بنك الأردن ومجموعة الخليج للتأمين يوقعان اتفاقية استراتيجية لإطلاق خدمات التأمين المصرفي   |   المحامي حسام الخصاونه.. نص الكلمة التي ألقاها أمام صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظّمِ   |   《بشاير جرش》 للمواهب الشابة يفتح أبواب المشاركة في نسخته 13   |   بحث آفاق التعاون في التحول الرقمي والتعليم بين مجموعة طلال أبوغزاله ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية   |   جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو   |   محمد إرشيد من عمّان الأهلية يحصل على منحة Mitacs الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات توفير 《سنابل》 للأطفال لعام 2026   |   شباب رياديين من منطقة ملكا يوقّعون اتفاقيات لتأسيس مشاريعهم بدعم من مركز تطوير الأعمال – BDC    |   Supported by Capital Bank & in Collaboration With intaj   |   الخياط يعود للساحة الفنية باغنية 《 عيونك رحلة أيامي 》   |   إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية   |   طريق إلى الربيع   |   ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي   |   سامسونج ترتقي بتجارب دعم المستخدمين وعائلاتهم من خلال تحديث تطبيق SmartThings   |   مشروع الحرية و المهمّة الانسانية في هرمز    |   تجارة الأردن واتحاد الغرف التجارية المصرية يوقعان اتفاقية لإنشاء غرفة اقتصادية مشتركة   |   اداء التعدين والتوقعات   |   الفوسفات: توزيع أرباح نقدية على المساهمين في 17 أيار الحالي   |   أثر دبلوماسية الملكة رانيا العبدالله في تشكيل الرأي العام العالمي تجاه غزة....رسالة ماجستير للباحثة حلا الخطيب في الجامعة الاردنية   |   زين والجامعة الأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة عبر عيادة زين المجانية المتنقلة   |  

ليس بعد


ليس بعد
الكاتب - .د.نهاد الجنيدي

ليس بعد

 

الخطوب محكّ القلوب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نحن بناتُ طارق

نمشي على النمارق

 

إن تُقبلوا نُعانق

أو تُدبروا نُفارق

فِراق غير وامق

هل من كريم عاشق

يحمي عن العوانق

والمسك في المفارق

والدر في المخانق

 

دقّت الطبول، فارتجفت الأرض. الأهازيج تتعالى، وصليل السيوف يمتزج بصهيل الخيل، والغبار يعلو حتى يحجب السماء.

 

وفجأة… صيحات تتردد : انهزمنا 

لكن صوتًا آخر دوّى كالرعد: ليس بعد

وانعكس صداه في الأفق: ليس بعد… بعد… بعد…

 

هتاف انطلق من رجلٍ تمرّس في ميادين الوغى، يعرف متى يشتد الوطيس ومتى تنقلب الموازين.

 

الأصوات تتضارب : انتصرنا. … ابقوا في أماكنكم … لا تخالفوا أوامر الرسول

غير أن الصوت الحاسم ظل واحدًا: ليس بعد .

 

الفرسان يندفعون من الخلف كالعاصفة. السيوف تلمع كالبرق. الغلبة تتحول فجأة إلى بلاء، والفرح ينقلب محنة.

 

في خضم الفوضى، رمح يطير في الهواء… يشقّ الغبار… يصيب جسدًا شجاعًا كان يزلزل الميدان. ويسقط الجبل الذي كان يردع القلوب.

 

تعالت الصرخات، والطبول واصلت إيقاعها الصاخب، وكبدٌ يتمزق بين الأنياب، والدموع تحترق في القلوب.

 

لكن وسط كل هذا، ارتفع صوت ثابت:

“الله مولانا ولا مولى لكم… قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار.

 

الجرحى يعودون مثقلين بالدماء، والمدينة تنتظرهم بقلوب حزينة. وهناك نزل الوحي:

 

﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾

(آل عمران: 152).

 

لم تكن غزوة أُحد مجرد صفحة في التاريخ، بل مرآةً لكل عصر: الصفّ إذا تماسك انتصر، وإذا تفرّق انكسر.

 

وفي صدى الطبول وصليل السيوف، ارتفع الصوت الأخير كأنه قدر:

الطاعة والامتثال… هما الفاصل بين نصرٍ وجنّة، وعصيانٍ وهزيمة