جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   الفوسفات الأردنية تتقدم 20 مرتبة على قائمة فوربس وتعزز ريادتها الإقليمية والعالمية   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |  

مونودراما 《هبوط مؤقت》.. شهادة مسرحية على وجع وواقع الأسرى


مونودراما 《هبوط مؤقت》.. شهادة مسرحية على وجع وواقع الأسرى

 

مونودراما 《هبوط مؤقت》.. شهادة مسرحية على وجع وواقع الأسرى

اللجنة الإعلامية لمهرجان جرش

في عرض مسرحي احتضنه مسرح مركز الحسين الثقافي في رأس العين، تألقت فرقة "كاريزما" الثقافية القادمة من مدينة طولكرم، من خلال مونودراما بعنوان "هبوط مؤقت"، مقدمةً للجمهور سردية إنسانية شديدة التأثير، تستعرض حياة أحد الأسرى الفلسطينيين، وتسبر أغوار معاناته من لحظة الطفولة حتى استشهاده في زنازين الاحتلال الإسرائيلي.
العرض الذي قدّمه الفنان الشاب ثائر ظاهر، تناول شخصية "ياسر"، الطفل الذي شبّ بين أحضان الأرض الزراعية، تاركًا مقاعد الدراسة مُبكرًا ليعيل أسرته، ثم شابًا يقاوم الاحتلال في مخيم جنين، وصولًا إلى لحظة أسره بعد إصابته. في هذه الرحلة، جسّد ظاهر أكثر من شخصية، متنقّلًا بين الأب، والأم، والمعلم، والمناضل، عبر أدوات بسيطة وذكية مثل الجاكيت، النظارات، البسطار، والشال، التي تدل على التبدّل السريع في الأدوار والانفعالات.
في لحظات التحقيق القاسية، نجح الممثل في إدخال الجمهور إلى عمق الزنزانة، مستخدمًا الإيماء الجسدي للتعبير عن أساليب التعذيب كالحرمان من النوم، غطس الرأس بالماء، والتعليق أو "الشبح". دون مبالغة أو تصنّع، قدّم هذه المشاهد ببراعة، مزج فيها الألم بالكوميديا السوداء، خصوصًا في مشهد "حكّ الجلد" الناتج عن الأمراض الجلدية التي يتعرض لها الأسرى داخل السجن.
كتب وأخرج العرض قدري كبسة، معلم التاريخ الذي أثبت شغفه بالمسرح من خلال نص درامي استند إلى سيرة حقيقية للأسير الشهيد ياسر الحمدوني، دون الإشارة إليه بالاسم. العرض، رغم تركيزه على شخصية ياسر، بدا وكأنه مرآة لآلاف الأسرى الفلسطينيين الذين جمعتهم ظروف النضال والاعتقال نفسها.
استفاد العرض من تقنيات مسرح المونودراما بفعالية، إذ تحوّلت السلّمات الخشبية إلى شجرة، ومنبر، وطاولة صف، ما أضفى على المشاهد تنوعًا بصريًا دون الحاجة لتبديل الديكور. كما لعبت الإضاءة دورًا كبيرًا في إبراز التحوّلات الزمنية والنفسية للشخصية.
وتحمل المسرحية في اسمها دلالة مزدوجة. فالهبوط هنا ليس سقوطًا، بل فعل مقاومة، هبوط إلى الأرض كي لا يُنسى النضال. هبوط الجسد، ليعلو الذكر. وهكذا يتحول المشهد المسرحي إلى مشهد وطني وإنساني جامع، يلامس قلوب الجمهور، وينتصر لذاكرة الأسرى الفلسطينيين الذين رحلوا عن العالم، لكنهم لم يغادروا وجدان شعبهم.