الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |  

معارك «الأمعاء الخاوية»: أيرلندياً وفلسطينيا


معارك «الأمعاء الخاوية»: أيرلندياً وفلسطينيا
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

 

 

د . اسعد عبد الرحمن :

استشهاد الأسير خضر عدنان في سجون الاحتلال الإسرائيلي مناسبة للحديث عن سلاح الإضراب عن الطعام. فالاحتلال الإسرائيلي يعلم مدى قوة هذا السلاح ومدى امكانية تشكيله ضغطاً دولياً على الدولة الصهيونية. ذلك أن معركة وسلاح «الأمعاء الخاوية» تضحية بالنفس من أجل ما هو أسمى – الوطن، فالأسير يحب الحياة كما أحبها أنا وأنت، وهو من البداية يدرك تماما أن حبه لفلسطين قد يتكلل بالشهادة في أي لحظة، ومع ذلك يصمم على التمسك بهذا السلاح. ويكفي الشهيد خضر فخرا أنه صاحب خمسة إضرابات عن الطعام انتهت الأربعة الأولى منها بانتزاع حريته? وفي آخرها انتزع حريته لآخر مرة حين ارتقى شهيدا. بدأت اضراباته في العام 2012 حين خاض اضرابًا لمدة 66 يومًا، ومن ثم في 2015 ولمدة 52 يومًا، و2018 لمدة 59 يومًا، و2021 لمدة 25 يومًا، وانتزع فيها كلها حريته، وأخيرا، 2023 لمدة 86 يومًا وارتقى شهيدا.

 

الشعب الفلسطيني وجد نفسه يرزح تحت احتلال يسعى للتحرر منه، ففرضت عليه أنواع نضالات سلكتها شعوب عديدة. وإن كانت كافة أنواع النضالات مترابطة ولا فكاك لاحدها عن الآخر، بمعنى أن انتهاج الكفاح المسلح دون العمل السياسي يؤدي للفشل المحتوم لعدم وجود الغطاء السياسي، لكن سلاح الإضراب عن الطعام من المؤكد هو من أقصاها شدة على النفس. وقد كانت التجربة النضالية الإيرلندية قد صعدت إلى أعلى المراتب في هذا الشأن خاصة اضراب (بوبي ساندز) ورفاقه التي تصادف ذكراها السنوية في الخامس من أيار/ مايو من كل عام. يومها، مات (ساندرز) وغ?ره من رفاقه الشباب نتيجة إضرابهم عن الطعام في 1981 ضمن حملتهم للحصول على حقهم في المعاملة بصفتهم «مسجونين سياسيين»، واليوم هو حال فلسطين حيث التشابه كبير. فالتجربة الفلسطينية، ومن قبلها الإيرلندية، في نطاق معارك «الامعاء الخاوية» أصبحتا درسا يقتدى لكل كفاح لتحقيق التحرر وتقرير المصير، وهي مدرسة نضالية يصعب هزيمتها من الاحتلال أيما كان، ولها دورها الفعال أمام الرأي العام العالمي.

 

هؤلاء الشهداء، الفلسطينيين والإيرلنديين، وعلى رأسهم الشهيدان خضر عدنان وبوبي ساندرز رسخوا الإضراب عن الطعام كتعبير عن الاحتجاج السياسي فحدث التحول الكبير في ثقافة المقاومة السلمية. لقد آمنوا بقضيتهم واستعدوا مسبقا للتضحية بحياتهم من أجل القضية، فباتت تجاربهم مثالا للثقة بالقدرة على تحقيق المراد، وقدوة للأجيال المؤمنة بحتمية النصر.

 

هذه التجارب والتضحيات لعلها تؤسس لما هو قادم، يكون أكثر تصميما وإدراكا للعدو الذي يستفرد جنوده بالأسرى كل ثانية في سجون الاحتلال، وهم يواجهون سياسة العزل الانفرادي، والعقوبات الجماعية، ورفض تحسين الوضع الصحي للمئات من المرضى والمصابين، فيما هم يواجهون انتهاكا فاضحا لأبسط حقوقهم الإنسانية، كما يواجهون إرهابا منظما. وها هي» لجنة الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال» تعلن قرارها خوض إضراب جماعي مفتوح عن الطعام «في الأيام القادمة»، للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محاولة لإحراز «نتائج إيجابية على صعيد ملف ا?اعتقال الإداري»، وللرد على اغتيال الأسير خضر عدنان. ومجدداً، ندعو الى المزيد من تفعيل قضية الاسرى الفلسطينين (اطفالا، ونساء، ورجالا) على المستويات العربية والاسلامية والدولية. ــ الراي