ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |  

الاستشهاد النضالي مقابل القتل العبثي


الاستشهاد النضالي مقابل القتل العبثي
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن


الاستشهاد النضالي مقابل القتل العبثي
د . اسعد عبد الرحمن 
مفارقة لا بد من التحذير منها!!! ففي فلسطين 1967، سقط منذ اليوم الأول للعام 2023 أكثر من (80) شهيدا برصاص الاحتلال الإسرائيلي، في حين–وخلال الفترة نفسها من العام–سقط أكثر من 30 قتيلا عربيا في مناطق «فلسطين 48» برصاص بعضهم البعض !!!

مفارقة كبيرة بين الاستشهاد النضالي المقاوم والموت بقوة القتل العبثي. ففي الأولى، نرصد كفاح شعب ضد الاحتلال بات يقلق الساحة الداخلية الإسرائيلية بعد أن ترسخ في الساحة الفلسطينية واقع مقاوم جديد تؤثر تبعاته بشكل كبير في المشهد السياسي الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء. فلقد نجحت المقاومة الفلسطينية في تطوير وابتكار أساليب إضافية باتت تشكل خطرا على «هناء» الدولة الصهيونية باعتراف عسكريين وسياسيين إسرائيليين. ففي هذه المرحلة، ثمة قطاع واسع من جيل فلسطيني لم يعد مؤمنا بأي مسار سياسي وبات أكثر قناعة بأن المقاومة? وعلى رأسها المسلحة، هي الأنسب اليوم، مقرونا بشعور بالقدرة وبجدوى الكفاح المسلح لتغيير الواقع، وأن حملات الاعتقال المكثفة وتصفية المقاومين وتكاثر الإصابات في صفوف الفلسطينيين، كل ذلك يعزز روح المقاومة وانتشارها في أرجاء الضفة الغربية، بل ويغذي الدافعية للانضمام للنضال.

بالمقابل، نحن ندرك الدور الإسرائيلي في مواصلة نسج المؤامرات بهدف مسح ثقافة فلسطينيي 48 الفلسطينية والعربية، ومحاولة «أسرلتهم»، وقطع جذورهم عن انتمائهم الوطني، وصولا إلى تفتيتهم وتقسيمهم دينيا وطائفيا، وبالتالي سهولة تشجيع الجريمة بين صفوفهم من خلال غياب/ تغييب الشرطة الإسرائيلية عن سابق قصد وتعمد. غير أنه من المؤسف، بل من الجارح والمفجع حقا، سقوط هذا العدد من القتلى العرب في فلسطين 48 في أقل من أربعة أشهر بمعنى انتشارها بشكل متزايد، حتى اقتربت من أن تصبح ظاهرة خطيرة من المؤكد أنها ستؤثر في وحدة نسيجهم الاج?ماعي وتضعف من صمودهم بل ودورهم في دعم إخوانهم في فلسطين 1967.

منذ عام النكبة في 1948، حافظ فلسطينيو 48 على انتمائهم القوي لشعبهم الفلسطيني، ولا خلاف على أن موضوع العنف والجريمة في مجتمعهم يتعلق بسياسة الدولة الصهيونية تجاه العرب التي تضعهم على هامش المجتمع الإسرائيلي، بل هي تتعامل معه ليس فقط كمجتمع خصم وإنما كمجتمع معاد. أما مفاصل المجتمع العربي في فلسطين 48 (قيادات سياسية، وأحزاب، وبلديات... إلخ) فمن الطبيعي أنهم جميعا غير قادرين على معالجة العنف وفوضى السلاح بمفردهم، بل إنه – إسائيليا–لن يسمح لهم بذلك حتى لو كانوا قادرين. فعلى سبيل المثال لا الحصر، لماذا نجحت (بحس? المصادر العبرية) شرطة الاحتلال خلال السنوات الأخيرة في تفكيك العصابات والمافيات في الوسط اليهودي، وقضت عليها أو على معظمها بما في ذلك عصابات المخدرات، في وقت تتفاقم فيه هذه الظواهر في الوسط العربي؟!!

هذا القتل العبثي في فلسطين 48 بات ظاهرة فظيعة تتفاقم سنة إثر سنة وتحتاج تسليط الضوء عليها بشدة من جهة أولى. ومن جهة ثانية، نحن مع قادة الرأي العام الفلسطيني (بمختلف تياراتهم الوطنية/ القومية/ والإسلامية) في إدانتهم المستمرة لكل هذه المقارفات الذاتية (ناهيك عن المقارفات الرسمية الإسرائيلية) ذلك انها مظاهر تنم عن هبل وعبثية وتخلف هذه الاستهدافات التي تتوزع بين جرائم العصابات المنظمة وجرائم الشرف والثأر بل وعراك عادي سرعان ما يتحول إلى مجزرة وإهراق للدم! وفي المحصلة، كل هذا القتل العبثي غير مقبول، وغير مغفور،?لا وطنيا ولا دينيا..! ــ الراي