حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • معلمات محو أميّة يعملن منذ (30) عاماً بدون ضمان.. وآذِنات بعشرة دنانير شهرياً..!

معلمات محو أميّة يعملن منذ (30) عاماً بدون ضمان.. وآذِنات بعشرة دنانير شهرياً..!


معلمات محو أميّة يعملن منذ (30) عاماً بدون ضمان.. وآذِنات بعشرة دنانير شهرياً..!

 

استهتار رسمي بإنفاذ القانون وإعطاء الحقوق..

معلمات محو أميّة يعملن منذ (30) عاماً بدون ضمان.. وآذِنات بعشرة دنانير شهرياً..!

منذ أكثر من عشر سنوات وأنا أرفع الصوت عالياً دفاعاً عن حقوق معلمات مراكز محو الأمية وتعليم الكبار الضائعة ولا سيما ما يتعلق بإعطائهن الحدّ الأدنى للأجور على الأقل وشمولهن بمظلة الضمان الاجتماعي.. ولكن لا حياة لمن تنادي..!!!!

أكثر من (500) مركز محو أميّة في المملكة تعمل تحت إشراف وإدارة وزارة التربية والتعليم، وتعمل فيها مئات المعلمات والعاملات اللواتي تقوم الوزارة بتعيينهن بأجور تقل عن نصف الحد الأدنى للأجور المعتمد في المملكة، كما لا تزال هؤلاء المعلمات والعاملات محرومات مع الأسف من مظلة الحماية الاجتماعية والشمول بالضمان على الرغم من التحاق بعضهن بالعمل في هذه المراكز منذ ما يزيد على ثلاثة عقود..!

قبل أيام تسأل إحدى معلمات مراكز محو الأمية عبر رسالة الكترونية عن سبب التأخّر في صرف راتبها، وتأتيها الإجابة من المسؤول أو المشرف في الوزارة: "إذا ما بدّك خلص ما بنكلفك السنة القادمة"..!!!! ومَنْ تسأل أو تطالب بشمولها بالضمان، فربما يكون مصيرها خارج المركز فوراً.. وقد حصل..!

أما الآذنات العاملات في مركز محو الأميّة فالظلم عليهن أشدّ وأنكى، وأكبر من أن يتخيّله إنسان، حيث لا تزال الآذنة تتقاضى أجراً شهرياً رمزيّاً زهيداً مقداره تسعة دنانير وتسعين قرشاً عدّاً ونقداً (9.9 دينار) وربما كانت رواتبهن السبب الرئيس لعجز الموازنة العامة للدولة، ولهذا تُقتر عليهن الوزارة إلى هذا الحد!
أي عمل سُخرة هذا يا دولة القانون والمؤسسات..؟!

ماذا تحتاج وزارة التربية والتعليم حتى تلتزم بالتشريعات النافذة، ولماذا هذا الإصرار على مخالفة القانون وإلحاق الأذى والظلم بهذه الفئة العاملة تحت إشرافها وإدارتها، وماذا يريد مسؤولوها حتى يقتنعوا بأن أحكام قانون الضمان الاجتماعي تنطبق على هذه الفئة المظلومة المسحوقة من أبناء وبنات الوطن..؟!

وفي المقابل لماذا لا تزال مؤسسة الضمان تماطل في إلزام وزارة التربية بتطبيق أحكام قانون الضمان الاجتماعي وشمول هؤلاء المعلمات والعاملات بمظلة الضمان.؟! ألا يجدر بالمؤسسة أن تصدر قرارها بإلزام الوزارة بشمول هؤلاء العاملات بأحكام قانون الضمان بأثر رجعي كامل وعلى أجور لا تقل عن الحد الأدنى المعتمد للأجور حالياً.

هل نحن دولة قانون ومؤسسات..؟ وإذا كنّا فلماذا لا تُطبّق مؤسساتنا القانون وتلتزم بالتشريعات..؟!

هذه القضيّة ستظل قضيتي التي لن أمل ولن أكلّ من طرحها بلا مهادنة ولا مجاملة ولا استسلام، ولن أتركها أبداً ما حييت،  إلى أن يتحقق العدل والإنصاف لهذه الشريحة من الناس ويُذعن الجميع للحق، ولا شيء غير الحق.

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي