بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026    |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |  

هنا الأردن قصة شعب لا يعرف المستحيل


هنا الأردن قصة شعب لا يعرف المستحيل
الكاتب - رائد الخرابه

"هنا الأردن قصة شعب لا يعرف المستحيل"

الجناح الأردني يتألق في إكسبو 2025 أوساكا

رائد الخرابشة

رغم التحديات الاقتصادية وقلة الموارد المالية، أثبت الأردن مجددًا أن الإبداع لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة، بل إلى رؤية واضحة، وشغف لا يعرف الحدود، واعتزاز راسخ بالهوية. تلك كانت الرسالة التي حملها الجناح الأردني في معرض إكسبو 2025 أوساكا، حيث نجح في جذب الأنظار وترك بصمة متميزة وسط أكثر من 150 دولة مشاركة.

منذ اللحظة الأولى لدخول الجناح، يجد الزائر نفسه في رحلة فريدة عبر الزمان والمكان، تبدأ من وطن ضاربة جذوره في التاريخ، مرورًا بحاضر مدنه وجمالها، وصولاً إلى حيوية عمّان ونبض شبابها . صُمم الجناح بأسلوب عصري ذكي يمزج بين الأصالة والتكنولوجيا الحديثة، ليعرض تاريخ الأردن العريق بطريقة تفاعلية تربط الماضي بالحاضر وتنقلهما معًا إلى المستقبل.

في قلب أوساكا، عاش الزوّار لحظات مبهرة داخل الجناح الأردني، مع محاكاة ساحرة لصحراء وادي رم، حيث الرمال الذهبية والجبال الشاهقة التي تعانق السماء، وسماء الليل التي تتلألأ بالنجوم في مشهد يأسر العيون والقلوب. باستخدام مؤثرات بصرية وصوتية متقنة، أعيد خلق أجواء وادي رم بكل ما فيها من سكون وجمال وعمق، ليشعر الزائر وكأنه تحت قبة النجوم في قلب الصحراء الأردنية.

أما تجربة البحر الميت، فقد جاءت حسية ومذهلة، ليشعر الزائر بالطفو على مياهه الغنية بالأملاح وكأنه هناك بالفعل، محاطًا بجمال الطبيعة وصفائها، في تجربة تختصر خصوصية الأردن وتفرّده.

لم يكن الجناح مجرد نافذة على التاريخ، بل منصة حقيقية للإبداع الأردني المعاصر. من الفن الرقمي إلى المبادرات المجتمعية، تجسّد في الجناح روح الريادة التي يتمتع بها الشباب الأردني رغم التحديات. لقد أثبتوا أن الإبداع ينمو بالإرادة والطموح، ويتجلى حين تتوفر الثقة والفرصة.

وراء هذه التحفة الفنية، وقف شباب وشابات أردنيون بكل فخر، قدّموا صورة مشرّفة لوطنهم. لم يكن دورهم مقتصرًا على الإرشاد أو التنظيم، بل شاركوا فعليًا في تطوير مفاهيم الجناح، وتنفيذ المحتوى، وتقديم الأردن بأبعاده الإنسانية والحضارية والثقافية. كانوا همزة الوصل بين الزائر والهوية الأردنية، وتحدثوا بلغة الانتماء، وبثقة العارف بحضارته، وبحلم المؤمن بمستقبل وطنه.

لقد أثبت هؤلاء النشامى والنشميات أن روح الانتماء لا تُقاس بالكلام، بل بالفعل والعطاء والتفاني. كانوا سفراء الأردن الحقيقيين في واحدة من أهم المحافل العالمية، يحملون رسالة واضحة: لدينا طاقات مذهلة، وأفكار مدهشة... نحتاج فقط إلى بيئة حاضنة تحوّل هذا الشغف إلى إنجاز.

ما ميّز المشاركة الأردنية الرسالة الصادقة التي حملها: "هنا الأردن، قصة شعب لا يعرف المستحيل." فكان الحضور الأردني محط تقدير من الزوار والمشاركين على حد سواء، لما تميز به من دفء في الاستقبال، وذكاء في الطرح، وخصوصية في التجربة.

المشاركة الأردنية في إكسبو 2025 لم تكن مجرد استعراض لمعالم أو منتجات، بل كانت رؤية شاملة لدولة تملك ماضياً عظيماً، وحاضراً متماسكاً، ومستقبلاً واعداً. وقد حمل الجناح في طياته رسالة أمل: أن التميز لا يُقاس بحجم الميزانية، بل بصدق الفكرة، وقوة الإيمان بها، والقدرة على إيصالها للعالم. توجها الحضور الملكي البهي لسمو اميرنا الشاب ولي العهد المعظم ليزيدنا حضوره طموحاً وفخراً وداعماً لاستمرار مسيرة الانجاز.

كل الشكر والتقدير لكل نشمي ونشمية شاركوا في هذا الإنجاز، ولكل من عمل بصمت وجهد لإنجاح هذه المشاركة المشرفة. الشكر موصول إلى هيئة تنشيط السياحة الأردنية، وجمعية الصداقة الأردنية اليابانية، شبابنا المغتربين على ارض اليابان اصحاب الفزعة ولكل الغيورين على هذا الوطن بيض الله وجوهكم... فقد جعلتم من المشاركة الاردنية قصة يُفتخر بها.