جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   الفوسفات الأردنية تتقدم 20 مرتبة على قائمة فوربس وتعزز ريادتها الإقليمية والعالمية   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |  

التعليم وتحفيز النمو الاقتصادي


التعليم وتحفيز النمو الاقتصادي
الكاتب - د. محمد ابو حمور

نقترب من نهاية العام الثاني على بدء العمل برؤية التحديث الاقتصادي، ونظراً لطبيعة المستجدات الإقليمية والمحلية لم نستطع حتى الآن تحقيق المستهدفات المتعلقة بنسبة النمو الاقتصادي والتي يعول عليها لتوليد فرص العمل والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين.

 

ولغايات تجاوز هذا الامر لا بد من العمل بوتيرة أسرع خلال السنوات القادمة، الامر الذي يستدعي الاهتمام بالمقومات الضامنة لتحفيز النمو بما يحقق الطموحات، اضافة الى ضرورة مواصلة تحسين البيئة الاستثمارية والاستمرار في تحديث القطاع العام تبرز القضايا المتعلقة بجودة ونوعية التعليم كإحدى الأولويات التي لا بد أن تولى عناية خاصة.

 

وقد أكد سمو ولي العهد خلال زيارته لهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها بداية هذا الأسبوع أهمية تركيز مؤسسات التعليم العالي على العلوم الرقمية والتكنولوجية المتقدمة، وما يعزز ذلك هو المكانة المتميزة التي يحظى بها الأردن في قطاع تكنولوجيا المعلومات من حيث البنية التحتية والموقع المتميز والمستوى المهني للشباب الأردني.

 

وتشير بعض الدراسات الى أن حصة رأس المال البشري تزيد على 60% من الثروة، كما وجدت دراسة أجراها البنك الدولي أن الزيادة لمدة عام واحد في متوسط سنوات الدراسة في أي بلد تؤدي إلى زيادة بنسبة 37% في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

 

والتعليم بمختلف مراحله يلعب دوراً أساسياً في تعزيز النمو الاقتصادي، حيث يساهم في رفع الإنتاجية وتحفيز الابتكار، ويعمل على الحد من الفقر وعدم المساواة، ويرفع كفاءة القوى العاملة ويزيد من مستوى مهارتها، وهذا ما تؤكده تجارب العديد من دول العالم التي اعتمدت العنصر البشري أساساً للنمو الاقتصادي.

 

ونظراً لتطور المعطيات التكنولوجية وتأثيرها المتنامي على الاقتصاد وعلى المهارات المطلوبة في سوق العمل؛ من المهم أن يواكب التعليم هذه المعطيات عبر الاهتمام بالتكنولوجيا والعلوم الرقمية واقتصاد المعرفة، مع الاهتمام بالتعليم المهني الذي يزود الافراد بالمهارات المطلوبة عبر برامج التدريب والتطوير، مع إيلاء التعليم المستمر اهتماماً يتيح للعاملين مواكبة أحدث التطورات والاتجاهات في مجال اختصاصهم.

 

هذا مع عدم اغفال المهارات الشخصية اللازمة لمختلف مجالات العمل، وهكذا يمكن أن نولد الانسجام الذي يتيح تعزيز الإنتاجية واستغلال وتوليد فرص العمل المستحدثة وصولاً الى نمو اقتصادي مستدام.

 

لا شك بأن التعليم الذي يساهم بفعالية وكفاءة في تحفيز النمو الاقتصادي لا بد وأن ينسجم مع طبيعة البنية الاقتصادية الراهنة وما قد يطرأ عليها من تطورات مستقبلية وقدرتها على الاستجابة للتطور التكنولوجي وتنمية الاقتصاد المعرفي القادر على استيعاب ما يشهده العالم من تغيرات.

 

ولعل النجاح في اتباع نهج علمي قادر على تكريس التعليم كحافز للنمو الاقتصادي سيساهم في توليد مزيد من فرص العمل ورفع مستوى معيشة المواطنين وتعزيز الابتكار والاستفادة من المواهب والطاقات الشبابية المعززة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وصولاً الى تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي بعناصرها المختلفة.