودهم لاستكشاف البدائل واختبارها لأن أي خيار ينطوي على تنازلات. يجب أن ننظر في جميع التقنيات التي يمكن أن تساعدنا في استخراج الكربون من غلافنا الجوي المتهالك.
بالإضافة إلى هذه التدابير، نحن بحاجة إلى الاستثمار بشكل أكبر في الحلول طويلة المدى مثل التشجير، والتقاط الهواء المحيط، وتخصيب المحيطات، وتعزيز قلوية المحيطات وغيرها من التقنيات. من خلال تنويع الحلول، يمكننا بناء عالم مرن يمكنه التعامل مع تحديات الكربون المستقبلية.
بصفتي رئيس اتحاد التحضر المستدام في نيويورك ومدافعًا قديمًا عن مسائل تغير المناخ، أقول أنه يجب علينا النظر في أساليب الجيولوجيا الهندسية لمعالجة هذه المسألة حيث من الواضح أن التعهدات والوعود في الاجتماعات الدولية ليست كافية للتعامل هذا التهديد الحقيقي لوجودنا.