نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |   بمشاركة أكثر من 500 متسابق دولي.. ماراثون الرمال العالمي يعزز مكانة الأردن على خارطة السياحة الرياضية   |   التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   تحذيرات قبل 6 أسابيع.. كيف تجاهل ترامب مؤشرات الهزيمة؟   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   القوات المسلحة: خدمة العلم إلزامية وعقوبات التخلف عن أدائها قد تتجاوز مدة الخدمة نفسها   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |  

أخلاقيات الذكاء الاصطناعي: انفجار رقمي بطابع مسؤول


أخلاقيات الذكاء الاصطناعي: انفجار رقمي بطابع مسؤول

أخلاقيات الذكاء الاصطناعي: انفجار رقمي بطابع مسؤول

لا تقتصر التغييرات الجذرية التي يحدثها الذكاء الاصطناعي في جميع القطاعات على الجوانب التقنية فقط بل تشمل أيضاً الجوانب الأخلاقية.

تتمثل الجوانب الأخلاقية المرتبطة بتأثيرات الذكاء الاصطناعي على المجتمع والأفراد في ضمان استخدام هذه التقنيات بطريقة مسؤولة ومتوازنة.

تعريف أخلاقيات الذكاء الاصطناعي

يمكن تعريف أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بأنها مجموعة من المبادئ والتعليمات التي تضبط تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي واستخدامها، وتهدف بصورة أساسية إلى استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وأخلاقي.

وتنبثق ضرورة وأهمية أخلاقيات الذكاء الاصطناعي من:

• المخاطر الأخلاقية الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وإمكانياته الهائلة. على سبيل المثال، يمكن أن تُستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي في التحكم بالسلوك البشري أو للتلاعب بالعواطف أو لنشر المعلومات المضللة، الأمر الذي يشكل تهديداً على الحرية الشخصية والتماسك الاجتماعي.

• غياب القوانين واللوائح المتكاملة والشاملة والعميقة حيث لا تزال بحاجة كبيرة إلى التطوير كي تصبح ناظمة للحالات المرتبطة بكيفية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

• تحيزات خوارزميات الذكاء الاصطناعي: ما قد ينعكس على المخرجات ويُؤدي إلى التمييز ضد أفراد أو مجموعات معينة.

• فقدان الوظائف: يُمكن أن تؤدي أتمتة المهام بواسطة الذكاء الاصطناعي إلى فقدان الوظائف في العديد من القطاعات، ما قد يتسبب في اضطرابات اجتماعية واقتصادية.

• قضايا المسؤولية: وذلك في ظل تداخل الأدوار بين المطورين والمستخدمين وصعوبة تتبع مصادر البيانات الأساسية التي تدرب عليها الذكاء الاصطناعي، ما يجعل من الصعوبة بمكان تحديد المسؤولية المرتبطة بحالات حدوث أضرار ناتجة عن هذه التقنيات.

المبادئ الأساسية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي

• تعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا عبر التركيز على المصالح والفائدة المجتمعية وتجنب إلحاق الضرر بالأفراد أو المجتمعات

• ضمان العدالة من خلال تقديم خدمات وفرص متساوية للجميع بغض النظر عن أية اختلافات.

• الخصوصية بوصفها من أهم الأخلاقيات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ويمكن ضمانها من خلال معالجة وتخزين البيانات بطريقة آمنة وتطبيق سياسات صارمة لحماية بيانات المستخدمين.

• الشفافية: بما يشمل آلية استخدام التكنولوجيا، والنتائج المتوقعة منها، فضلاً عن تعزيز الوعي العام بذلك.

• توجيه القرار: يجب أن يُستخدم الذكاء الاصطناعي لدعم عمليات اتخاذ القرار بشكل مسؤول ومتوازن.

• المساءلة: يجب أن يكون هناك نظام لضمان استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول.

تمهيد الطريق لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي

يعد طريق تطوير أخلاقيات لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي طويلاً لكنه ممهد بإدراكنا جميعاً لأهمية هذا الموضوع وبالتالي فإن الخطوات التي قد تقود إلى ذلك ترتبط بالأفراد، والمجتمعات، والسلطات المسؤولة على حد سواء ويشمل ذلك:

• التعليم والتوعية: خصوصاً بين صانعي السياسات والمطورين والمستخدمين.

• اللوائح والقوانين: يعد الجانب التشريعي الناظم لاستخدام الذكاء الاصطناعي على قدر كبير من الأهمية. في الأردن على سبيل المثال، وضعت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة المبادئ الأساسية لذلك تحت عنوان "الميثاق الوطني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي" والتي تشمل، قابليَّة المساءلة والشَّفافيَّة، وعدم التحيُّز، ومراعاة الخصوصيَّة، وتعزيز القيم الإنسانيَّة وغيرها.

• المبادئ التوجيهية للشركات: حيث يقع على عاتق القطاع الخاص دور أساسي وهام في هذا المجال.

• الحوار والنقاش: بما يشمل الجهات والكوادر التعليمية والجهات الحكومية والشركات الخاصة وخبراء الذكاء الاصطناعي والجهات الحقوقية وخبراء القوانين وممثلي المجتمعات وممثلي جميع الصناعات في جميع المجالات.

• البحث والتطوير : لمواكبة أحدث الاتجاهات العالمية المتغيرة باستمرار في هذا المجال.

أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ليست مجرد عامل مكمل للتقنيات الحديثة، بل هي ضرورة مُلحة وجزء لا يتجزأ من هذه التقنيات لضمان مستقبل آمن وعادل للجميع. فمع الإمكانات غير المسبوقة للذكاء الاصطناعي تبرز ضرورة استخدامه بصورة مسؤولة لتحقيق نتائج إيجابية مستدامة.

بقلم: حسام الحوراني - مدير التعليم وخبير الذكاء الاصطناعي في أورنج الأردن