جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   الفوسفات الأردنية تتقدم 20 مرتبة على قائمة فوربس وتعزز ريادتها الإقليمية والعالمية   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |  

مهرجان جرش .. (هنا الأردن ومجده مستمر)  


مهرجان جرش .. (هنا الأردن ومجده مستمر)   
الكاتب - مصطفى الرواشدة

مهرجان جرش .. (هنا الأردن ومجده مستمر)

 

مصطفى الرواشدة

وزير الثقافة

 

خلال أربعة عقود من عمر مهرجان جرش للثقافة والفنون الذي انطلق مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، فقد راكم المهرجان إرثًا عالميًا تجتمع فيه ثقافات العالم وفنونه من جهات الأرض الأربع.

وكما سجل المهرجان مسيرة متواصلة لأكثر من أربعين عامًا، وكان الأشهر عربيا، فقد شكل أرشيفًا ثقافيًا وفنيًا وجماليًا عالميًا، ومثل في الوقت نفسه فضاء وعنوانًا وطنيًا أسهم في صوغ صورة الأردن الحضارية ورسالة الدولة وخطابها الثقافي.

وفي هذا العام، تعود الحياة للمدينة العتيقة خلال المهرجان الذي يمتد على مدار عشرة أيام ، مدينة الألف عامود، في الثالث والعشرين من تموز، في دورته 39 بأحلام المشاركين من 36 دولة عربية وأجنبية بما يحملون من تنوع ثقافي وإرث فني عريق ليستعيد دور المكان الذي يقع في قلب العالم بما يحمل من رسالة إنسانية تنحاز لقيم الحوار والمحبة وقيم المعرفة والتنوير.

يعود مهرجان جرش الذي يحظى برعاية ملكية سامية وهو يحمل في هذا العام (هنا الأردن .. ومجده مستمر)، حيث اعتلى مدرجاته أهم الشعراء العرب والأجانب، ونجوم الموسيقى والغناء الذين تمثلوا أسطورته الجميلة وروحه المسكونة بالفن الملتزم والثقافة الجادة التي تنسجم مع ثوابت الأردن وقضاياه ومواقفه العروبية.

يعود المهرجان هذا العام لاستقبال العائلة الأردنية، وزوار الأردن ضمن اهتمام كبير وترتيبات جديدة لراحة الزوار، وبمساحة أكثر اتساعا للعائلة والطفل في أجواء من الفرح والبهجة ..

وكما تتوزع الفعاليات في مهرجان جرش على المدرج الجنوبي بأصوات تصدح بالطرب الأصيل، وعلى المدرج الشمالي بفنون العالم وحضاراته، والساحة الرئيسة التي تمثل متنفساً للعائلة والزوار الذين يمرون بأعمدة المدينة التي تحكي تاريخ المكان. فإن فعاليات المهرجان المحلية والعربية والأجنبية ستنتقل إلى عدد من المحافظات لتقديم فعالياتها الثقافية والفنية.

يعود مهرجان جرش ليكون مساحة للإبداع، وهو يحمل حكايات الشعوب وملاحمهم التي تجسدت في فنونهم وثقافتهم، ويكون المهرجان ملتقى، ومؤتمرا للشعوب الذين يعرضون أجمل ما يحملون في ضميرهم وأرواحهم وذاكرتهم، وأجمل ما يبقى في وجدان الناس لصورة الجمال.

إن مهرجان جرش يمثل مؤشرًا مهما لما يتمتع به الأردن من أمن وأمان وسلم مجتمعي، وفسحة للإبداع والابتكار، وهو يتجاوز في ذلك فكرة الترفيه -على أهمية ذلك -إلى تعزيز الفعل الإبداعي والتعريف بالمثقف والفنان الأردني والفن في تنوعه وأصالته وعمقه التاريخي في كل الحقول الإبداعية البصرية والكتابية والأدائية والحرفية.

وكما يستقطب المهرجان عشرات الآلاف من الزوار من داخل المملكة وخارجها، فهو يمثل موسمًا سياحيًا في فصل الصيف الذي يتمتع به الأردن بمناخ معتدل، ويتصف المكان بجمال الطبيعة وتنوعها، ويتسم أبناء الأردن بطيب الملقى وحسن الاستقبال وكرم الضيافة .