الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   |   الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها   |   انطلاقة وقف ثَريد خارج العاصمة عمّان   |   محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي   |   الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان   |   جلالة الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة #الأردن في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين   |   الميثاق الوطني: خطاب الملك موقف دولة.. والأردن لن يساوم على فلسطين وأمنه وسيادته   |   Orange Jordan in Partnership with E4DE Concludes Training Program for Entrepreneurs’ Mentors   |   من باريس.. النائب العمري يتحدث عن فرص تعزيز السياحة الأردنية   |   سامسونج تطلق حملة التسجيل في النسخة الثالثة من برنامج Samsung Innovation Campus للذكاء الاصطناعي   |   رئيس لجنة السياحة والآثار في الأردن يزور إذاعة الشرق في باريس   |   زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة   |   صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026   |   بنك الأردن راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   |   بنك الأردن يختتم الموسم التاسع من برنامج   |   أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس   |   مبادرة دعم التشغيل والحماية الاجتماعية في معان؛ أربع مسائل يجب الانتباه لها لإنجاح المبادرة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |  

توسيع نطاق استراتيجية 《الحد من أضرار التبغ" عالمياً ضرورة ملحة لفعاليتها بالتجربة والبرهان》


توسيع نطاق استراتيجية 《الحد من أضرار التبغ" عالمياً ضرورة ملحة لفعاليتها بالتجربة والبرهان》

توسيع نطاق استراتيجية "الحد من أضرار التبغ" عالمياً ضرورة ملحة لفعاليتها بالتجربة والبرهان

لا تزال الأمراض المرتبطة باستمرار استهلاك السجائر التقليدية تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، بالرغم من كل التحذيرات الصحية وحملات مكافحة التبغ، وبالرغم من تمسك غالبية الدول بانتهاج سياسة الصحة التقليدية، التي تقوم على الحث على التوقف الفوري عن استهلاك التبغ، والتي لم تثبت أية نجاحات في خفض معدلات التدخين حتى اليوم، ما يجعلها لا تزال غير قادرة على تلبية متطلبات الحفاظ على الصحة العامة.

خلافاً لذلك، حقق الانفتاح على سياسة الحد من الضرر - القائمة بدورها على سياسات ولوائح وإجراءات عملية هادفة لتقليل المخاطر الصحية للعديد من السلوكيات الخاطئة السائدة، بما فيها استهلاك التبغ ومنتجاته التقليدية - نتائج إيجابية، مسجلة انخفاضات قياسية في استهلاك السجائر التقليدية في الدول التي تبنتها.

هذه السياسة التي أعطت أملاً في قلب الموازين، فألهمت العديد من الدول التي قدمت نماذج يحتذى بها، سمحت بتوفير حلول وبدائل وإن كانت لا تخلو تماماً من الضرر، مع تشجيع التحول إليها لغير الراغبين في الإقلاع عن التدخين، بعد تنظيمها وإتاحتها أمامهم وتسهيل الوصول إليها، باعتبار ذلك من السلوكيات الأقل خطورة.

النموذج الياباني برهن على عدم جدوى السياسة التقليدية، إثر ما أسفر عنه تبني اليابان ابتداءً لأنظمة توصيل النيكوتين البديلة التي تقصي عملية الحرق المعتَمَدة في المنتجات التقليدية، والتي تتسبب في العديد من الأمراض المرتبطة بالتدخين، من حيث الانخفاض المتحقق في نسب التدخين سنوياً بما قدره 9.5%، مقابل 1.8% فقط قبل اعتماد سياسة الحد من الضرر وتحديداً خلال الأعوام ما بين 2011 و2015.

كذلك الأمر مع النموذج البريطاني الذي تراجع ضمنه عدد مستهلكي منتجات التبغ القابلة للاحتراق بنسبة كبيرة جداً تبلغ 6% فقط من إجمال التعداد السكاني في بريطانيا، ومع النموذج النيوزلندي الذي انخفضت فيه نسبة المدخنين إلى 8% في العام 2022، بعد أن كانت تبلغ ما نسبته 16.6% من التعداد السكاني في العام 2015.

مناهضو سياسة الحد من الضرر، يروجون لانخفاض نسبة استهلاك التبغ كنتيجة لانحصار تراجع مبيعات المنتجات التقليدية في البلدان ذات الدخل المرتفع. هذا النوع من الادعاء ينفيها نموذج الباكستان التي تعتبر من البلاد النامية ذات الدخل المحدود إلى المنخفض، والتي يعد شعبها من أكثر الشعوب المستهلكة للتبغ بأشكاله، خاصة في ظل عدم وجود حواجز ثقافية واجتماعية لديه تجاه هذا الاستهلاك، وتحديداً في كراتشي التي تنطوي على أكبر نسبة من المدخنين، والتي تشهد تحولاً كبيراً بدخول منتجات النيكوتين وتبغ المضغ غير القابلة للاحتراق، والتي تحتل مرتبة أقل في سلسلة المضار المستمرة مع المنتجات التقليدية.

وإذ يبرهن هذا التحول الذي انعكس بالانخفاض على نسبة المدخنين والأمراض والوفيات المرتبطة بالتدخين في كراتشي، على قابلية وفاعلية تطبيق سياسة الحد من الضرر حتى في الدول منخفضة الدخل، كما يثبت أن الفوائد المحتملة للبدائل بالرغم من وجود بعض المخاطر لها، تدفع لاتخاذ قرارات مستنيرة من الحكومات والمدخنين أنفسهم، وتحفز على السماح بتداولها باعتبارها مدخلاً للإقلاع الذي يظل الخيار الأمثل.

-انتهى-