جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   الفوسفات الأردنية تتقدم 20 مرتبة على قائمة فوربس وتعزز ريادتها الإقليمية والعالمية   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |  

《 الإعلام السياسي》 سلاح التأثير على السلوك الانتخابي


《 الإعلام السياسي》 سلاح التأثير على السلوك الانتخابي
الكاتب - الدكتور منذر جرادات

《 الإعلام السياسي》 سلاح التأثير على السلوك الانتخابي

الدكتور منذر جرادات

المختص في الإعلام والفكر السياسي

aljaradat@hotmail.com

في العصر الحديث أصبح الإعلام السياسي واحدًا من أبرز العوامل المؤثرة في سلوك الانتخاب للأفراد حيث يلعب الإعلام السياسي دورًا حاسمًا في تشكيل الرأي العام والتأثير على السلوك الانتخابي ومع انتشار وسائل الإعلام التقليدية وأدوات الإعلام الحديث تحول الإعلام إلى ساحة معركة رئيسة يتنافس فيها المرشحون للحصول على دعم الناخبين.

مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي تغيرت معادلة الإعلام السياسي بشكل جذري حيث أصبحت هذه المنصات مساحة وساحة للتواصل المباشر بين السياسيين والناخبين متجاوزةً الحواجز التقليدية حيث أمكن للمرشح الوصول إلى جمهور واسع عن طريق تغريدات أو مقاطع فيديو أو ومنشورات تفاعلية أو حتى حملة ممولة ومنظمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث يمكن للإعلام أن يقدم المرشح في صورة نمطية معينة يسلط فيها الضوء على إنجازاته أو يركز على نقاط ضعفه من خلال منافسيه لتمكن الإعلام من صياغة السرديات التي تؤثر على إدراك الجمهور.

على سبيل المثال يمكن لوسائل الإعلام أن تركز على مواضيع محدده تمس المواطن بشكل مباشر مثل البطالة أو الوضع الاقتصادي مما يجعل هذه القضايا محورًا رئيسيًا للنقاش العام وبذلك يؤثر على كيفية تصويت الناخب مع القدرة على تحديد أولويات النقاش العام فإنها تعطي لإعلام ضوء اخضر في توجيه السلوك الانتخابي فإنه قد يُستغل أيضًا للتلاعب بالرأي العام مثل التضليل أو التحيز أو التلاعب بالمعلومات لخدمة مصالح معينة.

 إذا صب الإعلام تركيزه على قضية معينة مثل اللجوء أو البطالة في حقبة الانتخابات فإن الناخب قد يتكون لديه انطباعا و صورة ذهنية بأن هذه القضايا أكثر أهمية مما كان يعتقد مما يؤثر على تصويته وبهذه القدرة على "تأطير" القضايا السياسية تجعل من الإعلام لاعبًا رئيسيًا في تشكيل السلوك الانتخابي لكنه أيضًا أدى إلى تحديات جديدة مثل انتشار الأخبار الكاذبة والشائعات مع وجود أدوات الإعلام الحديث حيث إن هذه الظاهرة تزيد من صعوبة التفريق بين الحقيقة والشائعة مما يعقد ويشتت عملية اتخاذ القرار لدى الناخب.

يتضح لنا أن الإعلام السياسي يلعب دورًا محوريًا في تشكيل السلوك الانتخابي للأفراد خاصة في ظل التطورات السريعة في وسائل الإعلام التقليدية والحديثة و تزايد تأثير هذه الوسائل حيث أصبح من الضروري أن يتحلى الناخب بالوعي الإعلامي الذي يمكنه من التمييز بين المعلومات الدقيقة والمضللة و تعزيز الوعي والقدرة على التحليل النقدي للإعلام السياسي للحفاظ على ديمقراطية صحية ومتوازنة.