مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   |   الدكتور زياد الحجاج يتقدّم الصفوف ويسدّد الأزمة… 22 ألف دولار تنقذ الفيصلي ودينيس يتنازل تقديرًا للنادي وجماهيره   |   سامسونج وOSN يقدمان أول تجربة للترفيه المنزلي في المنطقة بدون أجهزة استقبال خارجية   |   حزب الميثاق الوطني يعقد جلسة حوارية حول دور المرأة في الترشّح والانتخاب   |   المنطقة تمر بمخاض صعب   |   اختتام بطولة الشطرنج المفتوحة في جامعة فيلادلفيا   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يوقع اتفاقية استراتيجية مع شركتي 《لامي》 و《بيكون ميداس》 لتنفيذ البنية التحتية لأنظمة شبكات الغازات الطبية    |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمر الطلابي في جامعة العين تحت عنوان الذكاء الاصطناعي بلا حدود   |   طلال أبوعزاله وعائلته ينعون دولة الفقيد احمد عبيدات   |   المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير   |   《طلبات》الأردن ترسّخ ريادتها كأكبر منصة إلكترونية للبقالة والتجزئة في المملكة   |   كلية الحقوق في عمّان الأهلية تحرز المركز الأول وتمثل الأردن في مسابقة المحكمة الصورية العربية 2026   |   تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين   |   مجلس إدارة بنك الاستثمار العربي الأردني يوصي بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 12%   |   القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية   |   لجنة السياحة والآثار ووزارة السياحة تحتفلان بعيد ميلاد الملك الرابع والستين وتستعرضان إنجازات القطاع في عهده   |   طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟   |   ( 171 ) مليون دينار الارتفاع بفاتورة تقاعد الضمان للعام 2024   |   رئيس جامعة عمّان الأهلية يزور جامعة (ULB) في بروكسل   |   الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية   |  

أنا ابن عبد المطّلب


أنا ابن عبد المطّلب
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

أنا ابن عبد المطّلب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الخيل تصهل، والصبح بالكاد تنفّس.

كان الوادي يضجّ بصوت السهام، تتساقط كالمطر الأسود، تملأ العيون رعبًا والقلوب ارتباكًا.

الصفوف تفرّقت للحظات… العيون تائهة، الأقدام تتراجع، القلق يزداد، والغبار يعلو.

 

وفي قلب الغبار، كان هناك رجل واحد لا يهتز.

سيد الخلق و اكرمهم رسول الله و خاتم الانبياء، 

النبي الهاشمي الامين ﷺ، شامخا شموخ الجبال، ينظر إلى الأفق كمن يعرف النهاية قبل بدايتها.

استل سيفه، وصاح بأعلى صوته، كأنه يوقظ التاريخ:

 

أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب

 

كانت الكلمات قليلة، لكنها كافية.

الصحابة لم يسمعوا مجرد صوت، ايقنوا أن نبيهم يقول: أنا هنا معكم… و بينكم… .

جنّ جنونهم! فتحوا صدورهم للسهام غير مبالين، فالتفوا حول قائدهم ﷺ، كالجدار المنيع، يحيطونه بإجسادهم وأرواحهم كما يحيط الدرع بالجسد ،

خياران لا ثلاثة : اما النصر او الشهاده .

 

عمر يُجندل، أبو بكر يجمع الصفوف، بلال يؤذن: الله أكبر الله أكبر، والعباس يهتف: لا إله إلا الله محمد رسول الله. ما هي إلا لحظات حتى فُتحت صفحة جديدة في تاريخ انتصارات الأمة، تُقرأ حتى قيام الساعة.

 

وكما اهتزت الأرض يوم حُنين بكلمة النبي ﷺ، ها هي تهتز اليوم بنداء حفيده.

حين نادى سمو الأمير الحسين بن عبدالله ولي العهد، بالتجنيد وأعلن النفير، كان نداءه امتدادًا لنداء التاريخ.

 

كأن لسان حاله يقول:

 

أنا هنا معكم… بينكم… مصيرنا واحد ونصرنا آت.

أنا الحسين ابن عبدالله… أنا ابن عبد المطلب… 

 

 

فتحت هذه الكلمات باب الذاكرة، فتذكر الأردنيون أجدادهم: عبيدة، وجعفر الطيار، وخالد بن الوليد، والملازم خضر… كأنهم يخرجون من بين السطور ليمشوا بيننا، ثابتين، مقبلين غير مدبرين.

 

هنا ….. لم يرتعب الكيان من إعلان النفير وحده، بل من هوية المعلن: حفيد عبد المطلب، السليل الهاشمي. لقد أخطأ الكيان حين تطاول على الأردن وأهله، وكأنهم تناسوا أن من مؤتة إلى فحل، ومن اليرموك إلى الكرامة، سطر الأردنيون والعرب ملاحم العزّة والبطولة.

فها هو اليوم يحسب ألف حساب لشعبٍ أولي بأسٍ شديد، لا يهزّه التهديد.

 

 

انتفض أهل الرباط كما انتفضت الصحابة في حُنين، ليضيفوا سطرًا آخر في صفحات العزة والكرامة والثبات.

 

وهكذا، تردّد النداء في حاضر الأمة كما تردّد في ماضيها، ليشهد التاريخ أن صوت الحسين اليوم، امتداد لصوت جده الأمين سيدنا محمد بن عبدالله ﷺ.

 

اللهم لقد قلت في كتابك العزيز: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

اللهم إنا نصرناك فانصرنا، وثبّت أقدامنا.

الله أكبر… الله أكبر… الله أكبر.