بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026    |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |  

تسريبات عن تأجير قناة السويس لإسرائيل تربك الحكومة المصرية


تسريبات عن تأجير قناة السويس لإسرائيل تربك الحكومة المصرية

أعادت أطراف مناوئة للنظام المصري تأليب الشارع عليه باللعب على وتر التفريط في قناة السويس والتخلي عن أهميتها الحيوية من خلال نشر وثيقة تزعم وجود اتفاق بين الرئيس عبدالفتاح السيسي وشركة إسرائيلية لإدارة القناة لمدة 99 عاما، وهو ما نفته هيئة قناة السويس مساء الجمعة في بيان رسمي.

وتحتوي الوثيقة المزعومة على 94 صفحة، وتتضمن بنودا باللغة الإنجليزية وتم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي بعنوان "عقد امتياز قناة السويس 99 سنة لشركة إسرائيلية”، ما أثار صدمة للشارع، لكون الحكومة ستتخلى عن القناة، وتسلمها لإسرائيل لحل الأزمة الاقتصادية.

وأظهرت الصدمة التي عبّرت عنها شريحة كبيرة من المصريين إلى أي درجة أصبح جدار الثقة بين الحكومة والشارع متآكلا مع أول اختبار.

وحملت الشائعة هذه المرة مضمونا سياسيا يتعلق بسمعة الجيش الذي تكبد تضحيات بالغة لتأميم قناة السويس كشركة مصرية منذ حوالي سبعة عقود، أي أن الضربات التي توجه للنظام أصبحت تمس كيانات علاقتها صلبة مع الناس، كالمؤسسة العسكرية.

ونفت الحكومة وهيئة قناة السويس كل ما جاء في الوثيقة المزعومة، وأنه لا صحة لتلك الشائعات جملة وتفصيلا.

وقال الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس في تصريحات إعلامية مساء الجمعة إن الهيئة تلتزم بمسؤولياتها الاجتماعية بالإعلان عن كافة تعاقداتها من عقود أو مذكرات تفاهم وغيرها، مع الإفصاح عن كافة البنود وأهميتها للرأي العام، ولن يتم اتخاذ خطوة واحدة تتعارض 

لمصلحة الوطنية.

وجاء النفي لتجنب تكرار الأزمة السياسية التي تفاقمت في ديسمبر الماضي على وقع مناقشة البرلمان مشروع قانون بإنشاء صندوق خاص لإدارة أصول قناة السويس، حيث تصاعدت وتيرة الغضب الشعبي بشكل غير مسبوق.

وسعت أصوات معارضة في الداخل والخارج لاستغلال الوثائق المشبوهة في مناكفة النظام عبر ملف حيوي وحساس، مثل قناة السويس، بشكل يسهّل مهمة تأليب الشارع، واللعب على وتر انهيار ثقة شريحة كبيرة من المواطنين بالحكومة أمام تشعب الأزمة الاقتصادية والبحث عن أيّ حلول لها.

ويرتبط اللعب باستمرار على تأليب الغضب الشعبي بأن المواطنين المصريين المؤيدين أو المعارضين للسلطة لا يمكن أن يقبلوا أو يسمحوا باقتراب الأجانب من المؤسسات السيادية الوطنية لارتباطها وجدانيا وتاريخيا بالشعب، وتمثل له أحد مصادر القوة والرضا.

وترى دوائر سياسية أن مجرد تفكير الشارع في مدى صحة الوثيقة الخاصة بالتعاقد مع شركة إسرائيلية لإدارة قناة السويس أو كذبها يحمل رسالة بالغة الخطورة للنظام، بأن السمعة تنهار وجدار الثقة مع الشارع يتهاوى، وبات في حاجة إلى ترميم سياسي سريع.

وأصبحت شريحة كبيرة في مصر تميل لتصديق أي شيء مرتبط بالحكومة، فإذا قيل إنها ستقوم بتأجير أو بيع أي شركة وطنية وسيادية وتمثل خطا أحمر بالنسبة إلى الشارع هناك من سيتعامل مع الأنباء على أنها صحيحة، مهما سارعت الحكومة إلى النفي.

ويرى مراقبون أن الأزمة الأكبر مرتبطة بتجاهل دوائر صناعة القرار السياسي لتراجع مقدار الثقة بين الناس والحكومة، رغم أنها العمود الأساسي الذي يفترض أن تستند عليه السلطة وقت الأزمات المحتدمة، ودون هذه الثقة من السهل على أيّ أطراف معادية تأليب الشارع ودفعه نحو الانتفاضة لتغيير الواقع.

وأكد إكرام بدرالدين رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن هناك أطرافا خارجية تسعى جاهدة لضرب ثقة المواطنين بالحكومة المصرية عن طريق التخوين.

وأضاف أن الحكومة تحتاج إلى المكاشفة والمصارحة طوال الوقت، وبأدوات مبتكرة، وألا تكون تصرفاتها عبارة عن رد فعل.

وهناك أصوات معارضة معروف عنها التخوين ولو اتخذت الدولة قرارات صائبة، لكن الحكومة مسؤولة عن ذلك لأنها تمنحها الفرصة للاستفادة من أخطائها وتصمم على تكرارها وتعتمد سياسة الغموض وتجاهل مصارحة الناس بالحقائق والاستمرار في العناد، حتى أصبحت كل شائعة تنفجر في وجهها تقود إلى أزمة سياسية.