انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |  

تصنيف الجامعات وكيفية الاستفادة منه... كتب : أ.د. أنس راتب السعود


تصنيف الجامعات وكيفية الاستفادة منه... كتب : أ.د. أنس راتب السعود

تصنيف الجامعات وكيفية الاستفادة منه... كتب : أ.د. أنس راتب السعود
لا شك أن التصنيف العالمي للجامعات بات جزءاً مهماً من مشهد التعليم العالي، على الصعيدين المحلي والعالمي. حيث ارتفعت أهمية التصنيف في السنوات الأخيرة وانتشرت بشكل سريع. ويعتقد الكثير أن التصنيف أصبح تجارياً بالأخص مع تزايد وتطور الشركات والمؤسسات التي تصنف الجامعات. إلا أنه شئنا أم أبينا يلعب التصنيف اليوم دوراً كبيراً ورئيسياً في تشكيل آراء الطلبة الحاليين والمحتملين وأولياء الأمور وأرباب العمل، لا بل والحكومات حول جودة مؤسسات التعليم العالي.
إن ظهور هوس التصنيف هذا يشكل مصدر قلق مشروع بشأن إساءة استخدامه، خاصةً عندما يتم استخدامه لأغراض ترويجية فقط، أو الأسوأ من ذلك، عندما يصبح المحرك الرئيسي لقرارات السياسة العامة للحكومات ومؤسسات التعليم العالي. على سبيل المثال، لا يجوز للجامعات الأردنية، بشرط من وزارة التعليم العالي، التعاون الأكاديمي ببرامج أكاديمية مشتركة مع جامعات عالمية إلا إذا كانت مصنفة من ضمن أفضل 500 جامعة في العالم في إحدى الثلاثة تصنيفات العالمية المعروفة وهي QS والتايمز وشنغهاي. يؤدي هذا إلى تحويل قدر كبير من الشراكات الهامة لصالح بعض الجامعات لا بل بعض الدول التي تحتوي عدد كبير من الجامعات المصنفة من ضمن هذه الشريحة.
إن جاذبية التصنيف المبنية على القوائم والترتيب المثير نفسياً، تجعل المتابعين والمترقبين لهذه القوائم كثر، إلا أنه من الضروري إلقاء نظرة تحليلية على الطريقة التي يتم بها إنشاء هذه القوائم. إذ أن هنالك تنوع ملحوظ في المنهجيات المستخدمة من قبل المؤسسات التي تصنف الجامعات ولذلك نجد أن الترتيب النهائي للجامعات يختلف من تصنيف لآخر. حيث تستند معظم التصنيفات إلى مجموعة من المؤشرات تغطي البحث والتدريس والدخل. يتم توزين هذه المؤشرات وتجميعها لإنتاج النتيجة الإجمالية النهائية.
قوائم التصنيف الأكثر شيوعاً هي QS وTHE التايمز والترتيب الأكاديمي للجامعات العالمية (ARWU) أو المعروف بشنغهاي. على سبيل المثال، تعتمد منهجية تصنيف QS الأكثر مصداقيةً بشكل كبير على السمعة الأكاديمية، ويخصص لها وزناً يساوي 40% من الدرجة الكلية للجامعة. حيث يتم قياس السمعة من خلال دراسة استقصائية (استبيان) للأكاديميين على المستوى الدولي يشارك فيه عشرات الآلاف من الأكاديميين سنوياً لتحديد الجامعات التي يعتبرون أنها صاحبة أفضل سمعة من باب تخصصهم، بهدف تقديم دليل للرأي الأكاديمي حول جودة الجامعة. تضيف QS  وزن 20% لمؤشر نسبة الطلبة إلى أعضاء هيئة التدريس، في محاولة لتقييم جودة التدريس من خلال تحديد الجامعات الأكثر قدرة على توفير فصول صغيرة الحجم (العدد) والإشراف الفردي؛ أما مؤشر الاستشهادات البحثية لكل عضو هيئة تدريس كدليل على تأثير البحث له وزن 20% أيضاً؛ بالإضافة لوزن 10% لمؤشر سمعة الجامعة لدى أرباب العمل، بناءً على دراسات استقصائية (استبيان) من أصحاب العمل الذين يطلب منهم تحديد الجامعات التي يعتقدون أنها تنتج أفضل الخريجين؛ وهنالك وزن 5% لنسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين؛ ووزن 5% لنسبة الطلبة الدوليين.
بالنهاية، أعتقد أن أهمية التصنيف لا تكمن بالمرتبة التي تحصل عليها الجامعة بقدر أهمية التأثير الإيجابي الذي أحدثته وتحدثه هذه التصنيفات في الجامعات التي باتت تعمل بجدية على تحسين جودة التعليم فيها وزيادة الإنتاج البحثي ذو الأثر لأعضاء الهيئة التدريسية فيها وتقليل نسبة الطلبة لأعضاء الهيئة التدريسية وغيرها من الأمور التي ستساهم في رفع تصنيف هذه الجامعات وبالتالي تحسين جودة التعليم فيها.

 

آخر الأخبار