زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات   |   الداوود والطويل يقدمون واجب العزاء بالشهيد بالبطل السلايطة.    |   هيئة تنشيط السياحة وكلية سلاح الجو الملكي توقعان اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة التعليمية واستقطاب الطلبة الدوليين   |   مجلة TIME تُصنف Galaxy S26 Ultra كواحدٍ من أفضل الاختراعات لعام 2026     |   السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب   |   افتتاح مطعم لحم ولوز للمنسف البلدي الشميساني   |   Jordan Telecommunications Company – Orange Jordan Announces New Board of Directors Election Results   |   عالمة الأعصاب والوراثة هدى الزغبي في منتدى شومان: من اكتشاف الجين إلى تطوير العلاج   |   كلية الحقوق في جامعة فيلادلفيا تنظم محاضرة حول الجانب العملي لتسجيل الشركات   |   نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله   |   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   |   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   |   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   |   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   |   جامعة فيلادلفيا تعلن عن توفر بعثة لحاملي درجة الماجستير   |   نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |  

توسيع نطاق استراتيجية 《الحد من أضرار التبغ" عالمياً ضرورة ملحة لفعاليتها بالتجربة والبرهان》


توسيع نطاق استراتيجية 《الحد من أضرار التبغ" عالمياً ضرورة ملحة لفعاليتها بالتجربة والبرهان》

توسيع نطاق استراتيجية "الحد من أضرار التبغ" عالمياً ضرورة ملحة لفعاليتها بالتجربة والبرهان

لا تزال الأمراض المرتبطة باستمرار استهلاك السجائر التقليدية تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، بالرغم من كل التحذيرات الصحية وحملات مكافحة التبغ، وبالرغم من تمسك غالبية الدول بانتهاج سياسة الصحة التقليدية، التي تقوم على الحث على التوقف الفوري عن استهلاك التبغ، والتي لم تثبت أية نجاحات في خفض معدلات التدخين حتى اليوم، ما يجعلها لا تزال غير قادرة على تلبية متطلبات الحفاظ على الصحة العامة.

خلافاً لذلك، حقق الانفتاح على سياسة الحد من الضرر - القائمة بدورها على سياسات ولوائح وإجراءات عملية هادفة لتقليل المخاطر الصحية للعديد من السلوكيات الخاطئة السائدة، بما فيها استهلاك التبغ ومنتجاته التقليدية - نتائج إيجابية، مسجلة انخفاضات قياسية في استهلاك السجائر التقليدية في الدول التي تبنتها.

هذه السياسة التي أعطت أملاً في قلب الموازين، فألهمت العديد من الدول التي قدمت نماذج يحتذى بها، سمحت بتوفير حلول وبدائل وإن كانت لا تخلو تماماً من الضرر، مع تشجيع التحول إليها لغير الراغبين في الإقلاع عن التدخين، بعد تنظيمها وإتاحتها أمامهم وتسهيل الوصول إليها، باعتبار ذلك من السلوكيات الأقل خطورة.

النموذج الياباني برهن على عدم جدوى السياسة التقليدية، إثر ما أسفر عنه تبني اليابان ابتداءً لأنظمة توصيل النيكوتين البديلة التي تقصي عملية الحرق المعتَمَدة في المنتجات التقليدية، والتي تتسبب في العديد من الأمراض المرتبطة بالتدخين، من حيث الانخفاض المتحقق في نسب التدخين سنوياً بما قدره 9.5%، مقابل 1.8% فقط قبل اعتماد سياسة الحد من الضرر وتحديداً خلال الأعوام ما بين 2011 و2015.

كذلك الأمر مع النموذج البريطاني الذي تراجع ضمنه عدد مستهلكي منتجات التبغ القابلة للاحتراق بنسبة كبيرة جداً تبلغ 6% فقط من إجمال التعداد السكاني في بريطانيا، ومع النموذج النيوزلندي الذي انخفضت فيه نسبة المدخنين إلى 8% في العام 2022، بعد أن كانت تبلغ ما نسبته 16.6% من التعداد السكاني في العام 2015.

مناهضو سياسة الحد من الضرر، يروجون لانخفاض نسبة استهلاك التبغ كنتيجة لانحصار تراجع مبيعات المنتجات التقليدية في البلدان ذات الدخل المرتفع. هذا النوع من الادعاء ينفيها نموذج الباكستان التي تعتبر من البلاد النامية ذات الدخل المحدود إلى المنخفض، والتي يعد شعبها من أكثر الشعوب المستهلكة للتبغ بأشكاله، خاصة في ظل عدم وجود حواجز ثقافية واجتماعية لديه تجاه هذا الاستهلاك، وتحديداً في كراتشي التي تنطوي على أكبر نسبة من المدخنين، والتي تشهد تحولاً كبيراً بدخول منتجات النيكوتين وتبغ المضغ غير القابلة للاحتراق، والتي تحتل مرتبة أقل في سلسلة المضار المستمرة مع المنتجات التقليدية.

وإذ يبرهن هذا التحول الذي انعكس بالانخفاض على نسبة المدخنين والأمراض والوفيات المرتبطة بالتدخين في كراتشي، على قابلية وفاعلية تطبيق سياسة الحد من الضرر حتى في الدول منخفضة الدخل، كما يثبت أن الفوائد المحتملة للبدائل بالرغم من وجود بعض المخاطر لها، تدفع لاتخاذ قرارات مستنيرة من الحكومات والمدخنين أنفسهم، وتحفز على السماح بتداولها باعتبارها مدخلاً للإقلاع الذي يظل الخيار الأمثل.

-انتهى-