عبدالله جمال عليان مبارك التخرج من جامعة الطفيلة التقنية – تخصص اقتصاد الاعمال   |   سفارة دولة الإمارات في الأردن تشرف على حملة شتاء دافئ 2026    |   تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية   |   التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف   |   مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   |   الدكتور زياد الحجاج يتقدّم الصفوف ويسدّد الأزمة… 22 ألف دولار تنقذ الفيصلي ودينيس يتنازل تقديرًا للنادي وجماهيره   |   الفوسفات: 601.286 مليون دينار صافي الأرباح بعد الضريبة للعام 2025 وبنسبة زيادة بلغت 31.3 بالمئة مقارنة بالعام 2024   |   سامسونج وOSN يقدمان أول تجربة للترفيه المنزلي في المنطقة بدون أجهزة استقبال خارجية   |   حزب الميثاق الوطني يعقد جلسة حوارية حول دور المرأة في الترشّح والانتخاب   |   المنطقة تمر بمخاض صعب   |   اختتام بطولة الشطرنج المفتوحة في جامعة فيلادلفيا   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يوقع اتفاقية استراتيجية مع شركتي 《لامي》 و《بيكون ميداس》 لتنفيذ البنية التحتية لأنظمة شبكات الغازات الطبية    |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمر الطلابي في جامعة العين تحت عنوان الذكاء الاصطناعي بلا حدود   |   طلال أبوعزاله وعائلته ينعون دولة الفقيد احمد عبيدات   |   5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن   |   المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير   |   الفوسفات الأردنية منهج يدرس في تجاوز التحديات.. إستثمارات بمليارات الدولارات وخطط مستقبلية واعدة   |   《طلبات》الأردن ترسّخ ريادتها كأكبر منصة إلكترونية للبقالة والتجزئة في المملكة   |   : أ.د. العطيات عضواً في اللجنة التنفيذية لجمعية عمادات شؤون الطلبة في الجامعات العربية 2026   |   كلية الحقوق في عمّان الأهلية تحرز المركز الأول وتمثل الأردن في مسابقة المحكمة الصورية العربية 2026   |  

العالم العربي يقف اليوم على أعتاب لحظة تاريخية


العالم العربي يقف اليوم على أعتاب لحظة تاريخية
الكاتب - طلال ابو غزاله

العالم العربي يقف اليوم على أعتاب لحظة تاريخية

طلال أبوغزاله

خلف المشهد المتدحرج عميقا في المنطقة تقفز إلى الواجهة مشاريع ومخططات تهدف إلى إعادة رسم خريطة العالم العربي وتفتيتها سياسيًا، واجتماعيًا، وجغرافيًا بما يتجاوز خطر سيئة الذكر اتفاقية (سايكس-بيكو) التي مضى عليها أكثر من قرن لتبقى المنطقة حبيسة مصالح القوى الإقليمية والدولية التي لطالما استغلت ضعفنا لتحقيق أجنداتها على حساب الشعوب ومستقبلها.

وتشير الأحداث الأخيرة إلى وجود محاولات لتقسيم العالم العربي إلى مناطق نفوذ متناحرة، حيث تعتبر سوريا نقطة محورية لهذه المخططات، إذ يؤدي تقسيم سوريا إلى تحقيق مصالح استراتيجية للكيان الغاصب، مع تداعيات كارثية على استقرار المنطقة من خلال خلق فراغات في السلطة وزيادة حدة الصراعات.

دول عدة تشترك في تشكيل هذه المعادلة المعقدة، بينما تواجه إيران ضغوطًا دولية لإضعاف نفوذها الإقليمي، والنتيجة المتوقعة هي تقويض استقرار المنطقة برمتها وتحويل الدول العربية إلى كيانات مفككة ضعيفة دون أمل بعمل عربي مشترك.

وفي قلب هذه التحديات المتشابكة تأتي قضيتنا المركزية الفلسطينية فبينما كانت تاريخيًا رمزًا للوحدة العربية، فإنها أصبحت اليوم تعاني من تراجع مستمر في مكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، إضافة إلى عوامل أخرى كضعف الالتزام العربي، إلى جانب التغيرات في التحالفات الإقليمية وتراجع الدور الإقليمي لإيران التي كانت داعمًا رئيسيًا لمحور المقاومة ووحدة الساحات.

وفي ظل هذه الظروف، لا يمكن للعالم العربي الوقوف مكتوف الأيدي، بل يجب على الدول العربية رفض الانقسام والسلبية والعمل بشكل جماعي لمواجهة هذه التحديات والوقوف بحزم أمام أية محاولات لتقسيم سوريا أو العراق، والتأكيد على سيادة الدول ووحدتها، كما يتوجب عليها إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية بإحياء الالتزام العربي من خلال دعم دبلوماسي ومالي قوي، مع الضغط لاستعادة مكانتها المحورية في الأجندة الدولية.

كما يجب تعزيز التعاون العربي والتنسيق بين الدول العربية كضرورة استراتيجية لمواجهة التدخلات الخارجية عبر توظيف الدبلوماسية والقوة الناعمة وهي كثيرة فضلا عن تأكيد الهوية العربية كحجر الزاوية لاستعادة التضامن وتوحيد الرؤية لمستقبل مشترك.

وأقول إن العالم العربي يقف اليوم على أعتاب لحظة تاريخية فالتحديات جسيمة والأخطاء من أمامنا وخلفنا وما من راد لها إلا الإرادة الجماعية بعكس مسار التفكك ولا يتطلب ذلك إلا وضوحًا في الهدف، وعزيمة في التنفيذ، والتزامًا بمبادئ الوحدة والسيادة.