جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   الفوسفات الأردنية تتقدم 20 مرتبة على قائمة فوربس وتعزز ريادتها الإقليمية والعالمية   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |  

دعوى جنوب أفريقيا ضد الكيان.. مسار قضائي غير مسبوق


دعوى جنوب أفريقيا ضد الكيان.. مسار قضائي غير مسبوق
الكاتب - طلال ابو غزاله

دعوى جنوب أفريقيا ضد الكيان.. مسار قضائي غير مسبوق

طلال أبوغزاله

إن المذكرة التاريخية التي قدمتها حكومة جنوب افريقيا لإثبات جرائم الابادة الجماعية قد ترسي سابقة تاريخية في القانون الدولي، إذ لن يتم النظر في الجرائم الفردية فقط، بل في مسؤولية الكيان بأسره – عبر حكومته ومؤسساته –لتدمير شعب تحت الاحتلال.

أمام الكيان الصهيوني حتى يوليو العام المقبل للرد على الأدلة المدونة على 750 صفحة من الملاحظات و4000 صفحة من الملحقات، في لحظة حاسمة للقضية المتوقع بدء المحاكمات فيها بحلول 2026 خاصة إن صدور حكم ضد الكيان الصهيوني سيؤدي إلى وضع سابقة مهمة قد تُحمّل الدول مسؤولية تنسيق جرائم الإبادة، بما قد يغير مفهوم القانون الدولي في محاسبة الدول عن الجرائم الكبرى وترسل برسالة قوية بأن المسؤولية الجماعية للدول عن الجرائم لن تبقى خارج نطاق العدالة.

أما بالنسبة لنا ولأنصار العدالة حول العالم، فهذه القضية تمثل نداءً جماعياً للتأكيد على أن النضال من أجل الكرامة والحقوق يمكن أن يتجسد أيضاً في قاعات المحاكم، حيث يُكتب التاريخ حُكماً بعد حُكم. لكن لنكن واضحين، فإن قضية بهذا الحجم أمام عدو لا يعرف للأخلاق سبيلا تستلزم تمويلاً كبيرا يغطي نفقات التحقيق والمحاكمة لذا لا بد من إطلاق حملة تمويل منظمة عبر تأسيس هيئة قانونية تجمع التبرعات وتدير الموارد لدعم القضية، بما يعكس الجدية ويساهم في إبراز أهمية المشاركة الجماعية من أجل تحقيق العدالة.

وكما هو معروف فقد وقعت كل من جنوب أفريقيا والكيان الإسرائيلي على اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948 التي تمنح محكمة العدل الدولية الاختصاص القضائي للفصل في النزاعات على أساس المعاهدة، وتلزم الاتفاقية جميع الدول الموقعة بعدم ارتكاب الإبادة الجماعية وبمنعها والمعاقبة عليها. والمفارقة الكبرى أن المحكمة التي أنشئت بعد بمساهمة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، تواجه اليوم قضية تتهم أحد مؤسسيها بالإبادة.

ومعروف أيضا أن الكيان الصهيوني يسعى للحصول على دعم واشنطن ، موقناً بأن الحكم المحتمل قد يؤثر على تحالفاته، خاصة مع وجود تحولات في الرأي العام العالمي حول الاحتلال، فإذا وجدت المحكمة أن الاتهامات صحيحة، فإن ذلك قد يضعف استمرار الدعم الأميركي ويجعل الدعم السياسي والدبلوماسي أكثر حساسية، فهل نكون امام عصر جديد من المساءلة الدولية؟