Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |  

كَــــــم بِـــــتــــحِـــبــــني ؟!


كَــــــم بِـــــتــــحِـــبــــني ؟!
الكاتب - د. محمد يوسف أَبو عمارة

كَــــــم بِـــــتــــحِـــبــــني ؟!

 

بِقَلَم :  

د. محمد يوسف أَبو عمارة

 

كَم بِتحِبني ؟ أَو قَدّيش بِتحبني ؟

سُؤال لا أَدري هَل لَه إِجابَة أَم لا ؟ فَكَيفَ سَنقيس مِقدار الحُب ؟ وَهَل هُناك مِقياس للحُب ؟ كَما هُوَ مِقياس الطّول أَو الوَزن ؟! فَكَيفَ نَقيس المَشاعِر ؟ 

وبِماذا أُجيب مَن أُحِبّ كُلَّما سَأَلتني هذا السُّؤال ؟ وبِماذا يُجيب المَحِبّون عادةً ؟ 

هَل نُجيب كَما قالَت فَيروز .. ؟! 

شايف البَحر شو كبير .. كبر البَحر بحبّك .. 

شايف السّما شو بعيدة .. بعد الّسما بحبّك .. 

كبر البحر وبعد السّما بحبك يا حبيبي .. 

 

ولكنّ هَل يُقاس الحُبّ بالمَسافَة كَما المَسافَة للسَماء أَو بالحَجم كَما حَجم البَحر ؟ أَو هُوَ مُجَرَّد تَشبيه ؟ وأَيّ بَحر هَل هُوَ المتوسّط أَم المُحيط أَم البَحر الميت ؟! فالمُحيط يَعني حُبّ كَبير والبَحر المَيّت حُبّ بًسيط!

ما هُوَ مِقياس الحُبّ ؟ 

ولِماذا تصرّ الفَتيات عَلى السُّؤال كَم تُحبّني ؟ وما هِيَ الإِجابَة المثالِيّة ؟! 

بَحثتُ في المَوضوع فَوَجَدتُ عَشرات القَصائِد والأَغاني تَتَحَدَّث عَن كَم الحُبّ : فَهُوَ أَوسَع مِنَ الكَون وأَعلى مِن السَّحاب وأَكبَر مِن أَن تضمّه حروف اللُّغة وأَعذَب مِن كُلّ الموسيقى وأَطوَل مِن كُلّ المَسافات وأَعمَق مِن كُلّ البحار وأَبعَد مِن الأَحلام وأَغرَب مِن الخَيال .. 

 

نَعم لَقد برع الشّعراء والكتّاب و العشّاق بِرَصّ الكَلِمات ونَسج القوافي وبِناء الصُّوَر الفنيَّة .. 

ولكنّ هَل الكَلام هُوَ مِقياس الحُبّ ؟! 

فَكَم مِن شاعِر وَصف حَبيبته بالحُبّ الأَوّل والأَخير ولكنّها كانَت السّابِعة وجاءَ بَعدها عشرون حَبيبَة!

وكَم مِن كاتِب قالَ لِحبيبته : سأَموت لو ابتعدتِ عَنّي فابتَعَدَت فَلا هُوَ مات ولا هِيَ تَذَكّرت! 

وكَم هُناك مَن قال أَنّني لَن أَنساك حَتّى المَوت! ونَسيَ اسمها ورَسمها بَعدَ عِدّة أَسابيع.. 

وكَم مَن قال لَن يُفَرّقنا يا حَبيبتي سِوى المَوت وفَرّقهم خِلاف عَلى عَشرة دَنانير كانَت فاتورة مَقهى!

إِذًا هِيَ كَلِمات .. مُجَرَّد كَلِمات .. فَهَل يُقاس الحُبّ بالكَلِمات ؟!

وأُكَرِّر هَل مِقياس الحُبّ هُوَ الكَلِمات ؟! 

أَم هَل يُقاس الحُب بالوَفاء ؟ بالأَعمال؟ بالاهتمام؟ بالنّظرات بالاحترِام ؟ بالحركات ؟!

 

فَأَنا أَعتَقِد أَنّ الحُبّ لا مِقياس لَه لا بالكَلام ولا بأَدوات القِياس .. لذلك يَجِب أَن تُغيّر الفَتيات مُصطلَحاتها فبدل أَن تَسأَل كَم تُحبّني مَثلاً تَسأَل .. 

كَيفَ تُحبّني أَن أَكون لِكَي تُحبّني كَثيراً إِذا كُنتَ تُحبّني فَأَنا أُحبّ أَن تَعمَل كذا وكذا .. 

أَو كُلّما قُمتَ بِكَذا.. أَحبَبتُكَ أَكثَر.. 

فَلنحوّل عِبارات الحُبّ إِلى أَعمال الحُبّ .. ولننقل الحُبّ مِن دَفاتِر شِعر الشّعراء إِلى أَرض الواقِع..

لِنَعيش الحُب ولنشعر بالحُبّ ..ولنُحِبّ الحُبّ.. ولنبتَعِد عَن صُوَر الأُدباء والحُبّ المَوجود في المُسَلسَلات التُّركِيَّة إِلى الحُبّ المُمكن التّطبيق والمُمكن الوجود فالحُبّ المَوجود على صَفحات الشُّعراء وفي كُتُب المَكتبات أَقرَب للخَيال لنَنتَقِل لِحُبّ مُمكن التَّطبيق..

 

فَمِقياس الحُبّ هُوَ الأَعمال لا الأَقوال .. فالأَعمال أَصدق قَولاً مِن الأَقوال.. 

وبَعدَ كُلّ ذلك سَتَجِد مَن يَسأَل كَم تُحبّني ؟ وسَتَجِد مَن يُجيب كبر البَحر بحبّك! 

 

والسُّؤال المُهِم .. الذي قَد يُزعج الكتّاب والشّعراء ماذا لَو لَم تعد الفتيات تَسأَل كَم بِحبني؟! 

فَهل سينصَرِف هؤلاء لِلكِتابَة بِمواضيع أُخرى سِياسيّة أَو اجتماعيّة أَو اقتِصاديّة أَو رُبَّما تَناول الحُبّ مِن زاوِيَة أُخرى ؟! 

 

ولكنّ هُناك سُؤال كانَ يُراودني طيلة كِتابَتي للمَقال وهُوَ كَم بِتحِبّوني ؟!

والإِجابَة مَتروكَة لَكُم .. !