حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |  

حديث منقوص وغير موفق لوزير الزراعة عن هدْر الطعام.!


حديث منقوص وغير موفق لوزير الزراعة عن هدْر الطعام.!

 

حديث منقوص وغير موفق لوزير الزراعة عن هدْر الطعام.!

 

لم يكن حديث وزير الزراعة أمام عدد من الهيئات والمنطمات الدولية بأن كل فرد في الأردن يهدر (101) كغم من الطعام سنوياً، وأن ما يُهدَر من طعام في الأردن سنوياً يُقدَّر بحوالي (1.136) مليون طن. وقوله بأن هذا الهدر يكفي لإطعام (1.5) مليون شخص لمدة عام. لم يكن هذا الحديث موفّقاً.!

 

صحيح أن الأردنيين يهدرون طعاماً، ولا سيما خلال بعض العادات والمناسبات التي يبالغ فيها الأردنيون بما يُعدّونه من ولائم، ولكن هذا الهدر قياساً بمجتمعات أخرى لا يكاد يُذكَر، هذا أولاً. ثانياً فإن هدر الفرد لحوالي (101) كغم من الطعام سنوياً، يعني أن الهدر اليومي بحدود (275) غراماً فقط، أي ربما بوزن رغيف خبز واحد تقريباً.

من ناحية ثالثة، فإن الوزير لم يسأل نفسه أين يذهب معظم هذا الهدر في الطعام، وربما لم يشأ أن يذكر أن مَنْ يلتقط معظم الطعام المُهدَر أفراد آخرون يعانون انعداماً شديداً في أمنهم الغدائي وأعياهم الجوع.!

 

من ناحية رابعة، فإن الحكومة مسؤولة عن مكافحة الفقر وانعدام الأمن الغذائي بمستوياته المختلفة للمواطن، وأن الحكومة وضعت الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2021 - 2030 وأعدّت خطة عمل تنفيذية لها للأعوام 2022 - 2024، ومن ضمن أهدافها تقليل عدد الأُسَر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي, والحد من الفاقد والهدر من الأغذية. ويشير آخر تقرير تحليلي صادر عن دائرة الإحصاءات العامة عن حالة الأمن الغذائي في الأردن للسنة 2013-2014 بأن (0.5%) من عدد الأُسَر في المملكة غير آمِنة غذائياً، يعني حوالي (12) ألف أُسرة، وأن نسبةً منها تعاني من انعدام تام للأمن الغذائي، وأن ( 80 % ) من الأُسَر غير الآمنة غذائياً يقل دخلها السنوي عن (5) آلاف دينار.!!!

كما يشير التقرير إلى أن (9.6%) من الأُسَر في الأردن تلقّت مساعدات غذائية، وأن حوالي (71%) من الأسَر في أحد الألوية الواقعة ضمن المنطقة الشرقية الشمالية للمملكة تلقّت مساعدات غذائية..!!!!!

 

وهنا أسأل الوزير الممتد من الحكومة السابقة؛ ماذا نفّذت الحكومة من استراتيجية الأمن الغذائي ومن خطتها التنفيدية، وهل حقّقت شيئاً من أهدافها، وكيف يمكن قياس ذلك في الوقت الذي تُحجم فيه الحكومة عن إعلان نسبة الفقر في المملكة، التي تشير التقديرات إلى بلوغها حوالي (30%).؟!

 

أقول للوزير وللحكومة، بأن أرقام الضمان الاجتماعي حول معدّلات أجور العاملين والمتقاعدين واضحة، وهي تتراوح ما بين الخمسة والستة آلاف دينار سنوياً وهو حدّ الأمن الغذائي لعام 2013 كما جاء في التقرير التحليلي المذكور لدائرة الإحصاءات العامة. فكيف سيكون الوضع حالياً بعد إحدى عشرة سنة.؟؟!!

 

قبل أن تتحدث يا معالي الوزير عن الهدر الغذائي وتصوير الأردنيين وكأنهم يعيشون حالة (بَطَر) غذائي وأنهم مسرفون، تحدث عن الأمن الغذائي، وعما أنجزته الحكومة في استراتيجيتها الوطنية العشرية، حيث تشير المؤشّرات العامة إلى زيادة نسب الفقر بين الأردنيين، وزيادة مَنْ يُعانون من صور متفاوتة لانعدام الأمن الغذائي، وليس أدلّ على ذلك من إفصاحات الحكومة عن ضم آلاف الأُسَر الأردنية إلى متقاضي المساعدات الدورية من صندوق المعونة الوطنية.!

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي