سيف عوض القضاة مبارك النجاح ..   |   سفيرات جولف السعودية يتصدّرن انطلاقة بطولة السعودية الدولية للسيدات   |   أحمد عبيدات... الرحيل الكبير!!!   |   "جورامكو" توسع حضورها في آسيا الوسطى من خلال عدد من الشراكات مع طيران "سمرقند" وطيران "فلاي ون آسيا"   |   قصة نجاح لرجل الأعمال الإمارات سالم المطروشي    |   《جورامكو》 تحتفي بأوائل خريجي برنامج 》《التدريب العملي المنظم أثناء العمل》على هامش مشاركتها في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات 2026   |   《جورامكو》 توقع اتفاقية شراكة لمدة خمس سنوات مع خطوط طيران كوندور لأول مرة في إطار مشاركتها في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة الطائرات 2026   |   فوز مميز لريتاج صلاح الجوابرة ببطولة الفجيرة الدولية للتايكواندو G2 وتمثيل بارز للأردن   |   من اين لك هذا شعار دولة الفقيد المرحوم احمد عبيدات    |   عبدالله جمال عليان مبارك التخرج من جامعة الطفيلة التقنية – تخصص اقتصاد الاعمال   |   سفارة دولة الإمارات في الأردن تشرف على حملة شتاء دافئ 2026    |   تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية   |   لماذا لا يتدخل الضمان لضبط الرواتب الفلكية لرؤساء البنوك والشركات.؟   |   التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف   |   اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الاردن   |   مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   |   عمّان الأهلية تشارك بأسبوع UNIMED في بروكسل وتوقع مذكرتي تفاهم دوليتين   |   الدكتور زياد الحجاج يتقدّم الصفوف ويسدّد الأزمة… 22 ألف دولار تنقذ الفيصلي ودينيس يتنازل تقديرًا للنادي وجماهيره   |   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   |   الفوسفات: 601.286 مليون دينار صافي الأرباح بعد الضريبة للعام 2025 وبنسبة زيادة بلغت 31.3 بالمئة مقارنة بالعام 2024   |  

هل يستطيع صندوق 《الضمان》 رفع موجوداته بنحو (2.2) مليار دينار سنوياً.؟


هل يستطيع صندوق 《الضمان》 رفع موجوداته بنحو (2.2) مليار دينار سنوياً.؟

 

هل يستطيع صندوق 《الضمان》 رفع موجوداته بنحو (2.2) مليار دينار سنوياً.؟

 

بلغت موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي مع نهاية العام 2024 حوالي (16.1) مليار دينار. لكن التحدي الأكبر هو؛ هل سيتمكّن الصندوق من رفع موجوداته لتصل إلى ( 28 ) مليار دينار مع نهاية العام 2030 بحسب ما افترضته الدراستان الإكتواريتان التاسعة والعاشرة.؟!

 

أعتقد أن تحقيق هذا الرقم ينطوي على نوع من الاستحالة، لأن ذلك يعني أن ترتفع الموجودات بمقدار (2.2) مليار دينار سنوياً وحتى عام 2030، لكي تصل إلى ( 28 ) مليار دينار.

 

أما عن أسباب هذه الاستحالة، فيمكنني ردٌها إلى ما يلي:

 

أولا: ضعف العائد الحقيقي على الاستثمار الذي لا يكاد يتجاوز (5%) كعائد اسمي سنوياً، فيما تطلب الدراسات الإكتوارية عائداً اسمياً لا يقل عن ( 8 % ) سنوياً.

 

ثانياً: الانخفاض التدريجي السنوي المتوقع للفائض التأميني خلال السنوات الخمس القادمة، ولا سيما عقب صدور القانون المعدل لقانون الضمان رقم (11) لسنة 2023 بسبب تخفيض الاشتراكات التي تدفعها الخزينة عن المؤمّن عليهم العسكريين، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى حرمان الضمان من مبلغ يُقدّر بحوةلي (60) مليون دينار سنوياً بسبب تخفيض هذه الاشتراكات. وكذلك الأمر بالنسبة لإعفاء منشآت القطاع الخاص من نسبة لا تزيد على (50%) من الاشتراكات المترتبة عليها عن شمول المؤمّن عليهم الأردنيين الشباب الذين تقل أعمارهم عن (30) سنة بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.

 

ثالثاً: النمو المتسارع في النفقات التأمينية: حيث ستشهد مؤسسة الضمان خلال السنوات الخمس القادمة نمواً مضطرداً في نفقاتها التأمينية بنسبة تزيد كثيراً عن أي سنة سابقة من عمر الضمان، بسبب التقاعدات المبكرة القسرية في القطاع العام المدني، وكذلك بدذ تقاعد المؤمّن عليهم العسكريين الذين يخرج معظمهم من الخدمة على نظام التقاعد المبكر. علماً بأن النفقات التأمينية والعامة للمؤسسة تناهز حالياً حوالي ( 84 % ) من الإيرادات التأمينية، وسوف تتجاوز بعد أقل من خمس سنوات من الآن حاجز أل (94%) من هذه الإيرادات..! 

 

رابعاً: اختلال التوزيع المتوازن للمحافظ الاستثمارية وغياب التنويع في أدوات الاستثمار: حيث يعتمد صندوق الاستثمار اعتماداً كبيراً على محفظة السندات وتحديداً التي تستحوذ حالياً على أكثر من ( 58 % ) من الموجودات، والفائدة المتحققة منها متواضعة، ويؤدّي هذا التركّز في الاستثمار إلى تقييد حركة لنشاط الاستثماري والحد من التوسع في أي أدوات استثمارية أخرى أكثر أعلى عائداً.

 

خامساً: غَلَبة الفوائض التأمينية الت التراكمية على العوائد الاستثمارية التراكمية، فالنسبة الأكبر من موجودات الضمان حالياً تأتّت من الفوائض التأمينية المتحققة من الاشتراكات والتي شكّلت تراكمياً حوالي (60%) من موجودات الضمان حتى نهاية العام 2024 فيما تُشكّل عوائد النشاط الاستثماري التراكمية النسبة المتبقية أي حوالي (40%) من الموجودات فقط.

 

وبالتالي فإنه في ظل بقاء النشاط الاستثماري ضعيفاً، وفي ظل التوقعات بتراجع الفائض التأميني السنوي للسنوات القادمة، وتنامي النفقات التأمينية بمعدّلات أعلى من السنوات السابقة، فسيكون من المستحيل أن تصل موجودات الضمان إلى (28) مليار دينار في عام 2030 وفقاً لافتراضات الدراسة الإكتوارية.

ومع ذلك أتساءل؛ ما هي خطة صندوق استثمارأموال الضمان لمحاولة رفع موجوداته إلى الرقم المذكور.؟

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي

آخر الأخبار