جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   الفوسفات الأردنية تتقدم 20 مرتبة على قائمة فوربس وتعزز ريادتها الإقليمية والعالمية   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |  

مهرجان جرش ... علامة أردنية فارقة !!


مهرجان جرش ... علامة أردنية فارقة !!

 

نسأل، ومهرجان جرش على أهبة الإنطلاق: هل يجوز ان نلوذ بالشعر والأدب والفن، وأهلنا في قطاع غزة والضفة المحتلة، في محنة مرعبة لا مثيل لشدتها ؟!

هل للفن والأدب والثقافة، تأثير ودور في الحياة ؟!

دخل النَّبيَّ الحبيب، مكةَ المكرمة، في عُمرةِ القضاءِ، والشاعر عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ بين يدَيه يمشي ويقولُ: 

خلُّوا بني الكفارِ عن سبيلِه،

اليومَ نضربُكم على تنزيلِه،

ضربًا يُزيلُ الهامَ عن مَقيلِه،

ويذهِلُ الخليلَ عن خليلِه.

فقال له عُمرُ رضوان الله عليه: يا ابنَ رواحةَ، بين يدي الرسولِ، وفي حرَمِ اللهِ، وتقول الشِّعرَ ؟!

فقال له النَّبيُّ: خَلِّ عنه يا عُمرُ، فلهيَ أسرعُ فيهم من نضْحِ النَّبْلِ.

والمقصود بنضْحِ النَّبْلِ، هو أن تأثيرَ الشِّعرِ فيهم، أسرَعُ وأشدُّ علَيهم مِن ضَرْبِ النِّبالِ أو القتلِ بها. 

والنَّبْلُ لغةً هي السِّهامُ.

الحَضُّ على مُقاومة المحتلين والمعتدين بالكَلامِ، مكافئ لمقاومتهم بالنبال والسِّهامِ، سلاح تلك الأيام.

ويتجلى من هذه البوصلة الإعلامية الثقافية النبوية، أن دور الأدب في الحياة، أشدُّ مضاءً من النبال والرماح والسيوف. 

ويصح القول، ان دَور الثقافة والفن والأدب والشعر والرواية والقصة والمسرح واللوحة والموسيقى والغناء والتمثيل والكاريكاتير والسينما والمسلسل وشريط الفيديو، هي في مضاء الأسلحة الحديثة، وأشد فتكًا.

ان بصيرة النبي الثقافية الإعلامية، تدعونا إلى إيلاء إهتمام أكبر، بالثقافة والإعلام والصحافة، تمويلًا وتطويرًا، لدورها المؤثر في التعبئة المعنوية المطلوبة وتعزيز الثقة بالوطن وتعزيز الروح المعنوية للمواطنين.

أدخلت الجالية العربية في السويد، الأغنية، لمواجهة المجازر والظلم الصهيوني التاريخي، فأغنية "عاشت فلسطين وتسقط الصهيونية" Leve Palastina السويدية الشهيرة، تصدحُ في كل الساحات وتصبح مغناة البشرية المدوية، وعنوانا للحرية، وانحيازًا للحق والعدل والحياة.

يجدر ان نراجع "قصائد المُوَثِبات" التعبوية الجاهلية، التي كانت النساء يصدحن بها، في وداع الرجال وهم يتأهبون للمعارك. 

لم تُفِدْ الممانعةُ والتحريضُ والتشويهُ "التموزي" المتكرر، في الحد من صعود مهرجان جرش على امتداد أربعة عقود، ليصبح أحد أبرز المهرجانات الثقافية العالمية المرموقة، وعلمًا على رأسه اسم بلادنا العربي الجميل.

* (مقالتي في الدستور يوم الأحد).