جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   الفوسفات الأردنية تتقدم 20 مرتبة على قائمة فوربس وتعزز ريادتها الإقليمية والعالمية   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |  

الأمير تميم في بيت العرب الأصيل


الأمير تميم في بيت العرب الأصيل
الكاتب - الدكتور نضال المجالي 

 

 

غداً، يحلّ على الأردن ضيفٌ كبير، وقائدٌ عربي نحمل له في القلب مكانة خاصة. سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الشقيقة، يزور عمّان في لحظةٍ لا تشبه غيرها، وفي توقيتٍ يقول أكثر مما يُقال، ويعبّر عن عمق العلاقة التي لم تكن يوماً مجرّد دبلوماسية عابرة أو مجاملة موسمية.

 

 

 

أن تكون عمّان هي الوجهة الأولى لسمو الأمير بعد الأحداث الأخيرة – وفي مقدّمتها التعدي الإسرائيلي السافر على السيادة القطرية – فهذه ليست مجرد محطة أولى، بل رسالة واضحة المعالم: أن الأردن هو البيت العربي الذي تلتقي فيه المروءة بالموقف، وتلتقي فيه السيادة بالاحترام، وتلتقي فيه الأخوة بالفعل لا بالقول.

 

في هذا البلد الذي لم يبدّل جلده، ولم يساوم على عروبته، يجد الأشقاء دائماً مكاناً آمنًا للثقة، وكتفاً صادقاً للمساندة. وهنا، نقرأ بوضوح ما تعنيه هذه الزيارة، خصوصاً في ظل ما تمرّ به المنطقة من احتلال ودماء وصفقات وتصدّعات.

 

سمو الأمير تميم، أهلاً بك في عمّان التي تعرف قطر جيداً… عمّان التي وقفت معكم يوم وقف غيرها بعيداً، والتي احتضنت العلاقة مع الدوحة في أدق المراحل، دون أن تغيّر لهجتها أو تساوم على مبادئها.

 

ولأننا نعرف قطر كما يعرفها جلالة الملك، فقد سمعنا كلمات الحسم من عمّان إلى الدوحة، حين قال الملك في قمة الدوحة الطارئة: “أمن الخليج من أمن الأردن، وأمن الأردن من أمن الخليج.” ولم تكن هذه الكلمات مجاملة سياسية، بل كانت موقفاً صريحاً يليق بالمرحلة، ويليق بالحليف، ويليق بالأشقاء في قطر الذين يعرفون تماماً من يقف معهم، ومتى وكيف.

 

الزيارة المنتظرة لسمو الأمير تميم بن حمد لا تأتي فقط تأكيداً على العلاقة الأخوية، بل ترسيخاً لمحور عربي عاقل، قوي، يحافظ على بوصلته نحو فلسطين، ويمتلك من الشجاعة ما يكفي ليقول “لا” حيث يجب أن تُقال، ويقول “نحن معاً” حين تكثر الفرقة ويقلّ الأمل.

 

في الأردن، نستقبل أمير قطر لا كزائرٍ كريم فحسب، بل كأخٍ وصديق وركن من أركان هذه الأمة. وبين جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الأمير تميم، علاقة تتجاوز البروتوكول، وتُبنى على الوضوح، والثقة، والرؤية المشتركة لمستقبلٍ عربي يستحق ما هو أفضل.

 

أهلاً بك سمو الأمير، في بلدك، وبين أهلك، في محطة الوفاء الأولى… قبل أن تواصلوا طريقكم بثبات، ونحن معكم.