زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |  

البداية والنهاية


البداية والنهاية
الكاتب - مها الصالح

مها صالح تكتب : البداية والنهاية

بقلم مَها صالح ـ

 كل بداية لها نهاية وهذه النهاية هي البداية لشيء آخر!.. شيء لم تذكُره الحُدود السماوية ولا القوانين الأرضية، شيء خُلِق من فوضى الحياة وآلام الحَواس ليَنبض في قلب مات طويلا ًوهو على قيد الحياة. 

العلاقة الآسرة بين العَقل والقَلب وما ينثًره الوجدَان وتزينُه نَبضات الجَسد هي المفهُوم الخاص الذي يَبدأ عنده ذلك الشعور الآثم بحق وجودي بطريقة سادية جَعلتني أستمتعُ بوَأد حُريتي طوعاً وهُياما لتجعَلني طيرا لا السماء حُدوده ولا الأرض مكانه. هي حُرية لكن من لَون آخر والبقَاء فيها خلف القُضبان لحمايتي من الوُجوه المُتلونة والأفعال المٌتملِقة والعُقول المُتقلبة لأرى جيدا ما كان غائبا عن مُخيلتي والتي استحضرت كُل شيء إلا العَلاقة المُعقدة بين البَشر والتي قادتنِي أن أرى فيها الضِفّة الأخرى من هذا الكَوكب! هي الحرية بمفهُوم آخر ومن التساؤلات التي لازمتني سنيناً مَضت والحَيرة التي بدَّدَت نَومي ليالِ طِوال وأنَا على مِخدتي الحَاضنة لدَمعي وابتسامتِي، حتَى فِنجان القَهوة الذِي كانت رائحتُه تُوقظني كل صباح والذي كان يَعني لي كُل التفاصيل المُبهجة، فقدتُ شَغفه..

جاء كطيفٍ سَريع بلَون غَجري جرَّد لدَي وَصلات من أفكار رَجعية وكأني وُلدتُ في العَصر الجَاهلي لكِن عِندَه يقِف كلُ شيء حائرا وجاهلا بنفس الوقت.. لٌغة جديدة لا يُجيدها إلا من واكبه بجميع ظٍلال الطيف، وأرقامٌ ليست كالأرقام فواحِد لدينا بمثابة إثنين عندَه والمُعادلات تأتي عَكسية لكِن بجَواب يخضَعُ للمنطِق ,حتى المَفاهيم تجدُها مُبعثرة وتائِهة في سُكون لكن مفهُومة ولا يجيدُ قِراءتها إلا الغَارق بهذه اللوحة السريالية. 

إن عُصور المُؤرخين والفلاسفة من أرسطٌو إلى أفلاطُون مُرورا بسُقراط إلى ميكافيللي ونيتشه بجميع نظرياتهم هم أدوات لُعبته وغيمته الضبابية في هذه الحياة. سَلامنا حربا بمخدعه، لكن ليست كأي حرب بل هي انتفاضة مُتمردة يجثُو الأمَان في مفاصِله وجيشُ أركانه ؛هي الحَياة في الحب وليس حٌب الحياة..! قال فريدريك نيتشة: “الذين شُوهدوا وهم يرقصُون كانوا معتُوهين في نظر الذين لم يستطيعُوا "سماع المُوسيقى ”.. لدا تفسيرنا للأشياء مرتبط بما يَراه القلب وتشعر به العين، لا كما تُمليه طبائع البشر كأن يرُوا بعيون الناس وما يٌرضي أذواقهم ويُحقق مآربهم.. ومن هُنا تَاهت مشاعرنا بزَحمة الإرادة المسلُوبة والعَزيمة الضائعة والغايات المٌقنّعة، ولكن لكي يُصبح الهِلال بَدرا فهو يحتاجُ إلى وقت ولنَقيس عليه كل شيء في هذه الدنيا. 

 يعرفُ الإنسان نفسه من خِلال إنسان آخر بعد فترة ليسَت بالقصيرة من سَنوات عُمره وهو نسياً منسياً وإن كان حاضرا من خِلال ما يُقدم من أعمال خيِّرة للمُحيطين به وما يَحرق من عُمره ليُضيء طريق العتمة التي لم يخترها لكنه وَجد نفسه فيها عند مولده. أن تأتيك القوة على هَيئة إنسان وكأن ما خزّنته الذاكرة وسجّلهُ التاريخ كحجر الشطرنج سيسقط لتستيقظ الحياة عنده من جديد.. البداية قد تكون نهاية الأوجاع وعندها تبدأ الحكاية وألف ياء عالمُ لم نعي وجوده إلا عندما ارتطمت أحلامنا على الأرض وأيقظت فينا قواعد العشق الأربعين في زمنين بحكايتين متوازيتين في جسد الحب الخالد، فلا قيود أمامنا إلا التي نعترف بوجودها. فمن هذه اللحظة تأتي الولادة ويصرخ الطفل فينا من جديد.. الحياة مليئة بالمفاجآت والفُرص وإن الانفتاح على المُنعطفات غير المتوقعة في طريقنا هو عنصر مُهم لنَرى ثنايا الأشياء من مِنظار غير اعتيادي ومن خلال شُخوص هم القيمة المُضافة لنا في هذا الفضاء الواسع. 

العلاقة الجدلية بين البداية والنهاية هي معيار ما أوصلنا إلى إعادة السيطرة على أنفسِنا بعد احتلال آثم امتد طويلا طٌويت من خلالها فصولا من حياتنا قد كانت مُهمة لكِن الأهم لم يأتِ بعد وهُنا يكمن عَزائنا عندما تَحدُث الملحمة بين البداية والنهاية ليخرج العَهد الجديد عند الشفق الفاصل بين آخر الليل وبداية الصباح (!)