أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |  

لفوسفات الأردنية عملاق اقتصادي ورؤية قيادية ناجحة


لفوسفات الأردنية عملاق اقتصادي ورؤية قيادية ناجحة
 

د.عبد المهدي القطامين

في صحراء الجنوب، حيث تُنحت الثروات من باطن الأرض، نهضت شركة الفوسفات لتشق طريقها بثبات نحو العالمية، وتُثبت عاماً بعد عام أن الثروات الطبيعية ليست وحدها اساس النجاح ، بل لا بد لها من قيادة رشيدة، ورؤية استراتيجية، وإدارة تؤمن بأن لكل وطن كنوزه، إن أُحسن استثمارها واديرت بعقلية منفتحة على العالم تستشرف المستقبل كعملية اساسية وسمة من سمات القيادة الرشيدة .
وبعد سنوات قحط عصفت بالشركة مطلع هذا القرن وكادت ان تودي بها اصبحت الشركة الان أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، واحد ابرز مصادر العملة الصعبة للمملكة.
وباتت تحتل موقعًا متقدمًا على خريطة الإنتاج العالمي للفوسفات، وتُصدّر منتجاتها إلى أكثر من ثلاثين دولة، ما يعزز مكانة الأردن في سوق التعدين العالمي.

لقد أسهمت الشركة عبر عقود في توفير فرص العمل، ودعم المجتمعات المحلية، وتنمية مناطق مختلفة في المملكة كانت تحتاج الى الدعم والمساندة للمساهمة بفاعلية في التنمية المستدامة ، وخلقت حولها بيئة اقتصادية متكاملة، ما يجعلها ليس مجرد شركة، بل رافعة اقتصادية وطنية شاملة.

منذ تولي الدكتور محمد الذنيبات رئاسة مجلس إدارة الشركة، شهدت الفوسفات نقلة نوعية في الأداء والنتائج. فبعد سنوات من التحديات والصعوبات، استطاعت الإدارة الجديدة أن تحول المسار، وتستنهض كل الطاقات الكامنة في المؤسسة للخروج من وقع الخسائر الى تحقيق ارباح تجاوزت في عام واحد حاجز النصف مليار دينار، وهو رقم غير مسبوق في تاريخها، عائد إلى إدارة دقيقة للتكاليف، واستثمار ذكي في السوق، وتحديث مستمر في آليات العمل ولم يأتِ هذا الإنجاز من فراغ، بل من عقل اقتصادي يدرك كيف تُدار المؤسسات الكبرى، ويوازن بين متطلبات السوق ومصلحة الوطن، وبين الربح المالي والمسؤولية الاجتماعية. الدكتور الذنيبات لم يكن بيروقراطيًا في ادارته ، بل قائدًا بفكر استراتيجي، أعاد هيكلة المسارات الإنتاجية، ووسع نطاق الشراكات العالمية، وكرّس نهج الشفافية والمساءلة داخل أروقة الشركة وحد من الهدر الذي كان يعصف في اكثر من موقع في الشركة .

ورغم كل هذه النجاحات المشهودة، لم تسلم الشركة من حملات تشكيك واتهامات اعتادها كل من ينجح في بيئة تُرهقها الضغائن وتستهويها المؤامرات الصغيرة لكن الأرقام لا تكذب، والنتائج تتحدث بلغة لا يجيدها المتقولون. فالشركة اليوم تحقق أرباحًا قياسية، وتوزّع أرباحًا سخية على المساهمين، وترفد خزينة الدولة، وتساهم في تشغيل الالاف من الأردنيين، بينما يكتفي المنتقدون بتوجيه الاتهامات المجانية دون أدلة أو بدائل.

الحقيقة المؤكدة أن بعض الهجمات ليست إلا انعكاسًا لصراعات مصالح وقوى طامحة ، ورفض ضمني لفكرة أن مؤسساتنا الوطنية يمكن أن تنجح بكفاءات أردنية خالصة، دون الحاجة لوصفات خارجية.

شركة الفوسفات الأردنية قصة نجاح يجب أن تُروى، لا لتمجيد أشخاص، بل لترسيخ مفهوم أن الإدارة الرشيدة هي بوابة النهوض، وأن الثروات لا تُثمر إلا حين تُمسك بها أيدٍ مؤتمنة
هي شهادة حق في زمنٍ تختلط فيه النوايا، وتضيع فيه البوصلة أحيانًا فلنحسن الدفاع عن منجزاتنا، ولندرك أن النجاح الوطني لا يُبنى على التصفيق الأجوف ولا على النقد الهدّام، بل على الرؤية والعمل واحترام عقول الناس والعمل بضمير وطني لا لبس فيه قبل كل شيء.

وفي هذا المقام لاننسى الجهود الكبيرة والدور الريادي لإدارة الشركة التنفيذية برئاسة المهندس عبد الوهاب الرواد وكافة العاملين في الشركة على مختلف مسمياتهم ومواقع عملهم .