بين الإغاثة والتمكين: وكالة بيت مال القدس تختتم حملتها الرمضانية   |   ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   《الفوسفات》 تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأردنيين بحلول عيد الفطر   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك   |   إلى مشتركي 《الضمان الاختياري》؛ تمهّلوا ولا توقفوا اشتراككم   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |  

  • الرئيسية
  • خبر وصورة
  • رسالة من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى القمة العربية في شهر الطاعات والانتصارات

رسالة من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى القمة العربية في شهر الطاعات والانتصارات


رسالة من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى القمة العربية في شهر الطاعات والانتصارات

رسالة من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى القمة العربية في شهر الطاعات والانتصارات:

 

نشيد باتفاقكم على رفض التهجير الظالم،

 

ونناشدكم الله، والمسجد الأقصى، وقضيتكم الأولى أن يكون لحضراتكم موقف تأريخي، يؤكد بقوة على ثوابت القضية الفلسطينية، وإعادة إعمار غزة التي دُمّرت بالكامل وعلى الحل الفلسطيني الداخلي، وإقامة دولته المستقلة بعيداً عن التدخل الصهيوني المجرم.

 

فأنتم يا قادة الأمة العربية، مسؤوليتكم كبيرة أمام الله تعالى، ثم أمام الأجيال اللاحقة، [وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ] (سورة آل عمران: 139).

 

وأنه بلا شك ليست مشكلة الصهاينة حماس فقط، بل تريد تصفية القضية الفلسطينية في غزة والضفة، ثم التمدد لتحقيق إسرائيل الكبرى.

 

ونناشدكم أيضا على التأكيد على حق المقاومة والحفاظ على سلاحها إلى أن تتحقق دولة فلسطين مستقلة على أرضها، وعاصمتها القدس الشريف.

 

 ونتضرع إلى الله تعالى أن يجمعكم على كلمة سواء، وأن يكتب لكم التوفيق والسداد، والحكمة.

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إلى أصحاب الجلالة والفخامة، والسمو المحترمين، المجتمعين في القمة العربية وفقهم الله لكل خير.

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

وبعد:

 

فنبارك لحضراتكم الشهر الفضيل، تقبل الله منا ومنكم جميع الأعمال.

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

 

لا يخفى على حضراتكم ما تعانيه أمتنا العربية والإسلامية من تشتت وتخلف وضعف، ناتج عن الفرقة التي أنهكت جسدها، والنزاعات التي أضعفت قوتها، وهو ما أدى إلى طمع الأعداء فينا وفاقم مخاطر التهجير القسري للشعب الفلسطيني، كما حذر الله تعالى في قوله: [وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ ..] (سورة الأنفال:46)، وأنذر به رسوله -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أو من قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل".

 

نعرب لكم عن بالغ الثناء والامتنان لمواقفكم الحكيمة في رفض التهجير القسري للشعب الفلسطيني، وهو موقف يعكس التزامكم بالعدالة والإنسانية، مستمد من قيم ديننا الحنيف التي تأمر بالنصرة والتكافل.

 

نشيد بهذا النهج الذي يجسد وحدة الصف العربي ودعمه الثابت لمنع اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، ونراه تعبيرًا صادقًا عن روح الأخوة والتضامن العربي الإسلامي تحت راية التوحيد.

 

ونناشدكم، أيها القادة، أن تجعلوا منع التهجير القسري للشعب الفلسطيني قضية مركزية في وجدان الأمة، وأن تبذلوا كل الجهود لدعم صمودهم في أرضهم ضد محاولات الاقتلاع، وحماية هويتهم الوطنية، ومساندتهم في نضالهم للبقاء في وطنهم وحماية حقوقهم كاملة.

 

ونناشدكم أيضا العمل والتركيز على مشروعية المقاومة وسلاحها ما دام الاحتلال جاثما على أرض فلسطين.

 

نرجو أن تكون قرارات هذه القمة خطوة تاريخية تحول دون تهجيرهم، وتعيد للقضية زخمها العالمي، وتفتح أبواب الأمل لأجيال تنتظر العيش بكرامة في أرضها بإذن الله.

 

إن منع التهجير القسري للشعب الفلسطيني ليس مجرد موقف سياسي، بل رمز للكرامة العربية والإسلامية، وأمانة تاريخية ننقلها للعالم بصوت موحد، مستلهمين قول الله تعالى: [وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ..] (سورة الأنفال:42)، فدعم الفلسطينيين فريضة شرعية وواجب قومي، وامتثال لأمر الله ورسوله، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

 

 نسأل الله أن يوفقكم لاتخاذ قرارات تحول دون التهجير وتعزز العدالة، وتقر خطة استراتيجية شاملة، وأن يمدكم بالقوة لمواجهة التحديات بنور هدايته.

 

وندعو إلى تعزيز التضامن العربي بخطوات عملية قوية تحول دون القضاء على القضية الفلسطينية، كما يريدها الصهاينة.

 

كما نؤكد على أهمية دعم المؤسسات الفلسطينية التي تحافظ على التراث والهوية، وتعزز التعليم والصحة كأدوات صمود ضد التهجير، حفاظًا على أرض الإسراء والمعراج.

 

ندرك أن الطريق صعب، لكننا نثق بأن إرادة شعوبنا وقادتها، بتوفيق الله، قادرة على منع التهجير وتحرير الأرض المباركة. فلنعمل جميعا معًا لمستقبل يليق بأمتنا، يُحفظ فيه الحق، وتُصان فيه الكرامة، ويعم فيه السلام العادل، متمسكين بحبل الله تعالى ومتيقنين بقوله تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (سورة الحج: 40).

 

 

 

الدوحة: ۰٤ رمضان ۱٤٤٦هـــ

 

الموافق: 04 مارس 2025م

 

 

 

     د. علي محمد الصلابي أ.د. علي محيي الدين القره داغي

 

           الأمين العام الرئيس