سيف عوض القضاة مبارك النجاح ..   |   سفيرات جولف السعودية يتصدّرن انطلاقة بطولة السعودية الدولية للسيدات   |   أحمد عبيدات... الرحيل الكبير!!!   |   "جورامكو" توسع حضورها في آسيا الوسطى من خلال عدد من الشراكات مع طيران "سمرقند" وطيران "فلاي ون آسيا"   |   قصة نجاح لرجل الأعمال الإمارات سالم المطروشي    |   《جورامكو》 تحتفي بأوائل خريجي برنامج 》《التدريب العملي المنظم أثناء العمل》على هامش مشاركتها في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات 2026   |   《جورامكو》 توقع اتفاقية شراكة لمدة خمس سنوات مع خطوط طيران كوندور لأول مرة في إطار مشاركتها في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة الطائرات 2026   |   فوز مميز لريتاج صلاح الجوابرة ببطولة الفجيرة الدولية للتايكواندو G2 وتمثيل بارز للأردن   |   من اين لك هذا شعار دولة الفقيد المرحوم احمد عبيدات    |   عبدالله جمال عليان مبارك التخرج من جامعة الطفيلة التقنية – تخصص اقتصاد الاعمال   |   سفارة دولة الإمارات في الأردن تشرف على حملة شتاء دافئ 2026    |   تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية   |   لماذا لا يتدخل الضمان لضبط الرواتب الفلكية لرؤساء البنوك والشركات.؟   |   التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف   |   اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الاردن   |   مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   |   عمّان الأهلية تشارك بأسبوع UNIMED في بروكسل وتوقع مذكرتي تفاهم دوليتين   |   الدكتور زياد الحجاج يتقدّم الصفوف ويسدّد الأزمة… 22 ألف دولار تنقذ الفيصلي ودينيس يتنازل تقديرًا للنادي وجماهيره   |   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   |   الفوسفات: 601.286 مليون دينار صافي الأرباح بعد الضريبة للعام 2025 وبنسبة زيادة بلغت 31.3 بالمئة مقارنة بالعام 2024   |  

《لا للدخان.. مع وجود منتجات بديلة》


《لا للدخان.. مع وجود منتجات بديلة》

《لا للدخان.. مع وجود منتجات بديلة》

 

 

 

كشفت التجربة السويدية التي أجريت على استخدام منتجات النيكوتين البديلة لمواجهة مخاطر التدخين التقليدي عن مفارقة غريبة، فعلى الرغم من استهلاك السويديين للنيكوتين بنفس المعدلات الموجودة في بقية دول أوروبا، إلا أن السويديين أصبحوا أقل عرضة للمشكلات الصحية المرتبطة بالتبغ بشكل كبير.

 

ليست صدفة

 

ضمن مشاركتي بالتعاون مع خبراء دوليين في مجال الصحة العامة، لإنتاج دراسة أو تقرير تحت عنوان "لا للدخان.. مع بدائل أقل خطورة"، تم التوصل إلى أن طريقة استهلاك التبغ أو النيكوتين هي الأصل في التعرض لمخاطر التدخين من عدمه، وليس استهلاك النيكوتين نفسه. وباختصار، فإن تدخين السجائر التقليدية يؤدي إلى العديد من المشكلات الصحية، لكن استخدام التبغ الممضوغ أو أكياس النيكوتين ليس له نفس التأثير.

 

وبعد العديد من الدراسات والأبحاث العلمية التي أكدت الفوائد التي تقدمها منتجات التبغ والنيكوتين البديلة، بدأت السويد في الاعتماد على هذه المنتجات باعتبارها بدائل أقل خطورة لاستهلاك النيكوتين، مما أدى إلى نتائج صحية أفضل كثيراً، كما انخفضت نسبة الوفيات الناتجة عن التبغ بين الرجال السويديين بنسبة 38% مقارنةً بالمعدل الأوروبي، هذا إل جانب انخفاض نسبة الإصابة بسرطان الرئة بنحو 41%، وذلك رغم أن معدل استهلاك النيكوتين قد يكون متساوياً بين دول الاتحاد الأوروبي ومن بينها السويد؛ حيث يستهلك واحد من كل أربعة أشخاص النيكوتين في السويد، وهو ما يقارب نفس المعدل الموجود في الدول المجاورة.

 

وحول ذلك يقول السويديون: "نحن لم نتجنب النيكوتين، لكننا ببساطة أصبحنا نعتمد على أشكاله الأكثر أمانًا". واتضح لنا خطأ الرواية التاريخية التي ادعت أن "النيكوتين هو العدو"، كما اكتشفنا أن هذا خطأ كبير، واستطعنا تعديل نظرة المواطنين وقواعد استخدام النيكوتين في السويد، مما عزز من مستويات الصحة العامة وساهم في خفض معدلات المخاطر الصحية التي يتعرض لها المجتمع والمدخنون دون الحاجة إلى فرض حظر كلي على مادة النيكوتين التي كانت لفترة طويلة عادة مقبولة اجتماعيًا."

 

وأضافوا: "يمكن القول أن النيكوتين يشبه الكافيين، حيث ظل رفيقًا مألوفاً للكثيرين لفترة طويلة، وكان عاملًا محفزًا للبعض، ومتنفسًا للبعض الآخر. لكن نهجنا يُظهر أنه يجب التركيز على كيفية استخدامنا للنيكوتين. من خلال تقديم وتنظيم بدائل أكثر أمانًا، يمكننا مواجهة المشكلات الصحية دون التوقف عن استخدام النيكوتين."

 

يجب مساعدة المدخنين الذين يرغبون في الإقلاع

 

لقد أعادت مراجعة الاستنتاجات حول النيكوتين تغيير الأحكام والمفاهيم العالمية؛ فالاعتقاد السائد بأن النيكوتين سبب رئيسي للإصابة بالسرطان ثبت خطأه علمياً، وأصبح الجميع يعلم أن علكة النيكوتين أو لصقة النيكوتين لا يسببان السرطان. فلماذا يختلف الأمر بالنسبة لأكياس النيكوتين الخالية من التبغ أو التبغ الممضوغ؟.

 

في واقع الأمر، إذا فشلنا في التفريق بين المنتجات ولم نستطع تقديم معلومات دقيقة، فإننا نخاطر بحياة الذين يحتاجون إلى المساعدة في مواجهة خطر السجائر التقليدية. وفي الوقت الذي يواصل فيه العالم الكفاح ضد التدخين، تقدم السويد نموذجًا يعمل على تنقية الهواء بشكل علمي وواقعي في الوقت نفسه.

 

ويُعد التقرير "لا للدخان.. مع بدائل أقل خطورة" بمثابة دعوة للعالم لإعادة النظر في حربه ضد النيكوتين، والتحول في الاتجاه المؤيد للحد من مخاطر التبغ، والذي يمكن أن ينقذ ملايين الأرواح. إنها دعوة لصناع السياسات والممارسين والمجتمع ككل للتخلي عن "شيطنة" النيكوتين والاعتراف بالعدو الحقيقي وهو الدخان الناتج عن عملية الحرق، وليس النيكوتين.

 

 

 

بقلم

 

الدكتور كارل فاجرستروم، أستاذ مشارك وباحث في مجال التبغ والنيكوتين