البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   |  

أنا ابن عبد المطّلب


أنا ابن عبد المطّلب
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

أنا ابن عبد المطّلب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الخيل تصهل، والصبح بالكاد تنفّس.

كان الوادي يضجّ بصوت السهام، تتساقط كالمطر الأسود، تملأ العيون رعبًا والقلوب ارتباكًا.

الصفوف تفرّقت للحظات… العيون تائهة، الأقدام تتراجع، القلق يزداد، والغبار يعلو.

 

وفي قلب الغبار، كان هناك رجل واحد لا يهتز.

سيد الخلق و اكرمهم رسول الله و خاتم الانبياء، 

النبي الهاشمي الامين ﷺ، شامخا شموخ الجبال، ينظر إلى الأفق كمن يعرف النهاية قبل بدايتها.

استل سيفه، وصاح بأعلى صوته، كأنه يوقظ التاريخ:

 

أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب

 

كانت الكلمات قليلة، لكنها كافية.

الصحابة لم يسمعوا مجرد صوت، ايقنوا أن نبيهم يقول: أنا هنا معكم… و بينكم… .

جنّ جنونهم! فتحوا صدورهم للسهام غير مبالين، فالتفوا حول قائدهم ﷺ، كالجدار المنيع، يحيطونه بإجسادهم وأرواحهم كما يحيط الدرع بالجسد ،

خياران لا ثلاثة : اما النصر او الشهاده .

 

عمر يُجندل، أبو بكر يجمع الصفوف، بلال يؤذن: الله أكبر الله أكبر، والعباس يهتف: لا إله إلا الله محمد رسول الله. ما هي إلا لحظات حتى فُتحت صفحة جديدة في تاريخ انتصارات الأمة، تُقرأ حتى قيام الساعة.

 

وكما اهتزت الأرض يوم حُنين بكلمة النبي ﷺ، ها هي تهتز اليوم بنداء حفيده.

حين نادى سمو الأمير الحسين بن عبدالله ولي العهد، بالتجنيد وأعلن النفير، كان نداءه امتدادًا لنداء التاريخ.

 

كأن لسان حاله يقول:

 

أنا هنا معكم… بينكم… مصيرنا واحد ونصرنا آت.

أنا الحسين ابن عبدالله… أنا ابن عبد المطلب… 

 

 

فتحت هذه الكلمات باب الذاكرة، فتذكر الأردنيون أجدادهم: عبيدة، وجعفر الطيار، وخالد بن الوليد، والملازم خضر… كأنهم يخرجون من بين السطور ليمشوا بيننا، ثابتين، مقبلين غير مدبرين.

 

هنا ….. لم يرتعب الكيان من إعلان النفير وحده، بل من هوية المعلن: حفيد عبد المطلب، السليل الهاشمي. لقد أخطأ الكيان حين تطاول على الأردن وأهله، وكأنهم تناسوا أن من مؤتة إلى فحل، ومن اليرموك إلى الكرامة، سطر الأردنيون والعرب ملاحم العزّة والبطولة.

فها هو اليوم يحسب ألف حساب لشعبٍ أولي بأسٍ شديد، لا يهزّه التهديد.

 

 

انتفض أهل الرباط كما انتفضت الصحابة في حُنين، ليضيفوا سطرًا آخر في صفحات العزة والكرامة والثبات.

 

وهكذا، تردّد النداء في حاضر الأمة كما تردّد في ماضيها، ليشهد التاريخ أن صوت الحسين اليوم، امتداد لصوت جده الأمين سيدنا محمد بن عبدالله ﷺ.

 

اللهم لقد قلت في كتابك العزيز: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

اللهم إنا نصرناك فانصرنا، وثبّت أقدامنا.

الله أكبر… الله أكبر… الله أكبر.