بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026    |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |  

طلال مناجيًّا أم طلال


طلال مناجيًّا أم طلال
الكاتب - طلال ابو غزاله

طلال مناجيًّا أم طلال

لم أجد خيبة في حياتي راودتني إلّا عندما انهكت تعبًا، وذهبت أبحث عن دواء وطلبت من الطبيب دواء "أصابع أمّي"!.. فقال باستغراب: وما هو هذا الدواء؟ قلتْ: عندما كنت صغيرا إذا أَصابني التعـب تمسَح أمي باصابعها على رأسي فأنام! وتمسح على قلبي بأصابعها فيهدأ.

نعم، هناك ما يستجد دائماً، فكلما سمعت قصيدة محمود درويش وهو يناجي أمه قائلًا: أمي هَرِمْتُ، فردّي نجومَ الطفولة، حتى أُشارك صغار العصافير دَرب الرجوع... لعُشِّ انتظارِك!

سأخبرك سرًا: لقد اشتقت لباكورة صباحك عندما كنت تقولي لي "صباح الخير"، واتذكر يوميا كيف كان الصباح يداعبني بأناملٍ خشِنة، بين أحضان أب مقهور على وطنه وبين ذراعيّ أم مثقلة بالهموم على ابناءها ومستقبلهم، أطعمني والدي من جسده ليبقى جائعًا من القسْوة، وسقتني أمي من دمع عينها لأرتوي من ماء الحرمان.

أمي، هل تذكرين بيتنا أثناء اللجوء في (الغازية) الحبيبة؟ وهل تحتفظين بأول قصة قلتها لك؟ لم يعد الآن بوسعي أن أصافح ذلك النسيم العليل الذي يخرج من شقوق جدار بيتنا, عندما كنت انتظر أبي عند رصيف الشارع لأشعر بخطواته القادمة يوميًا تركل الشارع بعنف، ولأسمع قريع الأواني في مطبخ أمي وكأنها تعاقبها بتنظيفها، فأشعر بأنهم يفرغون الاّلام بصغائر الأمور قد لا يشعرون هم بها ولكنني أشعر بها واحس بكل حركة يقومون بها.

هرمت يا أمي وما زلت طفلا صغيرًا يبحث عنك، هرمت يأ امي وما زلت طفلًا شقيا، يحاول إثارة الضحكات لتبتسمي. هرمت يأ أمي وما زلت أعشقك لأن العشق لا حد ولا عمر له بك، هرمت يا أمي وبرغم اتساع الكون، إلا أنني أجد الكون كله أنت.

طلال أبوغزاله