ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |  

《جرش 2025》.. إبداع أردني يعكس هوية وطن ويصدّر رسالة حضارية إلى العالم


《جرش 2025》.. إبداع أردني يعكس هوية وطن ويصدّر رسالة حضارية إلى العالم

يطلّ مهرجان جرش للثقافة والفنون في كل عام كرسالة حب وسلام من الأردن إلى العالم، إلا أن النسخة التاسعة والثلاثين لعام 2025 جاءت استثنائية بكل المقاييس، خالية من الأخطاء تقريباً، ومجسّدة لما يمكن أن ينجزه الإبداع حين يُترجم بإخلاص وعمل مؤسسي مدروس.

 

لم يكن المهرجان هذا العام مجرد احتفالية موسيقية أو تجمع فني، بل شكّل لوحة وطنية متكاملة رسمت ملامح الهوية الأردنية الأصيلة، وقدّمت صورة مشرقة لوطن متمسّك بثقافته ومدافع عن هويته. كل ركن في المدينة الأثرية العريقة تحوّل إلى مسرح ينبض بالحياة، يسرد حكايات المجد الأردني عبر الموسيقى، الشعر، المسرح، والفنون الشعبية.

 

على صعيد الإعداد والتنظيم، تميزت هذه الدورة ببرنامج دقيق ومتنوع شمل مختلف جوانب الفنون والثقافة؛ من الأغنية الطربية الأصيلة إلى الفنون الشعبية، إلى جانب الندوات الفكرية، والعروض التراثية، والمعارض التشكيلية التي مثلت الطيفين الأردني والعربي بأجمل صوره.

 

الفعاليات المتنوعة أبرزت فسيفساء المجتمع الأردني، حيث شاركت فرق محلية من مختلف المحافظات برسالة تؤكد الوحدة الوطنية والاعتزاز بالهوية. كما أثبت الحضور العربي والدولي أن مهرجان جرش تخطى كونه حدثًا محليًا، ليُصبح محطة ثقافية دولية على الخارطة الفنية العربية والعالمية.

 

هذا النجاح الكبير يُسجَّل لفريق إداري يدرك تماماً ما يفعل، بقيادة المدير التنفيذي للمهرجان أيمن سماوي، الذي قاد فعاليات هذه الدورة كقائد أوركسترا، ضبط الإيقاع بإتقان واحتراف ليقدم للجمهور سنفونية متكاملة بعنوان: “هنا الأردن… وجدّه مستمر”. قيادة واعية، ورؤية واضحة، وفريق عمل لا يعرف المستحيل، جعلوا من مهرجان هذا العام نموذجًا للعمل المؤسسي الرؤيوي.

 

ومن أبرز ملامح هذه النسخة، الحضور الجماهيري اللافت، والتنسيق المحكم بين الجهات المنظمة والأمنية والإعلامية، ما أضفى على الزوار تجربة فريدة داخل الأردن وخارجه، عكست الوجه الحقيقي للوطن: مضياف، منفتح، آمن، ومليء بالحياة.

 

لقد أثبت مهرجان جرش في نسخته الـ39 أن الثقافة هي الحاضنة الحقيقية للوطن، وأن الفن يمكن أن يكون سلاحًا ناعمًا يُعزّز الانتماء ويزرع الأمل. هو ليس مجرد حدث فني سنوي، بل وعد يُوفى به كل عام، وعهد تصدقه الأفعال، عنوانه: الأردن أولاً… وثقافته في الصدارة.