الحكومة: تنفيذ الإعدام بحق 6 مُدانين بقضايا إرهابية وجنائية أفضت لاستشهاد وإصابة مرتبات في الاجهزة الأمنية   |   الفراية يتابع سير العمل في جسر الملك حسين ويعلن مشاريع تطوير جديدة   |   جمعية الفنادق الأردنية تبحث تعزيز التعاون مع الاتحاد العربي للفنادق والسياحة   |   Department of Statistics & Orange Jordan Signed an Agreement to Implement Software Services for the 2026 General Population and Housing Census   |   بحضور الأمير علي وبمشاركة واسعة من الجالية الأردنية والعربية... حفل فني للفنان الأردني عمر العبداللات في سان فرانسيسكو   |   هل لديك مقترحات أو ملاحظات على مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية؟   |   الأردن كله خلف النشامى … لأنهم نشامى   |   البواعنة والرفاعي نسايب.. إشهار خطوبة الشاب حمزة البواعنة   |   رسمياً.. أول بطاقة حمراء بسبب “تغطية الفم” في مونديال 2026   |   الصحة الإسرائيلية تسجل أول حالة اشتباه إصابة بفيروس إيبولا   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في اجتماعات اللجنة الإدارية النيابية لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026    |   متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |  

مَـــظـــلـــومٌ دائِــــمًـــــا


مَـــظـــلـــومٌ دائِــــمًـــــا
الكاتب - د.محمد يوسف أبو عمارة

مَـــظـــلـــومٌ دائِــــمًـــــا

هَل صادَفتَ في حَياتِك مَن يَدّعي أَنّه مَظلوم طيلَة الوَقت ، رِواياته دائِمًا عَن الظُّلم الذي يُعاني مِنه في حَياتِه ومَه أُسرته ومَع زُملاء الدِّراسَة أَو زُمَلاء العَمَل ، دَومًا هُناك حَربٌ ضروس وهُوَ مَن يكيد الجَميع لَه فَهُوَ مُستَهدَف طيلَة الوَقت ويفني الأىخرون أَوقاتهم لإِفشاله! والتَّصيّد له! والإِيقاع بِه!

وإِذا لَم يَجِد ما يَكسب بِه استِعطاف الآخرين ، تَراه يَدّعي المَرَض باحِثًا عَن نَظرات الاستِعطاف وعِبارات الحُزن.. هَل صادَفتَ أَحدًا مِنهم في حَياتِك ؟! أَعرِف أَحَدَهُم كَثير الإِخلاف بالمَواعيد وكُلَّما اتَّصلنا بِه أَو قابَلناه مُعاتِبين فاجَأنا بِوفاةِ أَحد أَقارِبه لِدَرَجَة أَنَّنا أَصبحنا عِندما نَتَّصِل بِه وقَبلَ أَن نَبدَأ الاتِّصال نَقول احتياطًا عَظَّم الله أَجرَكُم يا فُلان..

وآخر يَعيش في حُزن شَديد لأَنّه دَومًا يُعاني مِنَ الظُّلم فَكُلَّما جالَستَه فاجَأني بِحَجمِ التَّضحِيات التي يُقَدِّمها للآخرين النّاكرين للمَعروف لِدَرَجَة أَنَّني أَتَهَرَّب مِن مُقابلته لأَنّني حَفِظتُ تِلكَ القِصَص والتي أَشُكّ في مُعظَمِها.. وآخر يَشتَكي عَلى طول ضيقَ الحال .. وأَنا أَعلَم أَنّه يُخفي أَموال قارون تَحتَ البَلاط !

وإِحداهُن تَدَّعي بِأَنّها المَظلومة التي يَتَنَمَّر عَليها الجَميع بَينَما هِيَ في حَقيقَة الأَمر العَكس تَمامًا!

لَو بَحَثنا في سَبَب إِدّعاء هؤلاء فَهَل السَّبَب هُوَ: مُحاوَلَة جَذب الانتِباه أَو بسَبَب ضعف الشَّخصيّة أَو الغيرَة مِن الآخرين أَو الحَسَد أَو الشُّعور بالنَّقص والفَشَل فَحينَ يَنجح أَحَد المُحيطين بِه لا يُعبّر عَن فَرَحه بذلك بَل ولا يُشاركه ذلك النَّجاح بَل سَيشعُر بِدون مُبَرِّر بالفَشَل فَتراه يَبدَأ بِمَرحَلَة الادّعاء والتَّظاهُر بالمَرَض أَو التَّعَب لِكَي يلفت الانتِباه لَه ، ولَو دَخَل في مُنافَسَة ما ولَم يَحصُل عَلى ما يُريد تَراه يَتذرّع بِخسارته بِمُؤامَرَة قادَها العَدوّ الصَّهيوني لِهزيمته لأَنّه لَو فاز لَكان غَيّر مَسار التّاريخ وقَلَب المَوازين وتَكون المُنافَسَة في

لعبة (سلّم وحيّة) !

ولكنّ ماذا نَفعَل مَع هؤلاء؟ وكَيفَ نتَصَرَّف مِن مُدَّعي الظُّلم والمتظلمين؟! أَعتَقِد أَنّ مُعالَجَة هؤلاء ، وتَعَمَّدتُ كِتابَة كَلِمَة مُعالَجَة لِأَنّ هؤلاء يُعانون مِن مَرَض نَفسي ولابُدَّ مِمَّن يُحيط بهم أَن يُعالجهم.

وعِلاجهم مِن وِجهَة نَظَري تَكون بِمواجهتهم بكذبهم وادّعائِهم فعِندَ إِدّعاء أَحدهم يَجِب أَن نوقفه عِندَ حدّه، وأَن نُخبره بِأَنَّنا نَعلَم بِأَنّه يكذّب ويَدّعي، وإِذا ما تَمارض أَحدهم يَجِب أَن لا تَنطلي عَلينا الحيلَة وأَن نُخبره بأَنّنا نَعرف أَنّه مُدَّعٍ ، وأَن نُقَلِّل رَدّة الفِعل تِجاه إِدّعائه وأَن لا نُجيب إِدّعائه باهتمام زائِد أَو تَعاطُف فَهُنا لا يَحصُل عَلى هدفه مِن الإِدّعاء أَو التَّمارُض ، لِذا وعِندَ تِكرار رَدّة الفِعل مَعه سَيَكون هُنا إِطفاء للسُلوك المُتَكَرِّر لَديه عَلّ وعَسى يَتَقَوَّم وضعه ويَستَيقِظ مِن غَفلَتِه .. فالصَّمت في التَّعامُل مَع هذه الفِئَة يَزيد حالتها اضطّرابًا وتَتَفاقَم إِلى أَن تَصِل إِلى المَرَض النَّفسي ، لِذا فإِنَّ مَسؤولِيَّة مُعالَجَة هذه الفِئَة ومُصارحتها بِحقيقتها لهي واجِب مُجتَمَعي عَلى كُل مَن يُصادفها ..

ومِن جانِب آخر فإِنَّ لِدى كُلّ مِنّا مِن الأُمور وَالمَشاكِل بِما يَكفيه فَليسَ هُناك وَقت ولا فائِض مِنَ المَشاعِر لِخَسارَتِها مَع هؤلاء فإِن لَم يَتِم تَقويم سُلوكهم فأَرى أَنّ هَجرهم والابتِعاد عَنهم هُوَ الحَلّ الأَنسَب..

بِقَلَم :

د.محمد يوسف أبو عمارة