بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026    |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |  

مهرجان جرش ... موئل الفن والفكر رغم كل الأنواء


مهرجان جرش ... موئل الفن والفكر رغم كل الأنواء

مهرجان جرش ... موئل الفن والفكر رغم كل الأنواء

 

جرش - كرم الإخبارية - وسام نصر الله

 

رغم الحرائق المشتعلة في الإقليم، وصوت الرصاص الذي لا يهدأ في المنطقة، ينجح مهرجان جرش للثقافة والفنون في كل عام بإعلاء صوت الحياة على صوت الموت، لتؤكد الدورة التاسعة والثلاثون من المهرجان أن "هنا الأردن ومجده مستمر"، ليس مجرد شعار، بل واقع تكرسه الدولة الأردنية بإصرارها على صنع الفرح رغم كل التحديات.

 

وفي مشهد فني وإنساني نابض، يقترب مهرجان جرش من إسدال الستار على فعالياته لهذا العام، وقد نجح مجددا في كتابة فصل جديد في سجل الثقافة العربية، مستعرضا قدرة فريدة على الجمع بين الفن الرفيع والتنظيم الدقيق، في ظل أجواء من الأمن والاستقرار يفتقدها محيطنا الجغرافي.

 

فمنذ انطلاقة المهرجان، استطاعت إدارة المهرجان بقيادة البارع أيمن سماوي أن تقدم برنامجا فنيا وثقافيا متنوعا، يحترم ذائقة الجمهور ويعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي يتميز به الأردن، فمسارح المدينة الأثرية في جرش احتضنت آلاف الزوار يوميا، وسط تنسيق أمني محكم وتعاون بين مختلف الأجهزة المعنية، ما ضمن انسيابية الحركة وسلامة الحضور في كل الفعاليات.

 

وبرغم الأوضاع المتفجرة في المنطقة، أثبت الأردن مرة أخرى قدرته على حماية الفعل الثقافي وتوفير بيئة آمنة للمواطن والزائر على حد سواء، ليكرس صورته الراسخة كـ"واحة أمن وأمان" في محيط مضطرب.

 

كما أعاد المهرجان التذكير بأهمية الثقافة في مواجهة الظلام والتطرف، عبر عقد مؤتمر "التفكير والفلسفة في مواجهة التكفير"، الذي امتد لثلاثة أيام، وشارك فيه نخبة من المفكرين والباحثين العرب من تسع دول، في رسالة واضحة بأن الفكر العميق والحوار هما السبيل الحقيقي لهزيمة التطرف والإرهاب.

 

وعلى صعيد آخر، شكّل مهرجان جرش متنفسا للعائلات الأردنية من مختلف المحافظات، من خلال فعاليات مجانية وبرامج ترفيهية راعت ظروف المواطن وأدخلت الفرح إلى البيوت، وزرعت البسمة على وجوه الأطفال.

 

أما اقتصاديا، فقد كان للمهرجان أثر ملموس في محافظة جرش، حيث شهدت المطاعم السياحية إشغالاً مرتفعًا، بينما وصلت نسبة إشغال الفنادق والنُزل إلى نحو 95% خلال فترة المهرجان. كما ارتفعت نسبة الزوار للمواقع السياحية في المحافظة بشكل لافت، مما أنعش الحركة التجارية وأعاد الزخم إلى شرايين المدينة.

 

ومن اللافت هذا العام، الحضور العربي الواسع من خارج الأردن، إذ شهد المهرجان توافد جماهير من مختلف الدول العربية، إضافة إلى أبناء الجاليات الأردنية في الاغتراب، الذين اختاروا جرش وجهة لرحلتهم الصيفية، بحثا عن الفرح والانتماء.

 

وفي لقاءات مباشرة معهم، عبروا عن مدى إعجابهم بجمالية الأجواء وروعة الفعاليات وسلاسة التنظيم، مؤكدين أن ما يميز مهرجان جرش هو الشعور بالأمان والراحة والانضباط، ما يجعل من تجربة حضورهم ذكرى لا تُنسى تتجدد كل عام.

 

بعضهم قال إنهم حضروا لأكثر من مرة، وآخرون وعدوا بالعودة مجددا في الدورات القادمة، لما وجدوه من دفء الاستقبال وصدق المشاعر وجمال المدينة الأثرية التي تحتضن المهرجان.

 

ويبرهن مهرجان جرش أن الثقافة ليست ترفا، بل خيار وطني ومقاومة حضارية، وأن الأردن سيبقى – كما أراد له أبناؤه – قلعة من قلاع الأمان، وموئلا للفن والفكر، رغم كل الأنواء.